Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » تفاصيل اللقاء التشاوري حول:«تمويل التعليم»المنظم من طرف النقابة الوطنية للتعليم (فدش) بالدارالبيضاء

    تفاصيل اللقاء التشاوري حول:«تمويل التعليم»المنظم من طرف النقابة الوطنية للتعليم (فدش) بالدارالبيضاء

    بواسطة دابا ماروك4 مايو، 201614 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    – وزراء سابقون وفاعلون سياسيون ونقابيون وتربويون وجمعويون يتدارسون الاختلالات البنيوية

    لمنظومة التربية والتكوين وإشكالية التمويل في التعليم
    – عبد العزيز إيوي: التعليم يراد له أن يدخل ضمن الخدمات التجارية نتيجة طغيان فكر ليبرالي مناقض للإصلاح
    أجمعت جل مداخلات الحاضرين على أن منظومة التربية والتكوين ببلادنا تعاني من اختلالات بنوية عميقة مرتبطة أساسا بغياب إرادة حقيقية لدى المسؤولين في إصلاح التعليم وكذا بسبب سوء التدبير وغياب الحكامة في مجال التدبير التربوي
    والمالي
    . جاء ذلك في اللقاء التشاوري الذي نظمته النقابة الوطنية للتعليم العضو في الفدرالية الديمقراطية للشغل بتنسيق مع كل من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة
    الدار
    البيضاء
    –
    سطات
    والتضامن الجامعي المغربي، يوم الأربعاء 27 أبريل 2016 بمركز تكوين الأساتذة – غاندي
    بالدار
    البيضاء
    ، تحت شعار:« الاستثمار في التعليم ضمانة للمستقبل». والذي يندرج في إطار الأسبوع العالمي للحملة الدولية للتعليم، حيث عرف هذا اللقاء حضور وزراء سابقين وفاعلين تربويين سابقين من مدراء أكاديميات ونواب تعليميين وكذا حضور فعاليات نقابية وجمعوية مهتمة بقضايا التعليم.
    وأشار عبد العزيز إيوي الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم في كلمة له بالمناسبة إلى أن إصلاح التعليم في المغرب غير واضح وأن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني مقبلة على إصلاحه، ولكن بمفهوم القرن التاسع عشر، وأضاف أنه لا بد أن نعالج مشاكل الحاضر لنتقدم ونساير الدولة المتقدمة، مشيرا إلى أن التعليم يراد له أن يدخل ضمن الخدمات التجارية نتيجة طغيان فكر ليبرالي متوحش مناقض للإصلاح. وأكد على أن بلدنا في مجال التربية والتكوين تعيش تحديات كبرى، وأنه بإمكانها مواجهة هذه التحديات لو توفرت الإرادة الحقيقية للإصلاح ولو استغلت الإمكانيات المتاحة للنهوض بقطاع التعليم بالشكل الأمثل. وذكر في هذا الصدد بأن المغرب خاض منذ سنة 2000 ثلاث محاولات «لإصلاح « منظومة التربية والتعليم، أي بمعدل إصلاح كل خمسة سنوات.وإذا كان المآل الذي انتهت إليه المحاولة الأولى والثانية معروف، فإن الثالثة لازالت تتلمس طريقها لكن في كل مرة كان يطرح سؤال التمويل بشكل أو بآخر، ففي المرة الاولى (التي امتدت من سنة 2000 إلى 2007 ) كان الغائب هو التمويل ، وحسب المتتبعين فقد كان يراد تحقيق أهداف الميثاق الوطني بنفس الميزانيات العادية رغم أن المنظومة تجر معها آنذاك انعكاسات سياسة التقشف منذ أواسط الثمانينيات. لكن الأمور سارت أبعد حينما عمدت الحكومة إلى إقرار المغادرة الطوعية التي كانت بإجماع المهتمين بالشأن التعليمي وبالا على القطاع. وفي المرة الثانية تم رصد غلاف استثنائي يقدر ب:42 مليار درهم لمدة خمس سنوات، لا يعرف أحد لحد الآن كيف وأين صرف؟ لكن الجميع متأكد بأن الأهداف التي حددها البرنامج الاستعجالي نفسه لم تتحقق، بل كان ترتيب المغرب سنة 2011 أسوأ من السابق. وفي المرة الثالثة طرح مشكل التمويل منذ انطلاقة الشوط الجديد من «الإصلاح»، وهذه المرة من طرف المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي. لكن هناك ظاهرة مثيرة للاهتمام تحققت خلال هذه المرحلة وهي التوسع الهام الذي عرفه التعليم الخاص. ورغم كل ذلك لا يزال المغرب يعاني من عدم إقرار منظومة تعليمية للتربية والتكوين في المستوى المطلوب. ولم يستطع تحقيق أهداف الألفية الثانية التي وقع عليها في
    دكار
    سنة 2000. وهو ما يؤكده تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الصادر سنة 2014، حيث لم يتجاوز تعميم التعليم الأولي للأطفال من الجنسين 3،60% أما القضاء على أمية الكبار (أكثر من 10 سنوات) فلم يتجاوز3،70 %. مما دفع بالمسؤول النقابي إلى التساؤل حول عدم تحقيق المغرب أهداف الإصلاح الأول والثاني؟ وأرجع بعض أسباب ذلك إلى القرارات التي اتخذت منذ 30 سنة والتي من انعكاساتها تقليص ميزانية التربية، تقليص التوظيف وإغراق الحجرات والمؤسسات بالتلاميذ- ضعف التأطير – إفراغ التحضير التربوي من محتواه – إفراغ التفتيش التربوي من محتواه – إقرار كوطة النجاح وتقليص السلطة التربوية للأستاذ – تقليص مدة التكوينات في المراكز – تقليص تدريس المواد العلمية والتفويج – تدهور البينية التحتية – …) وتساءل الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم ( ف دش) عما إذا كان قطاع التعليم قابلا للفساد في ظل غياب المراقبة والمحاسبة؟ وتطرق في ختام كلمته إلى النقاش الدائر حول إمكانية إلغاء المجانية في التعليم، معتبرا أن هذا القطاع يعد من أولويات القضايا الوطنية ويهم المجتمع كله. مما ينبغي معه اتخاذ إجراءات تتماشى مع هذا الاعتبار دون المس بأوضاع الفئات الفقيرة والمتوسطة. مع تشديده على فرض حكامة جيدة للمنظومة تسمح بضبط صرف الميزانية بشكل جيد وشفاف لحماية المرفق العمومي وتمكينه من أداء مهامه الاجتماعية والوطنية.
    أما خالد عليوة الوزير السابق في التعليم العالي فقد ربط أزمة التعليم بالمجال الاقتصادي و تغير إيقاع الإنتاج على اعتبار أن السياسات العمومية ومن ضمنها قطاع التعليم تمول من البنيات الاقتصادية وموضحا في نفس الوقت على أن العائق لا يكمن في نفقات التسيير ولكن في نجاعتها. وأشار إلى أن منظومة التربية والتكوين ببلادنا تعاني من اختلالات بنوية في مختلف الجوانب، حيث يقول :« أن هندسة التعليم ونظام الأسلاك التعليمية (الابتدائي، الأعدادي، الثانوي، والتعليم العالي) هي أجزاء منفصلة وهذا لا يخدم المنظومة التعليمية، مذكرا بأن 13% فقط من المتمدرسين هم الذين يصلون إلى التعليم العالي في حين أن
    تركيا
    يصل منها 46% والأردن 48% ويضيف: «بأنه لا يمكن معالجة قضية التمويل في التعليم دون معالجة ظاهرة الانقطاع والتكرار، لكون الهدر المدرسي يكلف سنويا ميزانية الدولة 9 ملايير درهم: 6 ملايير درهم تهم التكرار و3 ملايير درهم تهم الانقطاع الدراسي، وهو ما يعتبر تبديدا وضياعا للتمويل». كما تطرق الوزير السابق في التعليم العالي وبالأرقام إلى ضعف المؤشرات في اكتساب المعرفة لدى المتعلمين في المغرب مقارنة مع بعض الدول الأخرى حيث أشار إلى أن سنة 2011 عرفت 500 ̸ 335 نقطة للمعرفة الضرورية و 500 ̸ 376 نقطة للعلوم و 500 ̸ 310 نقط للقراءة والكتاب، علما أن نفقات التعلم هي 6% من الناتج الداخلي الخام للمغرب.
    وتطرقت كلمة الدكتور مولاي أحمد العراقي( وزير سابق في البيئة) إلى مشكل النماذج المستوردة من الخارج للإصلاح قطاع التعليم بالمغرب حيث اعتبر هذا المشكل أنه ليس حلا وإنما هو جزء من المعضلة التي تعاني منها منظومة التربية والتكوين. مما ينبغي معه حسب هذا الأخير التخلص من عقدة تفويض أمرنا للآخر والبحث عنده عن حلول للنهوض بأوضاع التعليم،إذا لا يمكن تمويل مشروع إصلاح التعليم وهو مستور من بلد آخر.
    وركز عمر بن بادة الباحث التربوي في مداخلته على أن ضعف الحكامة في الاستثمار من الأسباب الرئيسية في أزمة التعليم رغم أنه (الاستثمار) يعد ضخما ومتنوعا حسب هذا الأخير فالدولة إلى جانب الخواص والجماعات المحلية تقوم بالاستثمار في التعليم لكن في المقابل نجد تدني مؤشرات الجودة والتعلم مقارنة مع بعض الدول التي تصنف ضمن تلك التي تعاني من الفقر والهشاشة الاجتماعية. وهو ما يدفعنا يضيف الباحث التربوي إلى طرح تساؤلات عديدة حول الأموال التي تستثمر في التعليم؟ مشيرا إلى أنه أصبحت هناك انعدام الثقة في القطاع العام التعليمي في ظل الإهانة التي تطال الإنسان في المدرسة العمومية، حيث الطفل لا يحس بكرامته والأستاذ يهان في الشارع لدرجة أزمة فيها أزمة التعليم جزء من الفكر التربوي وواقع الإصلاح فيه لا يخضع للمنطق.
    أما محمد مكسي الفاعل والباحث التربوي فقد اعتبر أن التعليم يبقى في منأى عن المقاربة السياسية. مما ينبغي معه إعادة النظر في هذا الجانب لكون المقاربة الاقتصادية ومجال الاستثمار مرتبط ومحكوم بالمقاربة السياسية. فمنظومة يضيف الباحث التربوي تعاني من عدم الاستقرار وأنه لدينا «وزارة أشخاص وليست وزارة مشاريع»، مشيرا في نفس الوقت إلى « أنه لا توجد هناك أية وثيقة لتقويم الإصلاح منذ 20 سنة» علما يضيف المتحدث إلى أن بعض المراحل عرفت هدرا
    ماليا
    ملحوظا كالمخطط الإستعجالي لإصلاح التعليم وبيداغوجية الإدماج والإصلاح الذي عرفه النعليم الأساسي. وتساءل في نفس الوقت عم إذا كانت هناك إمكانية استثمار أموال وعائدات وزارة الأوقاف والشؤون الدينة في تمويل المشاريع الإصلاحية في الحقل التعليمي.
    واعتبر لكبير بزاوي فاعل سياسي وتربوي ومهتم بمنظومة التربية والتكوين أن المجال الإنتاجي في المغرب خارج التعليم. والمشكل في نظره أن التعليم لا يعطي أية قيمة مضافة، ومن تم فإن مجال الاستثمار فيه يبقى غير متوفر. وذكر في هذا الجانب بمرحلة الثمانينات حيث حقق التعليم تطورا وتقدما حين كان يؤدي إلى الترقية الاجتماعية وكانت الدولة في حاجة إلى تكوين الأطر. مشيرا إلى أن المدرسة حاليا تحولت وظيفتها إلى حراسة الأطفال. ومؤكدا على أن الاستثمار في التعليم محكوم بثقافة عامة مفادها أن التعليم لو كان يعطي إنتاجا لكان ذو نجاعة وفاعلية، عكس المجال الديني حيث نجد يقول لكبير بزاوي أن المحسنين يقومون بالتمويل من خلال إصلاح وبناء المساجد وتجهيزها.
    وتناول بعض مدراء الأكاديميات والنواب التعليميين السابقين في مداخلاتهم، بناء على تجاربهم الميدانية أهم وأعمق المشاكل والاختلالات التي تحول دون تحقيق النمو والتقدم في المجال التربوي والتعليمي، حيث أشار نصر الدين الحافي (مدير أكاديمية) سابق إلى أن المدرسة العمومية ومنذ الاستقلال تنتج فقط النخبة وأن 38% من المتمدرسين يصلون إلى الإعدادي والثانوي رغم أن نفقات التعليم تقدر ب6% من الناتج الداخلي الخام. وميزانية 2016 رصدت 45 مليار درهم لقطاع التعليم 39 مليار درهم منها للأجور والباقي للتجهيز والتسيير. فالاختيارات على المدرسة العمومية لم تكن صائبة ولم تضمن تكافؤ الفرص لجميع المتدمدرسين. فالتعليم الأولي الذي يضمن هذا المبدأ ملغي حيث لا مجال للتعليم الأولي في بعض المدارس وخاصة في المناطق النائية. والمنظومة التعليمية والتربوية تعاني من خصاص يقدر ب45 ألف منصب إذا ما أخذنا بعين الاعتبار التعليم الأولي. مما يتطلب حسب المسؤول التربوي إعداد مقاربة شمولية لإصلاح التعليم يكون فيها التعليم الأولي إجباري مع ضرورة إعادة النظر في التكوين الأساس والتكوين المستمر الذي ينبغي أن يكون ملازما للأستاذ. نفس الملاحظات جاءت في مداخلة خرباش محمد ( مدير مركزي سابق بمديرية التعليم الثانوي بوزارة التربية) الذي تطرق إلى انعدام تكافؤ الفرص في الاستفادة من خدمات التعليم بين الوسطين القروي والحضري وكذا بين الجنسين وإلى الوضعية غير الملائمة التي توجد عليها بعض المؤسسات التعليمية خاصة بالمناطق القروية والنائية. مشيرا إلى أن المردودية في منظومة التربية والتكوين لا ترقى إلى المجهودات المبذولة في مجال الاستثمار في قطاع التعليم، متسائلا في نفس الوقت عن مدى كفاية الميزانية المرصودة للقطاع؟ وعم إذا كانت تصرف كلها؟ وعمن يعد ميزانية التعليم ومن يقرر فيها؟ مضيفا انه بناء على ميثاق التربية والتكوين أن الوزارة الوصية على القطاع ملتزمة بإضافة 5% سنويا إلى ميزانية القطاع، لكن نجد العكس صحيحا، إذ كثيرا ما يتم تخفيض هذه الميزانية من طرف وزارة
    المالية
    . وهي مبنية على عنصرين أساسيين وهما: كتلة الأجور ( 300 ألف موظف) والبنيات والتجهيز وبعض الأبواب المختلفة. والعنصر البشري تضيف كلمة الفاعل التربوي أساسي في ازمة التعليم حيث لا توجد هناك أية استراتيجية في مجال التكوين سواء الأساس أو المستمر. وتطرقت كلمة النائب الإقليمي السابق للتعليم (محمد مومن) إلى النقص في الموارد البشرية الذي يعتبر عائقا بنويا في تحقيق الجودة، مذكرا بما يعرفه القطاع حاليا من تفويتات تطال المدارس العمومية للقطاع الخاص، متسائلا عم إذا تم استغلال هذه العملية لتأهيل المدارس وبنائها بالعالم القروي خصوصا في ظل الإحساس بالتراجعات على المكتسبات التي تحققت في منظومة التربية والتكوين. مؤكدا على ضرورة الاهتمام بالتكوين لدى العنصر البشري.
    وأشارت مداخلة جمال شفيق (فاعل تربوي) إلى غياب الحكامة في مستوياتها المركزية والمحلية وسوء التدبير في المجال التربوي بسبب ضعف المقاربة والمحاسبة. مؤكدا على ضرورة تحديد بعض الجوانب لتجاوز الاختلالات بالمجال التربوي كإعداد تصور لنموذج بيداغوجي واضح، وتحديد الإطار القانوني للفاعلين والمتدخلين وكذا تحديد نموذج التعلمات للأجيال القادمة بشكل عادل ومنصف، مع تحديد مواصفات العرض التربوي لإعطاء قيمة لما هو
    مالي
    .
    أما مداخلات بعض الجمعيات فتناولت المشكل الذي يعاني منه الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة حيث لا مكان لهذه الفئة داخل المدرسة العمومية حسب تدخل ثوريا مبروك عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم ( ف دش) التي تطرقت إلى المعاناة التي تحس بها باعتبارها فاعلة جمعوية مهتمة بفئة الأطفال الذين يعانون من التوحد وهي تحاول معالجة إدماج هذه الفئة في التعليم العمومي حيث لا تجد أية اهتمام في هذا الجانب، متسائلة عن أين هو مبدأ تكافؤ الفرص لأبناء المجتمع المغربي؟
    وكانت أشغال اللقاء التشاوري المنظم من طرف النقابة الوطنية للتعليم ( ف د ش) قد افتتحت بتقديم أرضية للنقاش من طرف محمد الزعتري فاعل ومهتم بالمجال التربوي( عضو سابق بالمكتب الوطني وعضو المجلس الوطني الحالي للنقابة الوطنية للتعليم ف د ش)، ذكر من خلالها بالسياق العام الذي ينعقد فيه اللقاء النتشاوري والمتمثل في عقد المنتدى العالمي للتربية في
    دكار
    سنة 2000 والذي حضرته حكومات 164 دولة وصادقت في هي على «وثيقة
    دكار»
    تحت عنوان :« إطار عمل
    دكار
    التعليم للجميع» كما تمت خلاله الموافقة على ستة أهداف للتعليم الشامل في الفترة الممتدة من سنة 2000 إلى 2015 ،ووضع 12 إستراتيجية لتحقيق ذلك. وقد أشارت الأرضية إلى أن هناك تقدما ملموسا تحقق في مجال التعليم للجميع بمختلف أنحاء العالم منذ سنة 2000 ، لكن يبقى ذلك نسبيا ،إذ لم تتحقق كل الأهداف رغم المجهودات التي بذلتها الحكومات والمجتمع المدني والمجتمع الدولي في تنفيذ أهداف
    دكار
    ، لقد سجلت منظمة اليونسكو في تقريرها التعليم للجميع 2000 – 2015 أن العالم ظل بعيدا عن تحقيق كل غايات التعليم للجميع المحددة في وثيقة
    دكار
    . وتشير التقارير إلى أن النمو الاقتصادي المستدام في الدول المنخفضة والمتوسطة الدخل ،اثر بشكل سلبي وملموس على تطوير التعليم للجميع بسبب عوامل مختلفة، سواء ارتبط الأمر بالزيادة في الموارد
    المالية
    للتعليم، أو في التغلب على التحديات المستمرة التي يطرحها تزايد السكان، أوفي النزاعات ببعض الدول وخاصة الأكثر فقرا . ويكفي حسب أرضية النقاش التطرق إلى بعض الأهداف الستة لإطار عمل التعليم للجميع للوقوف على بعض التعثرات التي تعيق التقدم في المجال التعليمي عند بعض الدول، حيث نجد في أن هدف الرعاية والتربية في مرحلة الطفولة المبكرة لم تتحقق بالشكل المطلوب، إذ أن مرحلة التعليم الأولي ،أو ما قبل التعليم الابتدائي من 3 إلى 5 سنوات ،يسجل أن هذه المرحلة غير إجبارية في بعض الدول ،وأن العديد من الدول لم تتمكن من توسيع وتأمين التعليم الأولي ،وبلغ عدد الأطفال خارج التعليم الأولي 161 مليون طفل وطفلة ، وأن عددا من الأسر تدفع رسوما مرتفعة على أبنائها ،وقد ارتفعت نسبة الالتحاق بالمؤسسات الخاصة من 18% سنة 1999 إلى 31 % سنة 2012 . نفس الشيء يمكن أني يقال عن باقي الأهداف المتعلقة بتعميم التعليم وتلبية حاجيات التعلم ومحو الأمية عند الكبار والمساواة بين الجنسين وتكافؤ الفرص وأهداف نوعية التعليم.
    وفي ما يخص النقطة المتعلقة بالتمويل والاستثمار في التعليم فقد أشارت كلمة محمد الزعتري إلى أن تنفيذ برنامج 2030 يفرض تخصيص الموارد الكافية بالزيادة في الميزانيات الوطنية للتعليم من أجل توفير الجودة والإنصاف والتعليم الشامل وأن تساهم في تحقيق التنمية المستدامة ، و لا يمكن اعتبار أن أي هدف سيتحقق إلا إذا كان هذا التحقيق شاملا للجميع ، مما يعني إعطاء الأولوية لخطط الاستثمارات التي تحقق معايير الجودة والإنصاف واستفادة الفئات المهمشة.المنظومة التربوية بالمغرب
    وعلى مستوى المغرب وفي إطار السياق العالمي تعرف منظومة التربية والتكوين إصلاحات تندرج في إطار التعليم للجميع 2030 ، منذ سنة 2000، الميثاق الوطني للتربية والتكوين ثم البرنامج الاستعجالي ، وحاليا الرؤيا الاستراتجية للإصلاح 2030. واللقاء التشاوري له أهمية قصوى إّذ يندرج كذلك في رهنية موضوع تمويل التعليم بالمغرب والمجانية مما له من خطورة على مستقبل المدرسة العمومية ،وتفويت بعض مرافقها للقطاع الخاص .
    إذ تشير التقارير الدولية إلى أنه رغم الإصلاحات التي عرفتها منظومة التربية والتكوين فإن تصنف المغرب يوجد في مراتب متأخرة مقارنة مع دول عربية وافريقية . وبعض المؤشرات التالية تبين التعثرات التي تعيق تقدم الإصلاحات، فالتعليم الأولي غير إجباري ولا يغطي سوى أقل من 60% من الأطفال أقل من 5 سنوات ويتميز بهيمنة التعليم الخاص ب 100% وبضعف تكوين المربيات والمربين بالإضافة إلى عدم توفر الفضاءات على المواصفات المطلوبة لهذا النوع من التعليم. أما على مستوى تعميم التعليم وتكافؤ الفرص فإنه لم يتم تحيق النتائج المرجوة منه ويختلف بين الجنسين والمجالين القروي والحضري وبين الأسلاك فإذا كان في سنة 2013 قد بلغت نسبة تعميم التعليم في الابتدائي 96% فإنها في الإعدادي وصلت إلى 85% ولم تتجاوز في الثانوي التأهيلي 58،5% ولازالت الهوة في هذا الجانب قائمة بين الإناث والذكور. وفي ما يخص مؤشر الهدر المدرسي فقد بلغت النسبة على المستوى الوطني ما يزيد عن 11 %بالتعليم الابتدائي وتصل الى 13 % بالتعليم الاعدادي وأعلى نسبة 16،9% بالتعليم الثانوي التأهيلي . وتنضاف إلى معيقات الهدر المدرسي نسبة التكرار، ففي الابتدائي تصل النسبة إلى 11،6%، الاعدادي : 16،6 %، التأهيلي : 17،9%، حيث يسجل بالسنة الأولى ابتدائي 100 تلميذة وتلميذة يصل منهم 88 تلميذ وتلميذة إلى السنة السادسة ابتدائي ، ويصل منهم 66 الى السنة الثالثة إعدادي ، و35 يصلون الى السنة الثانية باكالوريا. بالإضافة إى نوعية التعليم والاكتظاظ بالأقسام الذي يختلف بين الأسلاك وقد يتجاوز في بعض الأحيان 45 تلميذا في القسم الواحد. ومن بين الاستنتاجات التي وفقت علليها الأرضية هي:
    أن المغرب ينفق أكثر من 5% من الناتج الداخلي
    الاجمالي
    ، لكن النتائج لا ترقى الى مستوى دول غربية تنفق اقل من المغرب ،وقد بلغت الميزانية الى 45.753.666.000 درهم سنة 2016 بانخفاض 1،22%مقارنة مع ميزانية 2015. ولم نصل بعد إلى تحقيق تعميم التعليم مع تراجع نسبي في الهدر المدرسي والتسرب والهدر المدرسسين وغياب تكافؤ الفرص بين الجنسين والمجالين القروي والحضري، مع تسجيل خصاص مهول في الموارد البشرية يصل إلى 30000 منصب وأن تمدرس الفئات ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يبلغون 1.530.000 أي ما يعادل 5،12% من السكان يبقى جد ضعيف مع تسجيل الفشل في محاربة ظاهرة الأمية. وهي الأرضية التي تم تحديد محاورها عبر طرح مجموعة من الأسئلة المتعلقة بموضوع اللقاء التشاوري حول موضوع « تمويل التعليم ضمانة للمستقبل»
    واختتم اللقاء التشاوري بكلمة رئيس التضامن الجامعي المغربي الذي اشار إلى أن مشكل إصلاح التعليم هو مشكل سياسي صرف يحتاج إلى إرادية سياسية حقيقة لبناء مدرسة عمومية قادرة على إدخال المغرب إلى مصاف الدول المتقدمة.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الإصلاح الاختلالات التعليم التمويل الحكامة
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المختبر الوطني للشرطة العلمية يكشف كيف حول شاب مغربي «داعشي» غرفة نومه إلى مختبر لتجارب التفجير!

    16 أكتوبر، 2026

    صلاح الدين: عبقري مغربي يتألق في عالم السياسة ويقود الأرقام بخطوات هادئة

    16 أكتوبر، 2026

    من قصبة تادلة إلى قبة الحكومة.. تعرفوا على ماديحة خيير الوزيرة المسؤولة عن التكوين المهني في المغرب!

    16 أكتوبر، 2026

    أحمد رحو.. رحلة ملهمة في عالم التدبير والمال والدبلوماسية أمام تحدي حكومي جديد في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    الحكومة الجديدة: تجديد الكفاءات وتعزيز التحديث الحكومي لدعم دينامية الإصلاح في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    نبيل بنعبد الله.. الدبلوماسي الذي تم استدعاؤه لإخماد أزمات التعليم العمومي بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    حسن طارق.. من مسارات الفكر والوساطة إلى دفة القيادة القانونية للحكومة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    جريمة شنيعة بسطات.. القبض على ثلاثة قاصرين اعتدوا على متشرد بواسطة أداة حادة

    16 أكتوبر، 2026

    المنصوري بعد التعيين الملكي: حكومتنا مجهزة ببرنامج طموح يلبي تطلعات المغاربة

    16 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: تعرّفوا على أول رئيسة حكومة مغربية في التاريخ!

    16 أكتوبر، 2026

    عاجل: الملك يعيّن وزراء حكومة فاطمة الزهراء المنصوري الجديدة

    16 أكتوبر، 2026

    أمن جرسيف ينجح في الإطاحة بـ«هاكر» يعبث بالبطاقات البنكية

    16 أكتوبر، 2026

    مهنيو النقل السياحي في المغرب يطالبون المنصوري بوضع خطة إنقاذ للقطاع من “الإفلاس”

    16 أكتوبر، 2026

    شقيقان في قبضة أمن مراكش بسبب “سياقة متهورة” و”تشويه السمعة”

    16 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا مريم تدشّن المبادرة الوطنية لمكافحة تشغيل الأطفال بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: فرسان الأمن الوطني يدعمون الأمن المحلي وحماية البيئة

    16 أكتوبر، 2026

    الجزائر: أربع سنوات سجنا لخبير اقتصادي انتقد فعالية منجم غار جبيلات

    16 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخص مشتبه به في سلا بعد نشره فيديو يحتوي على تهديدات وإهانات تجاه موظفي محكمة الرباط

    16 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي بالقصر الكبير يضبط طنا من ماء الحياة و142 قنينة مشروبات كحولية في حملة استباقية

    16 أكتوبر، 2026

    أشرف الحساني يكتب: كيف أصبح الفضاء الأكبر للسلطة التشريعية «دار العائلات»؟

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter