رغم التطور التكنولوجي ، و ما عرفه المغرب من تحول جراء ذلك ، فإن ساكنة الجماعة القروية العطاطرة بإقليم
سيدي بنور
، مازالت تعاني ، و تتحمل المتاعب نتيجة التهميش الذي تعيشه و الإهمال الذي طالها في العديد من المجالات في ظل غياب بنية تحتية متينة و فضاءات اجتماعية تنفض عنها غبار الإهمال و اللامبالاة .
ساكنة الجماعة القروية العطاطرة مازالت تعاني من الظلام الدامس بسبب انعدام الإنارة العمومية ببعض الدواويروغياب صيانة و اصلاح الأعمدة و المصابيح الكهربائية ، كما أن الوضع البيئي بالجماعة أصبح يدعو إلى القلق نتيجة غياب مطرح للأزبال و كذا التقاعس في جمع الأزبال و النفايات المنزلية، الأمر الذي يضطر معه بعض السكان الى التخلص منها في أماكن مختلفة خصوصا قرب مجاري المياه و بجنبات الطريق الرئيسية الرابطة بين الجماعة و مدينة
سيدي بنور
، مما يساهم في انتشار الروائح الكريهة و الحشرات السامة و التسبب في أمراض مختلفة خصوصا أمراض
العيون
و الجلد و الجهاز الهضمي . كما أن غياب رؤية واضحة لتنمية المنطقة يجعل شبابها يعانون التهميش و الإقصاء في العديد من المجالات الثقافية و الترفيهية و الرياضية و غياب مرافق و فضاءات تأويهم ما جعلهم يتيهون في أحضان البطالة و التسكع بين الدواوير خصوصا و أن المنطقة تعتمد على الفلاحة و تربية الماشية و عائدات مادة الشمندر. أما الوضع الصحي فحدث و لا حرج ، بحيث مازالت المآسي و المتاعب ترافق النساء المقبلات على الوضع، وكذا الأطفال ، لأن الجماعة لا تتوفر سوى على مركز صحي لا يفي بالمتطلبات الصحية، الأمر الذي يجعل المرضى و النساء يتوجهون قصد الاستشفاء إما إلى
سيدي بنور
الذي يبعد عن الجماعة بحوالي 50 كلم أو إلى مدينة
الجديدة
و التي تبعد عنها بحوالي 70 كلم . فإلى متى ستظل المعاناة و التهميش يلاحقان ساكنة العطاطرة ، علما بأن النفوذ الترابي للجماعة القروية العطاطرة يمتد على مساحة تقدر ب 39200 هكتار، تقطنها أزيد من 16000 نسمة موزعة على 40 دوارا .
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

