Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » لمسة ضوء: إبن شاوول.. الطفل الذي هزم الموت.. بقلم // التهامي بورخيص

    لمسة ضوء: إبن شاوول.. الطفل الذي هزم الموت.. بقلم // التهامي بورخيص

    بواسطة دابا ماروك9 أبريل، 20163 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في مصانع الموت تبدو الحياة زخما في تحفة المخرج المجري لازلو نمس في أولى أفلامه الطويلة ” ابن شاوول ” ، سيّجنا بعمله هذا بين الموت والموت ، و أدخلنا معه في جحيم الرعب لمدة ساعتين تقريبا .

    كنا نعتقد أن المخرج بفيلمه هذا سيعيد مأساة اليهود و أسطوانة المحرقة المشروخة التي تناولها أكثر من فيلم بغية تضخيم أرقام الأرواح وتهويل الفظائع ، لكنه كان عكس ذلك ، فقد نزع عن المحرقة قدسيتها و دعائيتها الفجة وتناولها في قالبها الإنساني المحض احتفاء بالضحايا الذين قضوا فيها . يأخذنا الفيلم رفقة البطل ” شاوول أوسلاندر ” الصامت دائما ، ذي الملامح الجامدة كأنه صخرة بدون عواطف أو أحاسيس ، وهو يهودي اختير مع مجموعة من داخل المعسكر للقيام بالمهام القذرة التي يتحاشى النازيون العمل بها ، يعملون مضطرين للتّخلص من اليهود الذين يستقدمونهم في عربات القطار ، والإشراف على نزع ملابسهم وتفتيشها وتجريدهم من كل شيء، ثمَّ دفعهم لغرف الغاز و سحب الجثث لحرقها وتنظيف الأرضيات، ثم در الرماد في البحر و كأن شيئا لم يكن ،مقابل بعض الطَّعام الزائد وإبقائهم على قيد الحياة لأطول فترة ممكنة حتَّى يحين دورهم.. هي مصانع الموت النازية بمعنى الكلمة . يحدث أن ” شاوول ” وهو ينظف أرضية حجرة الغاز من الدماء والجثث يلحظ طفلا مازال يتنفس .. تقوده غريزته للبقاء جنب الطفل ومعرفة ما يحدث له ، يقترب ممرض عسكري نازي ،بعد فحصه يخنقه بيديه ويطلب تشريح جثته .. لماذا بقي شاوول مرتبطا بالطفل طول مجريات أحداث الفيلم ؟ لأنه ببساطة الوحيد الذي استطاع أن يهزم الموت ، و أن ينتصر على الآلة الجهنمية ، فكل تنفس للطفل كان يربك أعتى الأنظمة العسكرية و يجعلها تعيد حساباتها في قوة الإنسان رغم آليات الموت المتعددة .. إنها قوة روح المستقبل التي لا تنتهي بكبسة زر ، أو برصاصة من بندقية . بعد أن وصل أجل هؤلاء العمال ومنهم ” شاوول ” لإدخالهم إلى غرف الغاز تحدث انتفاضة ، يستطيعون من خلالها الهرب من المعسكر ، لكن ” شاوول ” كان همه الوحيد هو البحث عن حاخام ليصلي على جثة الطفل الذي كان يقول بأنه ابنه ( لا نعرف إن كان ابنه حقا ، يسأله صديقه بأنه لم يتزوج بعد ، يكون الصمت هو الجواب كالعادة ) ودفنه بطريقة لائقة . في المشهد الأخير ،وبعد أن استعصى عليه دفن الصبي وهو في حالة فرار من الجنود النازيين الذين يطاردونه ، يتراءى له الصبي واقفا ينظر نحوه ، ولأول مرة نشاهد نصف ابتسامة على وجهه الصخري ، وكأنه يقدم له مشعل الحياة للإستمرار في العيش رغم مرارة الموت . فيلم ” ابن شاوول ” توّج بالجائزة الكبرى في مهرجان “كان” السينمائي في الدورة الماضية ، وحصل على جائزة الاتحاد الدولي لنقَّاد السينما كأحسن أفلام المسابقة، وجائزة اللجنة العليا الفرنسية للتقنية السينمائية عن شريط الصوت الذي أعده “تاماش لازني”، كما فاز بالأوسكار كأحسن فيلم أجنبي.

    المصدر: التهامي بورخيص نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أمن الناظور يوقف موظف بنك بتهمة اختلاس 79 مليون سنتيم

    18 أكتوبر، 2026

    صور: لحظات ساحرة من شوارع وساحات طنجة مع بداية أولى زخات المطر

    18 أكتوبر، 2026

    إدارة السجن المحلي بأصيلة تطمئن بشأن الحالة الصحية لمنير الليموري وتؤكد أنها «عادية»

    18 أكتوبر، 2026

    روائح مزعجة تؤرق سكان أنزا بأكادير.. والوالي يمنح سنة لتسوية أوضاع الوحدات الصناعية المعنية

    18 أكتوبر، 2026

    أشغال دؤوبة ترسم معالم الداخلة وتزيد من جاذبيتها الحضرية

    18 أكتوبر، 2026

    بلاغ من الديوان الملكي: الملك محمد السادس يوافق على طلب رئيسة الحكومة بإعفاء ماديحة خيير من مهامها الوزارية

    18 أكتوبر، 2026

    حوار مع مروان حاجي: الموسيقى الأندلسية ليست مجرد موسيقى للأعياد والعلاقة مع العسري جيدة

    18 أكتوبر، 2026

    حادثة سير مروعة بين إفران وآزرو تودي بحياة عنصر من القوات المساعدة وتجرح ثلاثة أشخاص آخرين

    18 أكتوبر، 2026

    انتخابات ممثلي القضاة في مجلس السلطة القضائية: مشاركة تتفوق على 90% وتأثيرها على العدالة في المغرب

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا تحت وطأة احتجاجات عنيفة: 1800 شخص موقوف، حرائق ونهب للمتاجر وسط تبادل الاتهامات السياسية

    18 أكتوبر، 2026

    شرطة سلا تضع حدا لنشاط عصابة إجرامية وتستعيد الأمن للمدينة

    18 أكتوبر، 2026

    الباحث خليد العوني يكشف أسرار المواطنة العالمية في سياق مغربي

    18 أكتوبر، 2026

    معاصر الزيتون في المغرب: 11 ألف معصرة تقليدية تواجه تحديات جودة «الذهب الأخضر»

    18 أكتوبر، 2026

    فوضى إعلانات المؤثرين: دعوة من المرصد للنيابة العامة للتدخل!

    18 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم المغربي القصير يُشيد بالنجمة بشرى أهريش

    18 أكتوبر، 2026

    من شرايين المتبرع إلى أسرة المستشفى.. تقرير يكشف خبايا تأهيل الدم بوجدة

    18 أكتوبر، 2026

    طقس الأحد: أجواء غائمة مع زخات رعدية ورياح قوية وتساقط الثلوج في هذه المناطق المغربية

    18 أكتوبر، 2026

    بعد مسيرة فنية ملهمة.. معرض «جيفا مان 212» في الدار البيضاء يُظهر إبداعات هشام العسري

    18 أكتوبر، 2026

    من الغناء إلى عالم السينما.. سليم كرافاطا يروي تفاصيل تجربته الأولى على الشاشة الكبيرة

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا: احتجاجات حاشدة وأعمال شغب تؤدي لتوقيف المئات وماكرون يهدد بـ«محاسبة المفسدين»

    18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter