أدانت المحكمة الابتدائية عون سلطة من درجة شيخ حضري، متابع بتهمة خيانة الأمانة، وقضت بمعاقبته بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم، مع أدائه لفائدة المطالب بالحق المدني تعويضا قدره ثلاثة ألف درهم.
هذا وتعود أصول القضية للحظة التي تقدم فيها تاجر، بشكاية لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بخنيفرة ، ضد عون السلطة المتهم، صرّح فيها أنه وفي أوائل سنة 2011 التقى بعون السلطة الذي اقترح عليه أن يدخل وإياه في شراكة تجارية من أجل توزيع زيوت المحركات، وأنه من أجل ذلك طالبه بشيكين موقعين على بياض، لكي يحتفظ بهما على سبيل الضمان، وهو ما استجاب له المشتكي وسلم له الشيكين. مرت بعدها ثمانية أشهر وعاد الشيخ الحضري ليطالبه من جديد بأن يمده بأربع شيكات أخرى تحمل مبلغ 60 ألف درهم لكي يتم تسليمها إلى الشركة التي تزودهما بالسلع، ثم ما لبث أن عاد إليه بعدها ليخبره أن المبالغ المضمنة في الشيكات المسلمة له لا تتناسب والمبالغ المضمنة في الفواتير، مطالبا إياه بأن يسلمه شيكات جديدة موقعة على بياض دون تضمينها أي مبلغ على أن يتكلف المتهم بتضمينها المبالغ التي تحملها الفواتير. فكانت تلك اللحظة بمثابة دخول الضحية في دائرة جهنمية، حيث أكد الرجل في كل مراحل التحقيق والمحاكمة، أنه وبعد مرور سنة، بدأ يطالب من عون السلطة المتهم أن يمكنه من نصيبه من الأرباح، إلا أن هذا الأخير كان يماطل في كل مرة متذرعا بأسباب واهية إلى أن بلغ إلى علمه أنه قدم أحد الشيكات للاستخلاص بعدما ضَمَّنَه مبلغ 100 ألف درهم، ونظرا لعدم توفره على رصيد بحسابه فقد توبع وحكم عليه بستة أشهر حبسا نافذا. وبعد قضائه العقوبة الحبسية، قام بتقديم شيك ثان للاستخلاص ضَمَّنَه مبلغ 65 ألف درهم قضى على إثره عقوبة حبسية أخرى مدتها ثلاثة أشهر، ولم يكتف المتهم بذلك، بل واصل ابتزازه بأربع شيكات أخرى كانت بحوزته، ما اضطر الضحية للجوء إلى القضاء الذي نطق بحكم الإدانة في حق الشيخ الحضري. محمد فكراوي
المصدر: الأحداث المغربية نشر في الأحداث المغربية

