ستشرع القاعات السينمائية الوطنية في عرض فيلم “أفراح صغير”، لمخرجه محمد الشريف الطريبق انطلاقا من 6 أبريل المقبل ، وبهذه المناسبة قدم المخرج عرضا خاصا لشريطه السينمائي الجديد أمام ممثلي الصحافة المغربية والأجنبية المعتمدة بالمغرب، في خضم هذا الأسبوع ، بالمركب السينمائي ميغاراما بالدارالبيضاء، بحضور أبرز الممثلين.
ولقي العرض إقبالا مهما من طرف ممثلي الصحافة الوطنية وعدد من الممثلين والنقاد. ويتناول هذا الفيلم عوالم المرأة في خمسينيات القرن الماضي ، والتي كانت فضاءاتها مغلقة داخل البيوت ، لكن النسوة ينجحن جماعيا في خلق أفراح متعددة وغنية بالعطاء والتواصل وتبادل الخبرات بينهن بدون حدود أو تحفظ. ويحكي الشريط قصة إنسانية بطلتها “نفيسة” ، 17 سنة، التي تضطر بعد موت أبيها إلى مرافقة أمها للإقامة عند إحدى سيدات المجتمع التطواني ، فتنشأ بينها وبين فطومة، حفيدة صاحبة البيت ، علاقة صداقة قوية ومتينة ، لكنها سرعان ما تتعرض للتصدع عندما تعلم فطومة بأن نفيسة تخفي عنها خطوبتها لفارس أحلامها، فتتوتر صداقتهما.. وقد شارك في تجسيد أدوار الفيلم عدد من الممثلات المغربيات الشابات، وعلى رأسهن، فرح الفاسي، الفائزة بجائزة أحسن دور نسائي ثانوي خلال الدورة 17 للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة ، و ” فاما الفراح ” الحائزة على تنويه خاص بنفس المهرجان ، إلى جانب كل من الممثلة المتألقة أنيسة العناية ، و الفنانة فاطنة الخماري ، ومهى داوود ، وسناء الركراكي وأخريات. وأوضح الطريبق ، في تصريح للصحافة بالمناسبة، أن فيلم ” أفراح صغيرة ” يحتفل بجزء من الثقافة المغربية ، من خلال تسليطه الضوء على الثقافة المغربية، مبرزا أن هذه هي أكبر رسالة يمكن توجيهها وبالتالي يعتبر أنه أدى واجبه كسينمائي مواطن. وأكد أن همه الأكبر يتمثل في إمتاع الجمهور والتعريف بجزء من ثقافته وهويته المغربية. وأشار إلى أن فيلم “أفراح صغيرة”، الفائز بجائزتي السيناريو والأندية السينمائية بالمهرجان الوطني للفيلم بطنجة ، وجائزة الجمهور بالمهرجان الدولي لسينما البحر الأبيض المتوسط بتطوان ، استغرق إنجازه أزيد من أربع سنوات . ويعتبر فيلم «أفراح صغيرة» ثاني فيلم روائي لمحمد الشريف الطريبق بعد «زمن الرفاق»، وله أيضا مجموعة من الأفلام القصيرة والتلفزيونية، من أبرزها الشريط القصير “نسيمة” سنة 1998، و”بلكون أطلنتيكو”، و”ثلاثون سنة”، و”تسقط الخيل تباعا”، و”ثمن الرحيل”، و”باب المدينة “. والطريبق من مواليد مدينة العرائش ، قضى سنوات دراسته الجامعية بتطوان ، التي صور فيها أغلب أعماله اعتمادا على ممثلين من هذه المدينة الشمالية حفاظا على اللهجة المحلية. وستشهد ال الأولى للفيلم ثماني قاعات سينمائية وطنية، من بينها، ولأول مرة، سينما ميغاراما طنجة ، التي ستفتتح في الأيام القليلة المقبلة، وباقي مركبات ميغاراما بالدارالبيضاء ومراكش وفاس، وأفينيدا بتطوان ، ورويال بالرباط، إضافة إلى ريالطو ولانكس بالبيضاء وكوليزي بالمدينة الحمراء. ومحمد الشريف الطريبق من مواليد مدينة العرائش سنة 1971 ، قضى سنوات دراسته الجامعية بمدينة تطوان ، التي صور فيها أغلب أعماله اعتمادا على ممثلين من هذه المدينة الشمالية حفاظا على اللهجة المحلية. وتلقى الشريف الطريبق تكوينه في أحضان الجامعة الوطنية للأندية السينمائية وتدرب بالمعهد الأوروبي لمهن الصوت والصورة بباريس، وقام بإخراج أول شريط قصير “نسيمة” سنة 1998 ثم أخرج مجموعة من الأفلام التلفزيونية للقناة الثانية والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.
المصدر: السينمائي نشر في العلم

