أسدل الستار مؤخرا على القضية التي اهتزت لها ساكنة إقليم آسفي والمتعلقة بإطلاق الرصاص الناري على دورية للدرك الملكي بحاجز أمني بالشماعية من طرف أشخاص كانوا على متن أربع سيارات كانت محملة بالمخدرات، بعدما أصيب أحد عناصر الدرك الملكي بإصابة على مستوى رجله، وذلك بالحكم على متهم واحد بثلاث سنوات حبسا نافدا، وعلى ستة متهمين بسنتين حبسا نافذا، وتبرئة متهم واحد.
القضية هاته جرت أطوارها خلال شهر دجنبر من السنة ما قبل الماضية، ومن المنتظر أن يمثل المدانون في جلسة استئنافية يوم 20 من الشهر الجاري أمام استئنافية آسفي ، بعدما تم استئناف هذا الحكم. فإطلاق النار على الدرك الملكي من طرف أحد المتهمين في هاته القضية من بندقية للصيد، جاء بعدما وجد المتهمون أنفسهم في مأزق حقيقي عندما كانوا يظنون أن الطريق خالية من الحواجز الأمنية التابعة للدرك الملكي، إلى أن فوجؤوا بدورية تنتظرهم عند مدخل منطقة الشماعية، بعدما توصل رجال الدرك الملكي بمعلومات تفيد على أن أربع سيارات محملة بالمخدرات آتية من المناطق الشمالية ستمر من هناك، ما جعل الدرك يقيم حاجزا أمنيا عند المدخل لشل حركة هؤلاء المتهمين. فالهدف الأول من إقامة هذا الحاجز الأمني لم يتحقق، بعدما لاذ سائقو هاته السيارات كلها بالفرار والتي كانت تسير بسرعة جنونية، بحيث إنه وخوفا من أن يشل رجال الدرك حركتهم، فقد أقدم أحد المتهمين على إشهار السلاح الناري في وجه الدورية، ليطلق النار من فوهة البندقية، مصيبا أحد عناصر الدورية في رجله، إذ كان رد رجال الدرك بالمثل، لكنهم لم يصيبوا الهدف. لم يقف رجال الدرك مكثوفي الأيدي أمام هذا الحادث الخطير الذي استعمل فيه السلاح الناري، ليطاردوا على الفور السيارات الأربع علهم يتمكنوا من توقيفها، إلا أن يقظة السائقين كانت أكبر من يقظة الدركيين، حيث تمكنوا في آخر المطاف من الفرار بعدما ساعدهم على ذلك الاتصالات الهاتفية التي أجروها مع أحد مروجي المخدرات هناك، والذي وبسرعة البرق أعطى تعليماته لبعض الأشخاص لوضع حواجز من الأحجار الكبيرة في الطريق التي ستسلكها سيارات الدرك الملكي، وهو ما تأتى بالفعل عندما صادف الدركيون الأحجار الكبيرة في الطريق، ما صعب عليهم ملاحقة السيارات بالرغم من الاستعانة بمروحية. هذا وبعد التحري والتحقيق، تم الاهتداء في اليوم الموالي من الواقعة إلى مكان وجود إحدى السيارات المعلومة، التي كانت مخبأة في مرأب بأحد الدواوير التابعة للجماعة القروية لمراسلة، والتي تم العثور عليها وبداخلها كمية مهمة من المخدرات توزعت بين 430 كيلوغراما من مادة الكيف، و400 غرام من مخدر الشيرا، و100 كيلوغرام من مادة طابا، حيث تم اعتقال وقتها مالك العقار الذي يتواجد عليه المرآب، وبعدها تم القبض على جميع المتهمين في هاته القضية بما فيهم حارس ليلي بمركز جمعة لمراسلة بسبب عدم تبليغه بسيارتين اثنتين مرتا من أمامه صوب إحدى الدواوير بسرعة جنونية، ولم يبح بذلك للدرك بالرغم من علمه بهما عندما استفسروه عن هاتين السيارتين بمبرر أنه يخاف عن حياته من هؤلاء. عبد الرحيم اكريطي
المصدر: الأحداث المغربية نشر في الأحداث المغربية

