عرف فرع التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بمنطقة حسان بالرباط الأسبوع الماضي حالة ازدحام شديد خلف استنكارا شديدا وحالات إغماء بين صفوف المنخرطين بسبب اكتفاء الإدارة المذكورة بساعتين لاستقبال ملفات المنخرطين . كما تم تكسير بوابة فرع حسان الزجاجية على خلفية هذا القرار.
وعن تفاصيل ما وقع ، صرح عبد المولى عبد المومني، رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية ل”جديد بريس” أن الإدارة قررت تخفيض عدد الساعات المخصصة لاستقبال ملفات المرض بسبب قرار مدير الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي إيقاف 29 قنا لمستخدمي التعاضدية العامة ب 24 مدينة بطريقة أحادية وخارج القانون. وأضاف عبد المومني أنه و تنفيذا للاتفاقية متعددة السنوات التي تربط الصندوق بالتعاضديات، فإنها تعمل بالنظام المعلومياتي “لكنوبس”، وعليه فإن قرار إيقاف 29 قنا يعادل 1900 ملفا غير معالج يوميا. ومن جهة أخرى قال رئيس المجلس الإداري للتعاضدية إن هذه الأخيرة ملزمة من طرف الاتفاقية المتعددة بتسجيل كل ملف مودع وتسليم المنخرط وصل إيداع. أما الفترة الصباحية يقول المتحدث ذاته ، فقد تم تخصيصها لمعالجة الملفات الواردة عبر الجهات وعبر البريد والتي ارتفع عددها من 120 ملفا في اليوم إلى 780 يوم 23 مارس 2016 حسب تصريح عبد المولى عبد المومني. وصرح المسؤول نفسه أن تطبيق قرار استقبال ملفات المنخرطين ساعتين بعد الظهيرة يشمل الرباط وكذا جميع المندوبيات الإدارية التابعة للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية. وفي سؤال عن الحلول لتجنب الازدحام وتعطيل مصالح المنخرطين ، قال رئيس المجلس الإداري إن التعاضدية العامة قامت بتجنيد جميع الطاقات البشرية واللوجسيتيكية المتوفرة لاستمرار أداء الخدمات واستقبال المنخرطين في أحسن الظروف. وأردف رئيس المجلس الإداري للتعاضدية أنه وأمام هذا الوضع قامت التعاضدية بمراسلة جميع الجهات المعنية من أجل التدخل لإيقاف هذا القرار ، وفي حال عدم التجاوب سيستمرالحال على ما هو عليه ، لأنه لا يمكن التمييز بين المنخرطين على أساس محل سكنهم لأنهم يؤدون جميعا التزاماتهم أمام التعاضدية سواء تواجدوا فيالرباط أوخارجها. وبالمقابل قال عزيز الخرصي مسؤول التواصل بالصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي في تصريح ل”جديد بريس” إن التعاضدية العامة منحت لشركة خاصة إمكانية الاطلاع على المعلومات الشخصية والصحية للمؤمنين في خرق لاتفاقية تفويض التدبير المادة 4 و لمواد القانون الجنائي في المادة 607 والمادة 57 ، والتي تنص على الغرامة والسجن لكل من ليست له صفة قانونية لولوج أنظمة معولماتية. وعلق الخرصي بقوله إن التعاضدية لم تكتف بما سبق ، بل قامت بفتح مكاتب جهوية داخل بعض الجماعات الترابية ومنحت موظفي هذه الجماعات إمكانية الولوج للنظام المعلوماتي. وفي ذلك خرق للظهير 58 الخاص بالوظيفة العمومية. واعتبر المتحدث نفسه رد التعاضدية بأن هؤلاء هم في مسطرة وضع رهن الاشارة منافيا للصواب ، لأن مرسوم 2014 يتحدث عن الإدارات والجماعات المحلية وليس عن مؤسسات كالتعاضدية العامة . وأضاف الخرصي أن الصندوق قرر تطهير قاعدة المعلومات لما تعرفه من خرق كبير للاتفاقيات المحلية ولسلامة الانظمة المعلوماتية التي تشرف عليها إدارة الدفاع الوطني وكذا المقتضيات الجنائية التي ينص عليها القانون 08 . وعلل مسؤول التواصل بالصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي قرار التطهير باعتبار الصندوق المسؤول الأول عن التأمين عن المرض ، وهو الذي يضع الشروط القانونية والتدبيرية و يملك نظاما معلوماتيا يسن من خلاله مجموعة من القوانين التي تمنع ولوج من ليست له الصفة للمعلومات التي يدبرها الصندوق ، باعتبارها معلومات حساسة وتتعلق بالصحة. وعن الاكتفاء بساعتي عمل يوميا يعلق عزيز الخرصي قائلا: كان حريا بالتعاضدية العامة إلغاء عقد الشراكة مع المقاولة الخاصة وتسوية وضعية المكاتب بدل تعطيل المرافق والاكتفاء باستقبال المؤمنين من الساعة الثانية إلى الرابعة بعد الزوال. معتبرا ذلك خرقا للمادة 154 من الدستور والتي تتطرق لمجريات المرفق العمومي. وقد خلف الإعلان الموجه للمنخرطين بالتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية حالة استياء كبيرة ، ومفاده أن استلام ومراقبة وتسجيل ملفات المرض مع إمداد المنخرطين بإيصال الإيداع سيتم كل يوم من الساعة الثانية ظهرا إلى الساعة الرابعة والربع عصرا .
المصدر: ابتسام الإسماعيلي الأمغاري نشر في التجديد

