Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » كم من متر مكعب من الخيال الشعري نحتاج في السنة؟

    كم من متر مكعب من الخيال الشعري نحتاج في السنة؟

    بواسطة دابا ماروك3 أبريل، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    سيكون علينا أن نجد مكانا آخر، غير الشعر لنُربِّي فيه خيالنا، وسنقفز مجددا من الأرض الى المساء ، كسمكِ الشبوط الأسيوي، ولا نجد مكانا لكي تكتمل فيه حكمة الفلسفة، منذ أن أنزلها سقراط من الأعلى إلى الارض!

    فالمغرب وفي ما يبدو لم يعد في حاجة
    إلى حكمتها ليحبها ويحب عقله ووجدانه!
    وهو لا يحتاج الخيال، كما لا يحتاج ميزان العدل: ذاك العدل نفسه الذي كان الله في نظر رئيس الحكومة قد برر به الاقتطاعات عن أيام الاضراب في تصريح سابق ..
    لا حاجة لنا، بعد ربيع السياسة المجيد الذي جاء على صهوة الحالمين كالشعراء، والمنتقدين كالفلاسفة، والمشرعين كالقضاة، للشعراء وللفلاسفة وللقضاة : فهذه الثلاثية لا بد من أن نعيد فيها النظر لكي نقيسها بالحد الأدنى .ونحدد الكم الذي يلزمنا من هذا الكيف!
    والمقصود أن نجد الجواب على ما يلي:
    كم من متر مكعب من الخيال الشعري نحتاج في السنة؟
    كم من طن من الحكمة تلزمنا لكي نجتاز فصل الصيف بدون حوادث كبرى في العقل، وكم تكفينا من كيلوغرامات من الفلسفة للفرد الواحد حتى تبقى رغبة الحكومة سليمة..ولا نفرط في السمنة الفكرية؟
    وكم من هكتار نحتاج من العدل لكي لا تضيع الأرض في هبوب الجريمة؟
    هل يعلم الذين يهددون بتجفيف ينابيع الشعر
    وينابيع الفلسفة
    وينابيع القضاء، أنه من الممكن أن تكون شاعرا وتنتج الثروة؟
    وتكون فيلسوفا وتنتجك الثروة..
    أن الثروة اللامادية هي الثروة المادية عندما تتعتق في التاريخ وتدخله بحذافيرها، وتصنع فيه مكتبة أو متحفا أو منصة للعدل؟
    هل نعيد السؤال: أتلزمنا دفعة واحدة من الخيال الشعري، مع نهاية كل شهر
    ونصف دزينة من العقول الفلسفية؟
    ثم؟
    ثم نقتل الباقي لكي يبقى قانون العرض والطلب سليما!!
    هل نقتنع، كما يجب علينا كرعايا حكومة مرتبكة، أن نقتنع بأن البلاد تحتاج، حينما نحبها في بطائق بريدية، أن نضحي بالقصيدة من أجل إبريق فخاري يحمل الرطوبة الى السياح في صيفهم البعيد؟
    وأنه تحتاج البلاد حقا أن نُنكِّل بالفلسفة لكي يخرج الصانع الجيد، من هواء عارم في البلاد، بنافذة وشباك للجميلات في
    روسيا
    الجديدة
    ، أو ليخرج من حديده شكلا للذكريات على ضفاف الراين !
    لا مكان للمجاطي ولا لمحمود درويش إلا بالميزان!
    لا مكانة لابن سينا والجابري والغزالي إلا بما يسعفنا في الترتيب الأخير في محفل الأمم!
    وفيلسوف واحد يكفي لكي تكون لنا الحكمة واضحة، فمن يا ترى، غير السياسي المتسرع، يمكنه أن يأمر الخيال بالخراب؟
    ومن يمكنه أن يضع الفلسفة في دولاب، لاستعمالها الموسمي في تخصيب السؤال، غير سياسي يملك الجواب الكامل .. لتقريب المدرسة من ضدها، الجهل!
    إذا كان الشعر ليس نمطا إنتاجيا غير منتج، فلأنه بؤرة للاحتجاج وعمل فدائي ضد الضحالة .. ولهذا ينصحنا الذين لا يحبون الاحتجاج، ألا نحب الأقحوانة وهي ترمي ظمأها الأبيض في وجه غيمة، وتستفز باصفرارها رتابة الرمادي، ونكتفي بما ستصنعه آلة اليد الميكانيكية من ورود بلاستيكية…
    وعلينا أن نغفل القمر،
    وأن نُسْقط المطر من دفتر التلاميذ ومن معادلة البلاغة، لأننا لن نجد لهما شكلا، فصُنّاع المعجزات في دروب المدن العتيقة لم يكتشفوا بعد شكلا تقليديا من الخزف لأرشفة الضوء أو ترتيب الماء في عطر سيدة فارهة!..
    لا يجب أن نحب المطر، إلا إذا كان يدخل مباشرة من فكرة الله عن الرحمة الى صندوق النقد الدولي كمعدل مرتفع في النمو..
    فلنؤجل خيالنا وبلاغتنا، ولنؤجل استعمال اللغة المقدسة في بناء البيوت المدنسة للحمام الزاجل أو للقبرات..
    لنؤجِّل خدمة العقل إلى ما بعد الحصيلة الحكومية، حيث سيرتفع عدد العاطلين ويقل عدد الفلاسفة..إلى أن نجد حلا لمعضلة السياسة بين السخرية والحداد!!
    والثروة ستعود في قاموس السياسة الجديد، هي الخيال المصفى من .. شاعريته.
    وهي أيضا الفلسفة وقد تقاعست عن ساعاتها الاضافية في العقل، وهي القضاء وقد ذهب إلى البحر ليتمرن الناس على غيابه!
    أفكر في
    المدينة
    الفاضلة كما يريدها السياسي:بدون الشاعر وبدون الفيلسوف وبدون قضاة…
    لن يكون الشعراء غرباء في البلاد، بل ستصير البلاد غريبة في الشعر.
    ولن يكون الفلاسفة غرباء في البلاد، بل البلاد ستصير بكماء في الفلسفة
    ولن يكون القضاة عزلا في البلاد، بل البلاد ستكون عزلاء في العدل!
    ليس للمغربي أن يشعر بأن من حقه أن يحب امرأة من شوكولاطة وجوكاندا،
    ولا أن يشعر بأن الفلسفة يمكن أن تكون وحدة قياس، كما وحدات غيرها لقياس الجهل!
    لا يد خضراء له، لرعاية العاطفة والحدائق، ولا مخيلة ذكية في ملكيته لكي يرتب الطبيعة وهو في قلبها منذ أن التحقت العقيدة بنبوءات البنك الدولي، وأصبح منشور صندوق النقد أكثر التفاسير …. الصحيحة للدين!
    لا حق لنا، كمغاربة، في أن نكشف السر ، الذي يجري به المطر الى أراضي البور ليشبع غريزة شقيقة النعمان وتخرج بهية الحمرة ..
    أيها الشاعر يا صديقي:
    يسرقون أحلامك وعندما تندهش،
    يرددون بأنهم أحسن من يقوم بتفسير جيد لها،
    سيجعلك ذلك
    سعيدا بالرغم مما توحي به دهشتك!
    يسرقون أحلامك،
    ويضعونها في شرفاتهم لكي تموت بعيدا عنها:
    هنا يمكن أن تزهر، وهنا يكون قلبك مزهرية لنا!
    أيها الفيلسوف يا صديقي:
    سيمهلونك نصف قمر
    لكي تتخلى عن حكمتك..
    ويمهلونك العمر كله، كي لا تراها في عيون الآخرين..
    ويفكرون في قتلك بمجرد أن يعرفوا أنهم سقطوا من أصيص أحلامك:سيفسرون أحلامك لكي تموت منسيا
    ويقولون: ورثنا منه بُحيْرة في كف امرأة
    وقمرا تدلى على شجرة
    ولم نجد أرجوحة ..
    كان قد وعد بها الأرض
    بين رعد
    ومحبرة!

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار ثروة خيال شعر عدل فلسفة
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    حموشي يمنح ترقية استثنائية لشرطي توفي أثناء أداء واجبه في الدار البيضاء

    22 أكتوبر، 2026

    أحداث الشغب بفرنسا: الجزائر تحت مجهر تحقيقات الاتحاد الأوروبي

    22 أكتوبر، 2026

    قضية آيت الجيد: محكمة الاستئناف بفاس تؤجل إصدار الحكم في ملف حامي الدين حتى آخر الجلسة

    22 أكتوبر، 2026

    أمن أكادير يُسلم حارسي أمن خاص للنيابة العامة بتهمة تعنيف قاصر واستخدام كلب شرس في الاعتداء

    22 أكتوبر، 2026

    برنامج «الشاهد الكبير» يستضيف الكاتب بوعلام صنصال على Le360

    22 أكتوبر، 2026

    المعاملات البنكية في المغرب: كيف يظل “الكاش” مهيمنًا رغم الإقبال المتزايد على الخدمات الإلكترونية؟

    22 أكتوبر، 2026

    بعد نجاح العروض الدولية.. فيلم «الهاربون من تندوف» يصل إلى القاعات السينمائية المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    لأول مرة في إفريقيا.. تجارب عسكرية مشتركة بين القوات الأمريكية والمغربية بطانطان لرصد وتفجير الطائرات المسيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الخميس: أمطار وأجواء غائمة تشمل هذه المناطق المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    مزور وحجيرة يبتدئان مشوارهما الحكومي بلقاء تواصلي لتحديد أولويات المرحلة المقبلة بالمغرب

    22 أكتوبر، 2026

    حريق مدمر يلتهم مستودع شركة النظافة بمراكش ويتسبب في خسائر مالية كبيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أربعة مغاربة يشعلون الموسم الثاني من “الحب أعمى، حبيبي” على نتفليكس!

    22 أكتوبر، 2026

    رعب في تارودانت بعد انهيار جزء من سورها التاريخي الشهير

    22 أكتوبر، 2026

    إلغاء تسقيف مباريات التعليم.. المنصوري تسرع الإجراءات لتحقيق “100 يوم” من الأمل للمغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    مداهمة جمركية في فاس: حجز مجوهرات قيمة وتوقيف 3 أفراد في محلات للذهب

    22 أكتوبر، 2026

    المنصوري تعلن عن إنهاء مهام خيير في مجلس المستشارين: «خطوة جريئة» والنزاهة تُعتبر قضية أساسية

    21 أكتوبر، 2026

    بادرة إنسانية من حموشي بعد وفاة شرطي في حادث سير بالرباط

    21 أكتوبر، 2026

    أمن العيون يوقف شخصاً معروفاً بأعماله السابقة ويضبط أكثر من 350 قنينة من المشروبات الكحولية

    21 أكتوبر، 2026

    إصلاح ضريبي تاريخي: تغييرات هامة للأجراء في المغرب ابتداء من 2027!

    21 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: بدائل مُضللة تَحل محل سياسة الدولة

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter