اعتبر مستشار الدراسات السياسية والاستراتيجية بجريدة «الأهرام» المصرية أن اختيار المغرب ليكون ضيف شرف بالمعرض الدولي للكتاب
بالقاهرة
«يأتي في وقته المناسب تماما لعدة اعتبارات».
وقال نبيل عبد الفتاح، في تصريح خص به جريدة «الاتحاد الاشتراكي» على هامش زيارة وفد إعلامي مغربي لمؤسسة «الأهرام» يوم الأربعاء الماضي، إن هذا الاختيار لم يكن اعتباطيا، بل فرضه «الوزن الكبير للإنتاج المعرفي والثقافي والفني الذي ينتج في المغرب، وكذلك بفضل الدور المهم الذي تلعبه الجماعة الثقافية المغربية في إطار الثقافة والإبداع العربي».
واعتبر المفكر المصري أن المغرب كان قد اختير ليكون ضيف شرف الدورة السابقة التي أقيمت شهر يناير الماضي، لكن بعض الظروف حالت دون تحقق ذلك، ليتم إرجاء الأمر إلى الدورة القادمة، وهي الثامنة والأربعين في تاريخ المعرض.
ونوه نبيل عبد الفتاح بالحضور البارز للإنتاج الثقافي والأدبي المغربي في الحياة الثقافية المصرية، وبالتالي فإن دعوة المغرب ليكون ضيف شرف دورة 2016 «اختيار موفق، لأن الثقافة هي الرافعة الحقيقية للعلاقات المصرية – المغربية التي تتميز بالعمق التاريخي وبالصلات الإنسانية، فضلا عن التشابه الكبير بين الخصوصية المصرية والمغربية. فكما المغرب دولة أمة، فمصر هي الأخرى تحظى بهذه الميزة، والصوفية المصرية تأثرت هي الأخرى بالحركة الصوفية المغربية خصوصا عبر المنتج الفكري الصوفي المغربي».
المشهد الثقافي المصري تأثر أيضا، حسب نبيل عبد الفتاح، بكبار المثقفين المغاربة في حقول المعرفة المختلفة وبالأخص في علم الاجتماع والفلسفة والإبداع الروائي من خلال أسماء مغربية كبيرة من قبيل محمد بنيس، بنسالم حميش، عبد لله العروي، محمد عابد الجابري، محمد سبيلا… وتعمل «الهيئة العامة للكتاب» بمصر على إعداد لائحة بأسماء الشخصيات الأدبية والفكرية المغربية البارزة لتتم دعوتها للمشاركة في فعاليات معرض
القاهرة
الدولي للكتاب من أجل تقريب وجهات النظر، وإثراء التبادل الفكري والأدبي بين البلدين، خصوصا أن زيارة هذا المعرض تعتبر جزءا من «الروتين» اليومي للطلبة والمفكرين والأدباء وكل الأسر المصرية خلال فترة انعقاده، لكونه حدثا طقسيا وكرنفاليا في البلد.
ومن جهة أخرى، شدد نبيل عبد الفتاح على ضرورة تمتين روابط الصلة بين مختلف مكونات البلدين، خصوصا على المستوى الإعلامي، حيث رحب بفكرة التنسيق بين عدد من الصحف المغربية والمصرية من خلال تبادل الملاحق الثقافية والفكرية والتحقيقات الصحفية والمقالات التحليلية التي تركز على قضايا محددة، بحيث تبرز وجهة نظر كل طرف مما يسهل عملية تبادل الأفكار وإثراء النقاش.
وجاءت هذه التصريحات على هامش زيارة وفد إعلامي مغربي لصحيفة «الأهرام» التي تستعد لإطفاء شمعتها ال 140 يوم 5 غشت القادم، حيث تم بالمناسبة عرض أشرطة فيديو تقدم صورة شاملة عن هذه الصحيفة المرجعية في العالم العربي والدولي، وتسليط الضوء على اسمين بارزين تركا بصمتهما في سجل هذه الجريدة: محمد حسنين هيكل وبطرس بطرس غالي، كما تم التعرف على مختلف مرافق هذه المؤسسة الإعلامية الضخمة التي ينشط داخلها حوالي 1400 صحفي ويدور في فلكها ما لا يقل عن 13 ألف مستخدم.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

