Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » سناء العاجي تكتب: الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.. ديمقراطية على المقاس

    سناء العاجي تكتب: الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.. ديمقراطية على المقاس

    بواسطة دابا ماروك27 أبريل، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    حسني مبارك ديكتاتور عظيم، لأنه كان يغير القوانين والدساتير لكي يحافظ على كرسيه. بنعلي أيضا كان يفعل ما يشاء بالدساتير لكي يضمن بقاءه على العرش الرئاسي. حافظ الأسد غيّر الدستور السوري لكي يضمن لابنه مكانا في سلسلة توارث العرش على الطريقة الجمهورية. الحسن الثاني أيضا لم يكن يحترم الدساتير ولا المؤسسات. ومحمد السادس انقلب على المنهجية الديواقراطية حين عيّن ادريس جطو وزيرا أولا سنة 2002 رغم أن “الاتحاد الاشتراكي” (أيام كان “الاتحاد الاشتراكي” طبعا) حصل حينها على المركز الأول في الانتخابات التشريعية.

    كل هؤلاء يستحقون الانتقاد الشديد لعدم احترامهم للقوانين والمؤسسات والدساتير… إلا الجمعية المغربية لحقوق الإنسان… وحدها يمكن أن تغير قوانينها وتصوت في مؤتمرها على مقرر تنظيمي “استثنائي” يغير القانون الداخلي للجمعية، لكي يصبح بإمكان عضوين هما الطيب مضماض ومحمد الهايج، إعادة الترشح لولاية رابعة في اللجنة المركزية، في أفق انتخاب الهايج رئيسا جديدا للجمعية ومضماض أمينا عاما. لتحقيق هذا الهدف “الاستثنائي” النبيل، لا بأس إذن من إصدار مقررات “استثنائية” تغير القوانين الداخلية… من أجل عيون “نهجنا” الديموقراطي الرشيد. هذا المقرر التنظيمي “الاستثنائي” يُمَكِّن إذن من تمديد عمر المكتب المركزي واللجنة الإدارية لولاية رابعة، خلافا لما تقره المادة 12 من القانون التنظيمي للجمعية والتي تحدد الترشح لعضوية المكتب المركزي في ثلاث ولايات فقط… لكننا نريد الرفيق الهايج والرفيق مضماض. وهذا يعطينا الحق في أن نصدر المقررات الاستثنائية… بشكل ديمقراطي. أتساءل طبعا ماذا كان سيحدث لو فعلها محمد السادس مثلا… ماذا كان سيحدث لو فعلها حزب من الأحزاب؟ “التجمع الوطني للأحرار” أو “الأصالة والمعاصرة” أو “الاتحاد الدستوري” أو غيرها… لست أذكر “العدالة والتنمية”، ليس لأنه أكثر ديموقراطية؛ بل فقط لأن الأمانة العامة للحزب الذي يقود الإئتلاف الحكومي تتدارس على ما يبدو تمديد ولاية عبد الإله بنكيران، ليس لولاية ثالثة كاملة بل لسنة واحدة فقط… هكذا، من المتوقع أن تدعو الأمانة العامة البيجيديين لمؤتمر استثائي في يونيو أو يوليوز المقبلين، لتجديد ولاية عبد الإله بنكيران لسنة واحدة فقط… يفوز خلالها الحزب بالانتخابات وبنكيران برئاسة الحكومة… ثم نعود للديمقراطية… غير بالشوية علينا… وفي القفز على القوانين للاحتفاظ بالكراسي يلتقي اليساري والإسلامي والحداثي والليبرالي والملكي. هذا طبعا لا يعني قبولا لهذه الممارسة من أطراف دون أخرى. في النهاية، فهي ممارسة غير ديمقراطية مهما كان الفاعل. وهذا لا يعني أيضا القبول بالضغوطات التي تمارَس في أحيان كثيرة ضد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لأننا، مهما اختلفنا معها، فهي تبقى فاعلا أساسيا في النقاش الحقوقي والديمقراطي في المغرب. لكن، على الجهات التي تنادي بقيم معينة حتى تبح أصواتها، أن تشبه نفسها على الأقل. المشكل أن بعض الأحزاب وبعض الأشخاص وبعض الجمعيات تعتبر نفسها فوق كل الانتقادات؛ وفوق القوانين والمؤسسات. تغير قوانينها الداخلية وتنظم مؤتمرات استثنائية تلغي القوانين الداخلية وتقرر ولايات مؤقتة… لبقاء زعمائها في القيادة. وهي نفسها تلك التي تطالب باحترام القوانين والمؤسسات. ألا يقول المثل الشعبي بأن “الجْمل كيشوف غير حدبّة صاحبه”؟ الآن، لنعد للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ولنشر لتفصيل “صغير” آخر يتعلق بالمصادقة على التقرير المالي بالإجماع. لست هنا أشكك في النزاهة المالية للجمعية، بل أطرح تساؤلا يبدو لي مهما: ألا يفترض أن الديمقراطية لا تعني الإجماع، بل التدبير السلمي للاختلاف؟ الإجماع مبدأ مخالف للديمقراطية. لقد كتبت في 31 يوليوز 2014 في هذا الركن بالذات دفاعا عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وعن نزاهتها المالية. كتبت حينها: “الكثير من المتابعين للشأن الحقوقي والجمعوي في المغرب، قد يختلفون في أحيان كثيرة مع مواقف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان. لكننا كثيرون ممن نؤمن بأن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان قد يعاب عليها أشياء كثيرة، إلا عدم النزاهة. وهي في جميع الأحوال ليست مقدسة وليست منزهة عن الانتقاد”. ومن هذا المنطلق بالذات، فإن على الجمعية أن تقنعنا بخصوص سؤال الإجماع، هي التي طالما وقفت في وجه كل أشكال الإجماع السياسي والاجتماعي (عن حق) لأن تأطير الاختلاف هو جوهر الديموقراطية. نقطة أخيرة تستحق أن نتوقف عندها، وهي تلك المتعلقة بتمثيلية بعض الأحزاب داخل الجمعية. من حق أي عضو في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن ينتمي لهذا الحزب أو ذاك. لكن، حين تعلن الجمعية بشكل رسمي بأن حزبي “اليسار الاشتراكي الموحد” و”الطليعة” حصلا على 14 مقعد لكل منهما داخل اللجنة الإدارية، كما حصل “المؤتمر الوطني” على مقعد واحد بينما باقي المقاعد الستة والستون عادت لحزب “النهج الديمقراطي”، فهذا يعني أن الأمر لا يتعلق بانتماء حزبي فردي لمجموعة من الأعضاء، بل بانتماء أو تبعية رسمية للجمعية، لمجموعة من الأحزاب… هنا يبقى السؤال مشروعا: هل يتعلق الأمر بجمعية “حقوقية” مستقلة، أم بجمعية سياسية يسيرها تيار حزبي معين؟ في هذه الحالة، ألن يكون من الأفضل أن تغير اسمها ل: “النهج الديمقراطي لحقوق الإنسان”؟ فقط في إطار الشفافية والوضوح الذين تطالب بهما الجمعية. سناء العاجي

    المصدر: الأحداث المغربية نشر في الأحداث المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    منتدى أصيلة يحتفي بإرث طوني ماريني الثقافي في المغرب

    4 أكتوبر، 2026

    الجسر الجديد للمشاة على ضفاف أبي رقراق يقترب من النهاية

    4 أكتوبر، 2026

    حوار: رفيق بوبكر يفتح لنا أسرار فيلم “باك ليبر” ورابطته مع “قسم 8”

    4 أكتوبر، 2026

    البام ينفصل عن الأحرار في اشتوكة آيت باها: تطورات جديدة تثير الجدل في الساحة السياسية المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    أخنوش تحت النار بسبب إنهاء مجانية مرابد أكادير: السكان يعبّرون عن استيائهم!

    3 أكتوبر، 2026

    إدريس الروخ يخطو أولى خطواته في عالم الدراما الأمازيغية بمسلسل «الحكيمة»

    3 أكتوبر، 2026

    بعدما تخطت أسعارها عتبة 200 درهم.. كيف أثّر الغلاء على عادات المغاربة في استهلاك اللحوم الحمراء؟

    3 أكتوبر، 2026

    أزمة السكن تُشعل احتجاجات عشرات الآلاف في مدريد ومدن إسبانية أخرى

    3 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 527): صفقات الانتخابات.. كيف يربح أصحاب المطابع أكثر من المرشحين في المغرب؟

    3 أكتوبر، 2026

    في كواليس فيلم «باك ليبر».. نجوم الكوميديا يتجمعون حول حلم العودة للمدرسة مغربي

    3 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: انطلاق المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    رفع التحديات في مجازر الدواجن: مهنيون يسعون لتطوير سلاسل التوزيع في جهة درعة تافيلالت

    3 أكتوبر، 2026

    مهرجان سلا يحتفل بإرث عائشة بلعربي الفكري والنضالي في قلب المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    المجلس الوطني لـ”الأصالة والمعاصرة”: “لن نعيد أخطاء الماضي”.. و”الجرار” يهدف إلى فتح آفاق جديدة

    3 أكتوبر، 2026

    نزار بركة: حزب الـ”بام” يستبعد حزب “الأحرار” من الحكومة الجاية

    3 أكتوبر، 2026

    نشرة خاصة: ارتفاع درجات الحرارة وزخات رعدية ورياح نشطة في عدة مناطق من المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    «باسو» يلتقي جمهوره في مسرح محمد الخامس بالرباط عبر عرض «أتوت» المميز

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    «لارام» توضّح موقفها من مساعد طيار «فلاي دبي» بعد استبعاده رغم تكوينه

    3 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter