Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ماذا يعني الفقر في الإشكالية المغربية…؟ بقلم // محمد أديب السلاوي

    ماذا يعني الفقر في الإشكالية المغربية…؟ بقلم // محمد أديب السلاوي

    بواسطة دابا ماروك28 مارس، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    -1- هل يختلف وضع الفقر في المغرب عن و ضعه في القارة الإفريقية ؟ في أول سنة من الألفية الثالثة، أعلن “التقرير الوطني حول السياسة السكانية”، أن نسبة الفقر بالمغرب وصلت إلى تسعة عشر في المائة (19%)، وأن سبعمائة و ثمانين ألف (780.000) أسرة تعيش فقرها المدقع في تجمعات سكنية غير لائقة بأحياء الصفيح و بمساكن هامشية. و أن عشرين في المائة (20% ) من المباني العتيقة تشكل خطرا على ساكنيها ، وأن قطاعي التعليم و الصحة في حاجة إلى بذل مجهود كبير لإصلاحهما. و يفيد التقرير الصادر عن “اللجنة العليا للإسكان” بعنوان “محاربة الفقر، الحصيلة والآفاق” أن تفاقم الفقر النقدي المطلق بالمغرب، انتقل من 13 % سنة 1991، إلى 19% سنة 2001 حسب نتائج البحث الوطني حول معيشة السكان الذي أجرى، في السنة الأخيرة من القرن الماضي، و يعزى ذلك، إلى تراجع نسبة نمو الدخل الفردي و إلى الجفاف و فقدان العمل و البطالة طويلة الأمد و المرض المزمن و الترمل و الطلاق و غيرها. و يفيد هذا التقرير أيضا، أن سكان العالم القروي، أكثر فقرا من سكان العالم الحضري، و أن جهات في وسط و شرق و غرب المغرب هي الأكثر تضررا من الفقر، كما أن الأسر التي تعيلها النساء و الأطفال تعد الأكثر فقرا. و يقدر هذا التقرير أن عدد السكان الفقراء الذين يقل دخلهم اليومي عن دولار واحد، قد يصل إلى ست ملايين نسمة، يمثل سكان العالم القروي منهم حوالي سبعين في المائة (70 %).
ويفيد هذا التقرير أيضا، أن الدخل الفردي للمغاربة تطور بوثيرة منخفضة خلال التسعينات من القرن الماضي، و يمكن اعتبار ارتفاع البطالة في المدن خلال هذه الفترة، إشارة واضحة إلى انخفاض دخل الأسر المغربية، خاصة تلك التي يكون الراتب الشهري هو المورد الوحيد الذي تعتمد عليه في تلبية حاجياتها الأساسية. و تبرز معطيات البحوث حول مستوى استهلاك و نفقات الأسر، التي أنجزتها وزارة التوقعات الاقتصادية و التخطيط بالمغرب (خلال السنوات الأولى من الألفية الثالثة)، أن نفقات أغلب السكان تقترب من عتبات الفقر، وتوضح أن الفقر النقدي المطلق ،أصبح يصيب واحد من أصل خمسة مغاربة في الوسط القروي وواحد من أصل عشرة بالعالم الحضري. هكذا، تكون العمليات، وبحوث الخبراء المختصين، قد كشفت أن ما يقرب من ثمانين في المائة(80 %) من الأسر المغربية، تعيش فقرها بصمت، وهو أمر لم يندهش له أحد، لأن الذين قاموا بالعمليات الإحصائية، وقدموا معلوماتها التفصيلية، يعلمون أكثر من غيرهم، ان عوامل شتى تضافرت على مر السنين، لم يكن لها سوى خلق المزيد من الفقر، بالنسبة للفئات الواسعة من المواطنين. و بالنسبة للمحللين الاقتصاديين ،أن حالة الفقر التي تفجرت في المجتمع المغربي على مراحل، وبإيقاع تصاعدي، لم تستند فقط على مؤشرات النمو الديمغرافي الغير خاضعة لأي تخطيط، ولكنها أيضا ركزت على عدم توجيه الاستثمارات إلى القطاعات المنتجة، التي تعتمد التوازن و الفاعلية. كما استندت على الإشكالية التي طبعت / تطبع علاقة الجماعات والأفراد بالدولة. وعلى إشكالية تهرب القطاع الخاص من تحمل مسؤولياته. وعلى الفساد المتعدد الصفات و الأهداف، الذي طبع مرحلة هامة من التاريخ الإداري و المالي والسياسي للدولة المغربية. إن الارتفاع الفاحش للمديونية الخارجية، كارتفاع الفاتورة الطاقوية، وسقوط الأسعار العالمية لكثير من المواد الأولية (منها أسعار الفوسفاط الذي يعتبر منتوجا أساسيا) كارتفاع أسعار الدولار والاورو، و أسعار فوائد القروض، وعوامل إضافية أخرى إلى جانب العوامل السياسية، وعوامل الفساد المالي و الانتخابي و الاقتصادي وسعت دائرة الفقر في المغرب، كما قلصت ما كان بإمكان المغرب استثماره في المنتجات الوطنية، وكرست حالة الفقر المتفجرة، لتصبح النتيجة ثقيلة و مروعة في العقد الأول من الألفية الثالثة. -2- ان الفقر و التحولات السوسيولوجية العميقة التي عرفها المغرب انطلاقا من الفترة الاستعمارية (1912-1955) أثرت بشكل هجين وعنيف على بنياته الاجتماعية والثقافية و الاقتصادية، وهو ما أذى إلى شرخ كبير، مس الجسم المغربي التقليدي. وعطل إلى حد بعيد بعض وظائفه التي كانت مسندة إلى العائلة بوصفها المقاولة الاقتصادية الأساسية و النواة الثقافية الأساسية أيضا، التي تعيد إنتاج الدورة الرمزية للهوية المغربية. في نظر العديد من الباحثين المغاربة، أن الفقر اللعين قد أذى أكثر من ذلك، إلى تقليص حجم العائلة، و الاتجاه نحو تثبيت الأسرة النووية، و الانتقال من نموذج الأسرة الممتدة إلى نموذج الأسرة المكدسة، و ذلك نتيجة الإكراهات الاقتصادية و القانونية و تقليص السلطة الأبوية و تقليص التعايش بين الأجيال، مما أعطى الفوارق الطبقية موقعه على أرض الواقع. و لقد كشفت الدراسات الأكاديمية حول هذا الموضوع، أن الفوارق الطبقية أخذت تشكل كما يعرف ذلك الخاص و العام، عقبة أمام ترسيخ المسلسل الديمقراطي و تعميقه، إذ بينت التجارب الديمقراطية في الدول المختلفة، أن رهان الديمقراطية مرتبط بوجود طبقة متوسطة قوية و واسعة الأطراف و التأثير، فكلما زاد حجم الفوارق الطبقية، تلاشى وزن الطبقة المتوسطة و استعصت إشكالية البناء الديمقراطي، و بالتالي استعصت إشكالية القضاء على الفقر و أسبابه. وكما كشفت هذه الدراسات، أن وجود الفوارق الطبقية الصارخة يشكل عائقا حقيقيا للتنمية الاقتصادية، فالإقلاع الاقتصادي يرتبط دائما بالتخفيف من التشرذم الطبقي. وعلى المستوى العلمي، تكشف بحوث علم الاجتماع ، أن تعاظم الفوارق الطبقية يؤدي باستمرار إلى استفحال ظواهر اجتماعية خطيرة، كالسرقة و الإجرام وانعدام الأمن. ويؤدي إلى عدم الاستقرار الاجتماعي وما ينجم عنه من عنف، كتعبير سياسي ضد الحيف الاجتماعي. وتكشف بحوث علم النفس، ان الفوارق الطبقية تغرس الانحرافات خصوصا أمام تزايد استفزاز الطبقات الميسورة التي تسعى إلى المبالغة في إظهار المؤشرات الخارجية لثرائها. إن بروز ظاهرة “الفوارق الطبقية” يعني علميا، عجز في التنمية، ويعني إخلال بالتوازنات الاجتماعية على حساب التوازنات المالية الشاملة، كما يعني تكريس التخلف و اتساع رقعة البطالة ورفع وثيرة الفقر المؤدي إلى الجمود و التراجع والركود الاقتصادي. بذلك لم تعد ظاهرة الفقر بمغرب اليوم، عقبة في وجه التنمية فقط و لكنها أكثر من ذلك، أصبحت تقضي على مسلسل الإنتاج و الاستهلاك، و تعمل على توسيع دائرة الجريمة والتخلف والأمراض الفتاكة في المجتمع، وتؤسس لأجيال فاشلة و غير قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية. أفلا تنظرون…؟

    المصدر: محمد أديب السلاوي نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    انتعاش النقل الجوي في المغرب: اهتمام أوروبي ملحوظ ونمو استثنائي في الأسواق الأمريكية

    20 أكتوبر، 2026

    كليبر ميندونسا فيليو: إلهام ورشة الأطلس التاسعة بمراكش

    20 أكتوبر، 2026

    صابرين تُعبّر عن محبتها للمغرب بعد تكريمها في وجدة

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار المحروقات في المغرب.. دعوات للشفافية حول تكلفة الاستيراد وهوامش الربح الحقيقية

    20 أكتوبر، 2026

    كتاب فريد يكشف عن آراء المفكر عبد الله العروي حول قضية الصحراء المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    تدفق مائي قياسي يعيد تألق شلالات «أوزود» ويعزز الحركة السياحية في أزيلال

    20 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الثلاثاء: توقعات بأمطار غزيرة في الأقاليم الصحراوية وغرب البلاد

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: تعزيز دولة الحق والقانون والمؤسسات ضروري لاستعادة الثقة في الخدمات العمومية بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    إيقاف مشاغبين اعتدوا على القنصلية المغربية في فرنسا

    20 أكتوبر، 2026

    اكتشفوا سرّ “البراق” في القنيطرة: تجربة سفر جديدة تنقلكم بسرعة بينها المدن المغربية!

    20 أكتوبر، 2026

    المجلس الجماعي يُعلن عن استمرار برنامج دعم السكن ويتعهد بوضع استراتيجية شاملة للتعمير في مغرب قوي

    20 أكتوبر، 2026

    رئاسة النيابة العامة تُركز على الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان في المغرب

    20 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية تهدف لتأهيل 100 ألف شاب سنويًا ومنحهم فرصة تجربة مهنية أولى

    20 أكتوبر، 2026

    12 وزيرًا سيفقدون مقاعدهم في مجلس النواب المغربي

    20 أكتوبر، 2026

    أكديطال الناظور تدعوكم للمشاركة في مسيرة تثقيفية على كورنيش المدينة لمكافحة سرطان الثدي

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: لن تسترجع المؤسسات ثقتها دون محاربة فعلية للفساد وتضارب المصالح

    20 أكتوبر، 2026

    معرض يجسد التنوع والحوار يكرم الفنون التشكيلية في موسم أصيلة

    19 أكتوبر، 2026

    رصاصة تحذيرية من شرطي بفاس توقف «مشرمل» تهدد أمن المواطنين

    19 أكتوبر، 2026

    المغرب وسط صراع النفوذ بين سانشيز والمخابرات الإسبانية

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: «مول البومبا» يتحدى أشباح ماضيه بمفرده

    19 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter