نهج نواب رئيس الجماعة الحضرية للدارالبيضاء ومنذ تشكيل المكتب المسير للمجلس، سياسة الصمت المطبق، والعمل على تكميم أفواههم بشكل «اختياري»، حُيال أي استفسار موجه لهم بشأن ملفات تدبير الشأن العام البيضاوي، وهي المنهجية التي قد تكون أراحت البعض وجنبتهم عناء التبرير، أو المساءلة حتى، في حال الإدلاء بتصريح مزعج لا يتماشى وتوجهات رئيس المجلس «عبد العزيز العماري»، وإن كان السواد الأعظم من أعضاء المكتب يسبحون في تيار حزبي واحد!
واقع حظي بأسئلة عدد من الصحافيين المهتمين بالشأن المحلي، واستأثر بحيّز هام من ملاحظاتهم، خلال جلسة الجمعة التواصلية التي عقدت مع النائب الأول لرئيس المجلس، عبد الصمد حيكر، الذي وجد نفسه يدافع أمام كمّ الانتقادات، عن «العمدة»، مؤكدا عدم توجيهه لأي ملاحظة في هذا الصدد لأي عضو من أعضاء المكتب، وبأن كل نائب مفوض له تدبير قطاع ما، هو معني به، ويمكنه في إطار السياسة التواصلية أن يقدم الأجوبة بشان الأسئلة التي قد تُطرح عليه، وبالتالي فإن مسالة المنع غير واردة. جواب يطرح أكثر من علامة استفهام، إذا ما تمت مقارنة تصريح حيكر، مع الكيفية التي يتعامل بها نواب الرئيس الآخرين، على اعتبار أن ما أدلى به خلال اللقاء هو مخالف للمنهجية المتبعة من طرف نواب «البيجيدي»، ويجعل المتتبعين للشأن المحلي يستغربون لجواب النائب الأول للعماري، وردود فعل باقي النواب، التي «تُجهل»مبرراتها ودوافعها، وإن كانت تتم بشكل فردي، أم أن هناك جهة ما «تُلجم» أفواههم وتمنعهم من التواصل والكلام، لها هاته الصلاحية «الرقابية» أو «التحكّمية» التي تعلو على «سلطة» السياسة التي ينظر بها حزب «المصباح» للمدينة!
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

