دعا الملك محمد السادس، اليوم الجمعة 22 أبريل بنيويورك، إلى توجيه الجهود الجماعية، خلال مؤتمر (كوب 22) الذي ستحتضنه مراكش ، نحو العمل على حسن تفعيل كافة مقتضيات اتفاق باريس حول التغيرات المناخية .
وأكد الملك في خطاب موجه إلى حفل توقيع اتفاق باريس حول التغيرات المناخية بمقر الأمم المتحدة ، والذي تلته الأميرة للا حسناء، أنه “أصبح مفروضا علينا اليوم، توجيه جهودنا الجماعية، خلال الدورة 22 للمؤتمر، التي يعتز المغرب باحتضانها بمدينة مراكش ، نحو العمل على حسن تفعيل كافة مقتضيات هذا الاتفاق، الشامل والمتوازن والمنصف “. وفي هذا الصدد، قال الملك محمد السادس “إننا نتطلع لأن تشكل الدورة 22 لمؤتمر المناخ بمراكش ، مناسبة لتعزيز الوعي العالمي، بضرورة مواصلة الانخراط الجماعي في مواجهة التغيرات المناخية “. وأضاف الملك .. “كما نطمح لتبني مساطر وآليات لتفعيل اتفاق باريس ، ومن بينها اعتماد خطة عمل لفترة ما قبل 2020، في ما يخص تخفيض الانبعاثات، والملاءمة، والتمويل، وتعزيز القدرات، ونقل التكنولوجيا، والشفافية، خاصة لفائدة البلدان النامية، والدول الأقل تقدما، في إفريقيا وأمريكا اللاتينية، والدول الجزرية الصغيرة “. وقال الملك محمد السادس “إننا نعتمد على انخراط كل الأطراف، لترجمة الالتزامات المعلنة في باريس ، إلى أهداف محددة، وآليات فاعلة، ومشاريع ملموسة، تجعل من طموحاتنا واقعا يستفيد منه كوكبنا والأجيال القادمة”. وبعد أن أشار إلى “انه لمن دواعي الاعتزاز، أن يكون المغرب اليوم، من بين الدول الأولى، التي ستوقع على اتفاق باريس التاريخي، حول التغيرات المناخية”، جدد صاحب الجلالة التأكيد على “التزامنا باتخاذ الإجراءات اللازمة، للمصادقة عليه، في أقرب الآجال “. ومن جهة أخرى، أبرز الملك أن المملكة المغربية بادرت، “في إطار وفائها بالتزاماتها المناخية، بوضع سياسة وطنية مندمجة، للحفاظ على البيئة، ومواجهة الآثار الناجمة عن التغيرات المناخية، وتقليص الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، بنسبة 32 في المئة بحلول سنة 2030″، مضيفا أن “المغرب أقدم على عدة مبادرات، للانخراط في الاقتصاد الأخضر، واعتمد الميثاق الوطني للبيئة، واستراتيجية النجاعة الطاقية، إضافة إلى تحرير قطاع الطاقات المتجددة “. وتابع الملك أن هذا الأمر جعل المغرب “يرفع من سقف طموحاته، من خلال استراتيجية وطنية، تهدف لبلوغ نسبة 52 في المئة من الطاقات المتجددة، من مجموع الحاجيات الوطنية، في أفق 2030، وذلك بفضل مشاريعه الكبرى، وخاصة في مجال الطاقات الشمسية والريحية “. وشدد الملك محمد السادس على أنه “سيرا على نهجه التضامني، فإن المغرب مستعد لتقاسم الخبرة التي راكمها في هذا المجال، خاصة مع دول القارة الإفريقية ومنطقة الشرق الأوسط، عبر عقد شراكات مبتكرة”. وأشاد الملك بما أبانت عنه الرئاسة الفرنسية لدورة (كوب 21)، من قيادة محكمة وانخراط تام، مكناها من تعبئة الموارد، وتوفير الشروط الضرورية، التي أتاحت تحقيق التوافق، حول اتفاق باريس ، مجددا التأكيد على أن المغرب سيتشرف “باستقبالكم، من 7 إلى 18 نونبر 2016، في مدينة مراكش ، وذلك من أجل تعزيز الإسهام الفعلي والجماعي، في الجهود الدولية لمكافحة التغيرات المناخية “. div class=
المصدر: و م ع نشر في التجديد

