Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » و كاد الفقر أن يكون كفرا …

    و كاد الفقر أن يكون كفرا …

    بواسطة دابا ماروك20 أبريل، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ولأن الفقر كلمة قاسية وثقيلة ومرعبة وباهظة، ما هي تجبرنا على العودة إليها مرغمين في هذه الزاوية بعدما تعرضنا إلى ملامحها في الزاوية السابقة، فهي تسكننا بقوة الواقع، وبقوة السياسات والظرفيات المتعاقبة علينا طوال عهد الاستقلال… فهي أباحت المصدر الأساسي للجوع والبطالة والتخلف والجريمة، والمرجعية الأولى لمهانة والإزدراء والإحباط والخوف، في مجتمعنا الصغير، كما في مجتمعنا الكبير، وهو ما يعني أن “الفقر” أصبح يتحول شيئا فشيئا إلى هوية من الصعب علينا الإنفكاك منها والتخلص من آثارها، لذلك نعود إليها مرغمين.

    في الزمن الراهن، دفعنا الفقر للإنخراط في دوامة سوداء، قد نجد لها بداية، ولكن قد لا نجد لها نهاية. أ‌- عشرون في المائة من مجموع اليد العاملة تنخرط في البطالة. ب‌- أزيد من سبعة ملايين من المغاربة ينخرطون في متاهات الفقر الموحشة. ج- توزيع الشعب المغربي بين قلة قليلة من الأغنياء وأكثرية مهولة من الفقراء د- عجز واضح في التعليم والصحة والسكن والتشغيل والأمن والتجهيزات الأساسية والخدمات. ه – ارتفاع مهول في الجريمة و- أوضاع أخلاقية متدهورة ز- أوضاع مالية واقتصادية خطيرة ل- أوضاع إدارية متردية وهو ما يعني في نهاية المطاف، وبصيغة موضوعية، أن الظرفية السياسية، الاجتماعية، والاقتصادية لمغرب اليوم، تجعل ترتيبه بسبب الفقر وتحداياته وتراكماته في مرتبة متدنية في السلم العالمي للتنمية، وتجعل هذه الظرفية المشحونة بالتحديات الكبرى التي تواجه طموح المخططات التنموية والاستثمارية تجعل المغرب أمام غول من التحديات هي أقرب إلى المستحيل منها إلى الممكن. من الناحية العلمية، وبسبب هذه التحديات، كشفت لنا العمليات الإحصائية التي جرت بالمغرب خلال العقود الماضية، أن ما يقرب من ثمانين في المائة من الأسر المغربية، تعيش فقرها بصمت مؤلم، وهو أمر لم يندهش له أحد من أهل الإحصاء، ذلك لأن الدين قاموا بالعمليات الإحصائية، وقدموا معلوماتها التفصيلية، يعلمون أكثر من غيرهم، أن عوامل الفقر والفساد والتهميش والإقصاء التي تضافرت على مر السنين، لم يكن لها سوى خلق المزيد من الفقر بالنسبة للفئات الواسعة من المواطنين. وبالنسبة للمحللين الإقتصاديين، وعلماء الإجتماع، أن حالات الفقر التي تفجرت في مجتمعنا خلال هدا الإستقلال، على مراحل، وبإيقاع تباعدي، لم تستند فقط على مؤشرات النمو الديمغرافي غير الخاضعة لأي تخطيط، ولكنها أيضا توجيه الإستثمارات الداخلية والخارجية، إلى القطاعات المنتجة التي تعتمد التوازن والفاعلية، وعلى إشكالية تهرب القطاع الخاص من تحمل مسؤولياته، اضافة إلى الإرتفاع الفاحش للمديونية الخارجية، وارتفاع الفاتورة الطاقوية، وسقوط الأسعار العالمية لكثير من المواد الأولية (منها أسعار الفوسفاط) وارتفاع أسعار الدولار، وأسعار فوائد القروض، وهو ما جعل النتيجة –في نهاية المطاف- ثقيلة ومرعبة. طبعا من الصعب على المغاربة تصديق هذه الخلاصات فهم أصحاب بلد غني بثرواته البشرية والفلاحية والبحرية والمنجمية… ولكن الفقر استقطبهم في هويته المشؤومة. أ‌- المغرب بلد زراعي، تغطي أراضيه الصالحة والقابلة للإصلاح والإستصلاح ملايين الهكتارات من المفترض أن تحقق فلاحته وزارعته الإكتفاء الذاتي في التغذية: حبوب/ زيتيات/ سكريات/ ألبان… وغيرها من المواد التي أجبر الفقر المغرب على استيرادها علانية وبلا رقابة أحيانا. ب‌- والمغرب بلد بحري، شواطؤه الطوية والعريضة، والتي تطل على بحرين عظيمين، ثراوته السمكية لا تحصى ولا تعد، تقول الأرقام أن هذه الثروات قادرة على تزويد المغاربة، بمليوني طن من الأسماك سنويا، وعلى تشغيل أزيد من نصف مليون من المغاربة… ولكن ها هو الفقر الذي يجعل البحر، فقد مصيدة لشبابنا الذين يدفعهم الفقر للإنتحار على شواطئه، ويجعل هذه الثروات في يد الذين لا هم لهم سوى تراكم الثروات خارج أي ح بالوطن… أو بالمواطنة. ج- والمغرب بلد منجمي يملك ستين في المائة من الإحتياطي العالمي من مادة الفوسفاط، ويملك مناجم لأصناف متعددة من الطاقة: الحديد/ النحاس/ الذهب/ الفضة/ الحامش الفوسفوري/ الأورانيوم/ الصخور النفطية/… ولربما النفط ولكن مع ذلك فهو على لائحة الدول الأكثر فقرا في عالم اليوم. كيف للمواطن المغربي أن يصدق، أن بلده الذي يوجد على هذه الصورة من الثراء، يملك ثروات ما في باطنه، ويملك الإنسان وطموحاته ووطنه مسجل على لائحة البلدان الفقيرة، في مرتبة متدنية من السلم العالمي للتنمية؟ أين تغيب المعادلة، وأين تحضر..؟ طبعا هناك خطابات سياسية متعددة، تواجه “فاعلية” الفقر وتحدياته، الحكومات المتعاقبة تحدثت دائما عن الإصلاحيات التي من شأنها تذويب هذه “الفاعلية”/ فاعلية الفقر، تحدثت عن تأهيل النسيج الإقتصادي، عن تقوية المقاولة المغربية، عن تحديث أنظمة وآليات الإنتاج. عن تفصيل مراكز الإستثمار، عن إخراج مدونة الشغل، عن إصلاح العدل عن تكريس الأخلاق المهنية، عن إصلاح الإدارة وإحداث مناصب الشغل، عن الإعتراف بدور المرأة ومواطنتها الكاملة، عن إدماج التراث الثقافي في الحياة الإقتصادية والإجتماعية، عن إصلاح التعليم، عن ترجيع مبدأ التشارك مع الفاعلين الإقتصاديين والإجتماعيين… وتحدثت عن خلق جو من الثقة والشفافية والموضوعية بين الدول والفاعلين، وعن بلورة إستراتيجية للتنمية في العالم القروي، وعن تطوير فاعلية التكوين المهني، وعن مقاربة كل أشكال الإنحراف واستغلال النفوذ وفساد المال العام… ولكن مع ذلك ظلت مؤشرات الفقر مرتفعة، وظلت الخطابات السياسية للحكومات المتعاقبة حبر على ورق يحس بالغين، لا يعرف أين تغيب المعادلة ولا أين تحضر. خارج هذه الحقيقة، تبرز في مغرب اليوم، حيث يتبنى جلالة الملك الشاب الأوراش الإصلاحية، تبرز أسئلة ملحة وعلى قدر كبير من الأهمية: ماهية الإجراءات التي سيواجه بها جلالة الملك، الفساد المالي/ الفساد الإداري/ الفساد السياسي، الذي اتخذ شكل الظاهرة المخيفة التي هددت ومازالت تهدد كل خطط التنمية والإنقاذ في عهد المغرب الجديد..؟ كيف ستواجه الإجراءات الحكومية المسؤولة ظواهر أطفال الفقر والتسول والعهارة والجريمة والعنف القسري وكل مظاهر الإحباط الإجتماعي والإقتصادي وغير ها من ظواهر السلبية الناتجة عن ظاهرة الفقر، والمتناقضة مع أهداف ومبادئ حقوق الإنسان التي يلح عليها الخطاب الملكي منذ اعتلاء عرش أسلافه المنعمين. طبعا لا أحد يستطيع الإجابة عن هذه الأسئلة… ولكن حالة الفقر التي تطبعنا وتخيف أجيالنا الصاعدة، تجعلنا على ثقة أن الجواب عنها سيأتي من السدة العالمية.

    المصدر: محمد أديب السلاوي نشر في شورى بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter