رصد تقرير الحالة الدينية بالمغرب الذي يعده “المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة” في نسخته الرابعة دور الدين ومكانة الهوية والقيم في الحراك الديموقراطي بدول المنطقة العربية والإسلامية ، وذهب “تقرير الحالة الدينية في المغرب 2013-2015 ” الذي قدم يوم الأربعاء 20 أبريل 2016 بمقر النقابة الوطنية للصحافة بالرباط الى أن “عودة الديني للفضاء العمومي شكلت مناسبة لاستعادة النقاش حول قضايا مثل تمثلات الشريعة لدى شعوب المنطقة ،والدين والسياسة ، وعلاقة الإسلام بالديمقراطية ، والفروق بين الدولة الدينية والدولة المدنية وسؤال الوحدة والتنوع في البلدان العربية والإسلامية “.
وتحدث التقريرعن إمارة المؤمنين باعتبارها أحد الفاعلين في المجال ، مستعرضا الأنشطة التي أشرف عليها الملك بصفته أميرا للمومنين، كما توقف التقرير الذي أصدره المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة عند وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية كفاعل أساسي عبر رصد الأعمال التي قامت بها ،مثل بناء وإصلاح للمساجد ،حيث تم إنفاق 6 ملايير درهم في إصلاحها وتجهيزها ، وبنائها ورعاية شؤون القائمين عليها إضافة إلى مأسسة مجال محو الأمية ، والعناية بالقيمين الدينيين ، والتأطير الدعوي بالمساجد وتأهيل الأئمة حيث تم تأهيل 45000 إمام، وطباعة 1000000 نسخة من المصحف … وأشار التقرير أيضا إلى دور الفاعلين المدنيين المتمثل في العلماء والخطباء والحركات الإسلامية كحركة التوحيد والإصلاح وجماعة العدل والإحسان والتيار السلفي والزوايا والطرق الصوفية بالمغرب . وتوقف عند تحديات التدين بالمغرب وذكر منها الرشوة والسيدا والشدود الجنسي والاتجار بالبشر والجريمة والدعارة والقمار والمخدرات ، كما تطرق إلى التحديات الأسرية ،والتحدي اللغوي والثقافي ، والتربوي والتعليمي ،والإعلامي، إضافة إلى التحدي العقدي (التنصير) ، والطائفي (الشيعي) ، والتطرف والغلو، والتحدي الصهيوني (التطبيع) وتناول التقرير تفاعلات الدين والاقتصاد ، والثقافة ، كما رصد ملامح حياة اليهود المغاربة الدينية وأهم احتفالاتهم ومواسمهم وعلاقتهم بالحياة العامة. وأكد امحمد الهلالي رئيس المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة في تصريح للموقع، أن التقرير تابع بإسهاب مؤشرات التدين على مستوى الواقع ، وعلى مستوى الدراسات الوطنية والدولية ،وأيضا على مستوى دليل المؤشرات المعتمدة في دليل هذا التقرير . وخلص إلى أن المرحلة التي رصدها التقرير، تميزت باستقرار في المؤشرات العامة ،وباستكمال المنظومة الدينية في بعدها الاستراتيجي والمؤسساتي والتشريعي وفي بعدها الإجرائي .
المصدر: أحمد الحري نشر في التجديد

