Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مع الناس: “عيطو” للدولة، والأخيرة تستجيب.. 
بقلم // د. عادل بنحمزة

    مع الناس: “عيطو” للدولة، والأخيرة تستجيب.. 
بقلم // د. عادل بنحمزة

    بواسطة دابا ماروك3 أبريل، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    “عيطو” للدولة، تلك العبارة الشهيرة التي نطق بها السيد رئيس الحكومة بعد تفاقم الحركة الاحتجاجية التي رافقت حضوره أحد الأنشطة بمدينة وجدة ، الأمر اعتبر مجرد فلتت لسان، لكن في فلتات اللسان تستقر الحقائق والقناعات التي يتم النجاح بشكل مؤقت في إخفائها…فالحديث عن طلب تدخل الدولة، من قبل رئيس الحكومة، الذي هو ليس سوى رئيس الإدارة بمختلف فروعها الأمنية والإدارية، لا يساهم سوى في زرع الكثير من الشك في الخطابات التي نكررها كل يوم عن نتائج الاصلاح السياسي والدستوري، والتراكم الديمقراطي الذي حققته بلادنا.
أول أمس انتفض السيد عبد الإله بنكيران في افتتاح الاجتماع الأسبوعي للحكومة، حيث قال : “أؤكد أن الحكومة التي عينها الملك هي هادي، والحاجة اللي ما علنش عليها الناطق الرسمي باسم الحكومة راه ما كايناش واللي بغا يبني على الأوهام يمشي يبني”، واصفا الأخبار التي راجت صباح أمس عن موافقة رئاسة الحكومة على مقترح تقدم به الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة – هو في الواقع نفس اقتراح النقابات والمبادرة المدنية ورفضه بنكيران – لحل مشكلة الأساتذة المتدربين، بأنها مجرد ” كلام منكر وقبيح جدا وأصحابه لا أخلاق لهم، ومن يشيعه لا يستحي، ولينا كندوزو في أمور صعيبة، طبعا هاد الشي ما زال كلام جرانين، وبعضها حقير وبعضها كذاب ويختلق أخبارا غير صحيحة”..
اختيار افتتاح المجلس الحكومي لتوجيه هذا السيل من السباب و بنرفزة ظاهرة، يؤشر على تحول في إدارة بنكيران لمعاركه السياسية/الاعلامية التي لا تنتهي، ففي السابق كان السيد عبد الإله يقضي أيام العمل – علما أن منصب رئيس الحكومة يقتضي أن تكون كل أيامه عمل -، بوصفه رئيسا للحكومة بالحد الأدنى الذي يقتضيه المنصب من حياد ومن وقوف على مسافة واحدة مع مؤسسات الدولة و كل الشركاء في الوطن، أما في عطلة(…) نهاية الأسبوع، وعبر الأنشطة التي ينظمها حزبه ومنظماته، فإنه يستغل الفرصة لتوجيه الرسائل والإتهامات والشتائم والتخوين والتشكيك، في اتجاه أشخاص ومؤسسات لا تتطابق وجهة نظرها مع ما يعتقده السيد بنكيران..حيث أن رئيس الحكومة لا يؤمن سوى بأن تكون في جانبه، سواء كان على حق أم على خطأ..لا فرق، وكل موقف غير ذلك ، يضعك مباشرة في عداد التماسيح والعفاريت، اليوم بدأ السيد بنكيران توظيف موقعه الدستوري و المؤسسة التي يقودها..في مواجهة إذا إستمرت بهذا الأسلوب، فإنها ستدفع بالبلاد إلى حدود تصادم لا تتحملها الوضعية التي تعرلها بلادنا لا على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، ولا على المستوى السياسي، وخاصة التحديات التي تواجهها قضية الوحدة الترابية.
أنا شخصيا مع ضرورة أن يحافظ رئيس الحكومة على الإختصاصات التي منحه الدستور إياها، و ذلك لا يجب ان يعتبر إنتصارا لابن كيران، بل هو إنتصار لروح الدستور ولمؤسسة رئاسة الحكومة، وإنصافا لسنوات من النضال المستمر الذي جعل يناء التوازن بين مؤسسات الدولة، مدخلا رئيسيا لقيام ديمقراطية فعلية وليس تقديرية على رأي الأستاذة رقية المصدق بخصوص دستور 2011..
لذلك كنا دائما ننتظر من السيد رئيس الحكومة بأن يدافع بإصرار على ما لا يمكن عذره سياسيا وتاريخيا عن التخلي عنه، لإنه مبرر وجوده في ذلك الموقع في هرم الدولة.
رئيس الحكومة اختار الموضوع الخطأ والمكان الخطأ، لكي يقوم بما تأخر عن القيام به منذ قرابة 5 سنوات، ما معنى أن يتذكر رئيس الحكومة أن الحكومة هي حكومته، وهو رئيسها..فقط عندما تعلق الأمر بملف الأساتذة المتدربين، وهم مجموعة من أبناء الشعب البسطاء، لاهم من التماسيح ولا العفاريت ولا الحيتان الكبيرة..بل هم لا يسوا حتى من الملائكة، هم فقط شباب راودهم حلم الشغل قبل أن يراودهم حلم إمتهان التدريس، فكان للحكومة رأي آخر..من نتائجه تشريد قرابة 10000 أستاذ وأستاذة متدربة.
هل هذه هي المعارك التي إنتظر المغاربة من رئيس الحكومة خوضها بصفته تلك؟ هل هذا الموضوع هو الذي يمس بهيبة رئيس الحكومة والحكومة برمتها؟ ألا يخجل رئيس الحكومة عندما يشرب لبن السباع في مواجهة المستضعفين،ويتحول إلى حمل وديع، عندما يتعلق الأمر بالمنازلات الحقيقية، التي تختبر وضعه الدستوري ورئاسته الفعلية للحكومة..؟
بالأمس خلال مناقشة القانون المالي، تابع الجميع كيف طار صندوق تنمية العالم القروي من رئاسة الحكومة بملاييره إلى يد وزير الفلاحة، علما أن الصندوق، وبغض النظر عن الغلاف المالي الذي يتوقع ضخه فيه في السنوات القادمة، كان دائما تحت السلطة المباشرة لرئاسة الحكومة لعدة اعتبارات، أهمها أن الأمر يتعلق بمجال تتداخل فيه قطاعات حكومية مختلفة، حتى أن الأمر يقترب من أن يكون شيه حكومة مصغرة..لا أريد العودة إلى تفاصيل هذا الموضوع، لكنني لا أستطيع أن أنسى حديث رئيس الحكومة عن وزير الفلاحة في لقاء خاص مع الصحفي يونس بلهيسي على قناة ميدي 1 tv، والذي كال له من المديح ومن عدم الرغبة في الاصطدام به، حتى كاد يقول فيه الشعر، في الوقت الذي كان الجميع يعتبر ذلك تملقا وتزلفا وتنازلا عن اختصاصات واضحة لوزير تقنوقراطي..في تلك الفترة لو جاء رد فعل رئيس الحكومة، مثل الرد الذي خلفته الوساطات في ملف الأساتذة المتدربين، لكان قد إستحق الكثير من الثناء، من خصومه قبل مؤيديه.
هل لرئيس الحكومة رفض الوساطات في موضوع الأساتذة المتدريين؟ بكل تأكيد له الحق في ذلك، وعليه أن يتحمل تبعات اختياراته، وعليه أن يعالج الوضعية التي وضع نفسه فيه، بكثير من الشجاعة والمسؤولية، بدل تخوين شباب، لا يمكنهم مطلقا رفض الحديث مع أية جهة تفتح لهم أملا في الحل..وسيكون من الجبن السياسي، محاولة بناء مواجهة مع فئات كثيرة من المجتمع متضررة من اختيارات (…) الحكومة، فقط لتجديد خطاب المظلومية بغاية تحقيق مكاسب انتخابية..لأن خطاب الحصيلة غير مجدي، إذ يكفي أن السيد بنكيران سينهي ولايته بمعدل نمو سلبي، وهي سابقة قد تحسب في إنجازاته..في الوقت الذي إلتزم حزبه العدالة والتنمية بتحقيق 7 في المائة كمعدل للنمو…
بالأمس طلب بنكيران “حضور” الدولة، و هي اليوم تلبي النداء..فلماذا كل هذا الغضب؟

    [email protected]

    المصدر: عادل بنحمزة نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    شرطة سلا تضع حدا لنشاط عصابة إجرامية وتستعيد الأمن للمدينة

    18 أكتوبر، 2026

    الباحث خليد العوني يكشف أسرار المواطنة العالمية في سياق مغربي

    18 أكتوبر، 2026

    معاصر الزيتون في المغرب: 11 ألف معصرة تقليدية تواجه تحديات جودة «الذهب الأخضر»

    18 أكتوبر، 2026

    فوضى إعلانات المؤثرين: دعوة من المرصد للنيابة العامة للتدخل!

    18 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم المغربي القصير يُشيد بالنجمة بشرى أهريش

    18 أكتوبر، 2026

    من شرايين المتبرع إلى أسرة المستشفى.. تقرير يكشف خبايا تأهيل الدم بوجدة

    18 أكتوبر، 2026

    طقس الأحد: أجواء غائمة مع زخات رعدية ورياح قوية وتساقط الثلوج في هذه المناطق المغربية

    18 أكتوبر، 2026

    بعد مسيرة فنية ملهمة.. معرض «جيفا مان 212» في الدار البيضاء يُظهر إبداعات هشام العسري

    18 أكتوبر، 2026

    من الغناء إلى عالم السينما.. سليم كرافاطا يروي تفاصيل تجربته الأولى على الشاشة الكبيرة

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا: احتجاجات حاشدة وأعمال شغب تؤدي لتوقيف المئات وماكرون يهدد بـ«محاسبة المفسدين»

    18 أكتوبر، 2026

    إنجاز ممر خاص للمشاة بالمستشفى الجامعي بالرباط: خطوة نحو تحسين ظروف التنقل والسلامة

    18 أكتوبر، 2026

    من التشهير إلى استغلال القاصرين: قضايا رقمية وضعت نجوم المغرب خلف القضبان

    18 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة يحتفي بأجود الصناع التقليديين في فن التبوريدة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    مهرجان ثقافي في فرنسا يسلط الضوء على غنى التراث المغربي وتنوعه الثقافي

    17 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: مشاركة قوية للمربين المغاربة في احتفالية تكريم الخيول العربية الأصيلة

    17 أكتوبر، 2026

    الحديقة الوطنية بالرباط تحتفي بقدوم زواحف وبرمائيات إفريقية جديدة!

    17 أكتوبر، 2026

    كرونولوجيا 34 حكومة شهدها المغرب.. رحلة 70 سنة من فجر الاستقلال إلى حكومة فاطمة الزهراء المنصوري

    17 أكتوبر، 2026

    لابريكاد 36 (الحلقة 529): مناضل بالوكالة.. صرخات للحالمين وصمت عن المعانات القريبة

    17 أكتوبر، 2026

    الملك محمد السادس يترأس اجتماع الحكومة لتعزيز التقدم والتنمية بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    الطاقة والمعادن: شرفات أفيلال تتطلع لتصحيح «فوارق التنمية الاجتماعية والمجالية» بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter