قالت سعاد شيخي البرلمانية عن إقليم الحسيمة إن غياب المعلومة والتواصل مع ساكنة الريف في موضوع الهزات الأرضية المتكررة التي تشهدها المنطقة يفتح المجال أمام انتشار الإشاعات والمخاوف، وأوضحت شيخي لجريدة “التجديد” أن منطقة الحسيمة معروفة بنشاطها الزلزالي عبر التاريخ، مذكرة بزلزال 1994 وزلزال 2004 والذين كبد المنطقة خسائر بشرية ومادية . وأشارت البرلمانية إلى أن السكان لم ينسوا مخلفات هذه الكارثة الطبيعية ولازالوا منذ 25 يناير المنصرم يعيشون على وقع هزات أرضية يومية وهم في حالة هلع وترقب لحصول الأسوأ.
ولفتت المتحدثة إلى أن ساكنة الريف يقارنون تعامل السلطات معهم بما يجري بمدينة مليلية التي تخضع للسيادة الإسبانية حيث إن السلطات الإسبانية تدخلت ميدانيا إثر أول زلزال بإجلاء السكان في الغابات المجاورة وبث برامج مباشرة لمتابعة هذا الحدث كما استمرت في توعية السكان وطمأنتهم بعد كل هزة ارتدادية. في الوقت الذي – تقول الشيخي- تعاملت السلطات المغربية والإعلام الوطني مع الحدث بالصمت والتجاهل. وأكدت شيخي أن الساكنة يطالبون بالتواصل المستمر والمواكبة والمعلومة الصحيحة خاصة في ظل انتشار كلام بينهم حول إمكانية حدوث تسونامي قوي، كما يروج البعض أن بؤرة الزلزال تتحرك من الساحل نحو البر ما قد يتسبب في حدوث زلزال مدمر. وشددت على الحاجة الملحة إلى برامج تحسيسية للأطفال من أجل توعيتهم حول فهم الظاهرة وطريقة التعامل معها خاصة وأن بعض الهزات الأرضية حدثت أثناء تواجدهم في المدارس ما تسبب في حالة من الخوف والهلع وإغماءات. وتساءلت البرلمانية حول مصير الاستراتيجية الوطنية لتدبير المخاطر المرتبطة بالكوارث الطبيعية التي تمت بلورتها بعد زلزال 2004، وصرفت الملايين من الدراهم لإنجاز بحوث ودراسات بالاضافة الى برامج ذات الصلة بالتكوين والتمارين الميدانية، لكن لا أثر لها على أرض الواقع. وحول دور الجماعة الحضرية، قالت شيخي إن هذه الأخيرة عقدت لقاء يوم 26 يناير مباشرة عقب الزلزال الرئيسي الذي بلغت قوته 6.3 على سلم ريشتر وتم فيه مناقشة الموضوع وخلق لجنة تتكون من فاعلين جمعويين على أساس اليقظة ومتابعة الحدث، لكن البرلمانية تعتقد أن موضوع الهزات الأرضية التي تعرفها المنطقة يتجاوز السلطات المحلية والجماعة التي تقول إنها لا تتوفر على إمكانيات للتدخل وترى الأمر يحتاج تدخل الدولة وليس الفاعلين المحليين.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

