يعدّ
قطر
السيارات من طرف «الديبناج» صوب المحجز البلدي، من المشاكل التي تؤرق الساكنة البيضاوية، نتيجة لتوقف غير قانوني، قد يكون أحيانا بدافع فوضوي، وقد يحتّمه واقع اضطراري، سواء على مقربة من ممرات الراجلين، أو عند بعض الملتقيات، أو بمحاذاة علامة منع الوقوف، التي قد لا يكون كثير منها باديا للعيان، أو قبالة وكالة بنكية وغيرها، ما دامت الفضاءات الفارغة «عملة» نادرة، نتيجة للضغط وارتفاع أعداد مستعملي السيارات، في ظل غياب اجتهاد لإعداد مواقف تجنّب البيضاويين وزوار
المدينة
عظيم العناءK لقضاء هذا الغرض الإداري أو ذاك!
عملية حجز السيارات، خاصة على مستوى تراب مقاطعة عين الشق، وتحديدا بشارع
القدس
، تطرح للمتتبع أكثر من علامة استفهام، حول الكيفية التي يتم بها تدبير هذا الأمر، فبعد أن خطّت المصالح المعنية جنبات متعددة من أرصفة هذا الشارع باللونين الأبيض والأحمر في خطوة لإعلان منع التوقف أمامها، علما بأن عددا من المواطنين من زوار
المدينة
هم يعيشون عهد اللون الأصفر بمدنهم الذي هو عنوان على منع الوقوف، وبالتالي يجدون أنفسهم عرضة لمتاعب جمّة نتيجة
قطر
سياراتهم في غفلة منهم، وفي غياب عنصر «الإصرار» على ارتكاب المخالفة من طرفهم، عادت نفس المصالح لتزيل تلك الألوان المانعة من عدد من المساحات الرصيفية، مما يفتح المجال عريضا للتساؤل حول وجود رؤية متبصّرة وعقلانية من عدمها، عند وضع «أدوات» المنع ثم إزالتها فيما بعد، وبالتالي استحضار كمّ المخالفات التي تم جردها في وقت سابق لا يختلف عن الوضع الحالي في شيء، باستثناء وضع اللون ثم إزالته، وبينهما عناوين متعددة للتيه والسخط والغضب غير المستحضر لوضع أصحاب السيارات وما عاشوه من معاناة ؟
وجه آخر من أوجه التمييز الصارخ المستقى من شارع
القدس
، هو مشهد مجموعة من السيارات «الرفيعة» المركونة فوق الرصيف، التي هي في منأى من أي حجز، ومحصّنة من أي تدخل أمني، وإن كان الأمر ممنوعا، مقابل استمرار ترصد سيارات أخرى على مستوى الشارع، واصطياد هفوة هذا السائق أو ذاك، وما سيجرّه عليه هذا الأمر من ويلات، وما سيتجرّع من معاناة، لن يحسّها أو يعيشها أولئك الذين توجد سياراتهم في وضعية فاضحة، يتم غض الطرف عنها!
تجاهل لا يقتصر على مستوى شارع
القدس
بعين الشق، بل يشمل العديد من الشوارع الكبرى بالعاصمة الاقتصادية، التي تحبل بالفوضى وبالمتناقضات، فنفس المشهد يتكرر في شارع بئر انزران بالمعاريف وغيره من شوارع المقاطعة، وبوسط
المدينة
، والتي تجعل المواطن يحس بالامتهان نتيجة للتصنيف الطبقي المعتمد وللترتيب في السلم الاجتماعي، الذي قد يجعل البعض معفيا محميا، والبعض الآخر متابعا معاقبا؟
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

