أكد محمد صالح المسفر ، أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر ، أن الخطاب الذي ألقاه صاحب جلالة الملك محمد السادس مؤخرا أمام قادة مجلس التعاون الخليجي في الرياض “وضع خارطة طريق جديدة لعلاقات تعاون واعد بين المغرب و دول الخليج”.
وقال الجامعي القطري بمناسبة الزيارة التي يقوم بها جلالة الملك إلى قطر ، “نتوقع انجازات كبيرة بعد هذا الخطاب التاريخي، لكونه تطرق لقضايا كثيرة و أطلق خطة عمل مستقبلية لعلاقات تعاون مثمر بين دول مجلس التعاون الخليجي و المملكة المغربية”. و أضاف أن الخطاب الملكي السامي “رسم معالم الطريق ووضع خطوات تنفيذية لإطلاق مسار تعاون واعد بين المملكة و بلدان مجلس التعاون التي باتت تواجه نفس الأخطار الممثلة في الإرهاب الدولي و التطرف”، مشيرا في الوقت ذاته، إلى أن منطقة الخليج” تتعرض حاليا لتهديد خارجي من قبل قوة خارج محيطنا العربي”. واستطرد قائلا “عندما يتحدث جلالة الملك محمد السادس عن خطة استراتيجية للتعاون في المنطقة، فإن جلالته يبدي الرغبة الملحة للمملكة المغربية لتحمل مسؤوليتها في حماية حدود المشرق العربي من أي أخطار” ،مبرزا أن المغرب بملك قدرات عسكرية و أمنية و علمية نحن بمنطقة الخليج في أمس الحاجة إليها” . وفي معرض حديثه عن الزيارة التي بدأها جلالة الملك السادس، يوم الخميس، إلى دولة قطر ، أكد السيد المسفر أن هذه الزيارة التي جاءت في الوقت المناسب، من شأنها ترسيخ تعاون واعد بين البلدين ، مبرزا أن سمو أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني و أخيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس يبذلان جهودا جبارة من أجل الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أفضل. و بعد أن سجل المودة الكبيرة التي تكنها قيادة دولة قطر و شعبها لجلالة الملك محمد السادس و الشعب المغربي ، ذكر الجامعي القطري بأن بلاده كانت من الدول الداعية و المؤيدة الى توسيع دائرة مجلس التعاون الخليجي لتشمل المملكة المغربية . و اعتبر المسفر أن الزيارات المتبادلة والمتواصلة بين القيادات السياسية في المملكة المغربية و الخليج ، أو بين القيادات في أقطار الوطن العربي “توثق بشكل وطيد دعائم الصرح العربي “، ملاحظا في الوقت ذاته “أن القطيعة لا مستقبل لها على الاطلاق، في وقتنا الراهن” . وفي هذا السياق، قال المسفر إن الملك محمد السادس، “كلما زار منطقة الخليج إلا و يلقى مزيدا من الترحيب”، معربا عن الأمل في أن تسهم مثل هذه الزيارات في الرقي بالعلاقات المغربية الخليجية، و تقويتها على كافة الأصعدة. من جهة اخرى، أكد الاكاديمي القطري ، أن منطقة الخليج تمر حاليا بمرحلة ليست بالسهلة و تتطلع الى تعاون جيد مع المغرب على مختلف المستويات الأمنية و العسكرية و الاقتصادية و العلمية والتعليمية”. و لم يفت السيد المسفر التأكيد على حاجة دول الخليج للاستفادة من الكفاءات المغربية لتقديم قيمة مضافة لمسلسل التنمية ببلدان الخليج، التي يتواجد بها حاليا أزيد من 17 مليون من اليد العاملة الأجنبية.
المصدر: و م ع نشر في الأحداث المغربية

