لم تخمد موجة غضب ساكنة جماعة مقريصات بإقليم
وزان
، التي خلفها المس الخطير بالسلامة الجسدية لمواطن على يد قائد هذه الجماعة ، وهو المس الذي سبق وتناقله أكثر من منبر إعلامي ، إلا رسائل الطمأنة التي أرسلتها الإدارة الترابية والتي تفيد بأن تحقيقا قد فتح في الموضوع ، وكذلك دخول اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالشمال على الخط بتقصيها المحايد في الواقعة ، طبقا لأحكام الظهير المحدث للمجلس الوطني لحقوق الإنسان ولنظامه الداخلي .
اليوم وبعد مرور قرابة شهر ونصف على «عقوبة التنكيل «التي سوقت مفهوما آخر للسلطة غير المفهوم الجديد الذي أعلنه ملك البلاد منذ اعتلائه العرش ، يعود القلق ليخيم على نفس الساكنة وعلى كل الفاعلين الحقوقيين بدار الضمانة الكبرى ، بعد أن لاحظوا بأن التحقيق الإداري الذي كانت وزارة الداخلية قد فتحته, كما أفاد الجريدة بذلك أكثر من مصدر, لم تظهر ملامحه الكبرى للعيان , اللهم إذا كان استمرار رجل السلطة المعني ، بمزاولة عمله على رأس الإدارة الترابية بالقرية المذكورة ، وما يسوقه من يدور في محيطه الضيق لغرض في نفس يعقوب – من أخبار لا تدعو للاطمئنان – رسالة قوية يستشف من حمولتها بأن هذا ما انتهى إليه التحقيق …..
وفي تفاصيل هذه القضية,فإن المواطن ( ط – س ) ، الذي يشتغل بنفس الإدارة الترابية كعون يتقاضى أجرته من مصلحة الإنعاش الوطني ، كان جسده صباح يوم السبت 27 مارس الأخير ، محطة لمس خطير على يد رجل السلطة الأول بالقرية المذكورة ، كاد أن يودي بحياته لولا الألطاف الإلهية . وأكدت لنا بعض المصادر بأن المعتدى عليه تم نقله على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس
بشفشاون
, لتلقي الإسعافات الأولية بعدما تدهورت حالته الصحية بشكل كبير, حيث قدر الطبيب عجزه في 45 يوما ،مما اضطره للانتقال – رغم ضيق يده – إلى المستشفى الجهوي بطنجة للقيام بالعديد من الكشوفات الطبية على رأسه .
الرأي العام بقرية مقريصات,تفاعل إيجابيا مع دستور 2011 لما وجد فيه من توسيع لرقعة مساحة الحقوق التي تضمن حماية كرامة المغاربة ، ويتمنى أن لا يقفل هذا الملف -الذي شهد تطورات يحوم حولها أكثر من سؤال – على حساب هذا المواطن البسيط ، الذي جاء في تصريح مصادق عليه ببلدية
شفشاون
بتاريخ 27 أبريل 2016 – تتوفر الجريدة على نسخة منه – «أصرح وأنا في كامل الوعي ودون إكراه من أية جهة أن التنازل الذي وقعت عليه تحت رقم 332 / 2016 ليوم 5 أبريل 2016 هو تحت الضغط وأنا أتراجع عن هذا التنازل السالف ذكره, و لازالت حالتي الصحية تخضع للمراقبة و العلاج الصحي « .
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

