تساؤلات كثيرة يثيرها المواطنون حول مآل الطريق السيار الرابط بين
الجديدة
و
آسفي
.. هذا المشروع الذي كان من المنتظر أن يفتتح خلال شهر مارس من السنة الماضية، ينهي اليوم سنته الرابعة دون أن يفتح هذا المحور الطرقي الجديد في وجه وسائل النقل العمومية و الخاصة ، ودون أن تكلف نفسها الجهات المختصة من وزارة التجهيز و النقل والشركة الوطنية للطرق السيارة، عناء شرح الأسباب التقنية أو الفنية أو المادية ذات الصلة بعدم احترام الآجال المحددة في ثلاث سنوات..
و معلوم أن محور الطريق السيار
آسفي
–
الجديدة
يندرج ضمن العقد البرنامج الذي تم توقيعه بإشراف من جلالة الملك سنة 2008، ويتضمن أربعة محاور للطرق السيارة منها
الرباط
–
سلا
وبرشيد
–
بني ملال
والدار
البيضاء
–
برشيد
إلى جانب
آسفي
الجديدة
، وتبعا لذلك انطلقت الأشغال في شهر أبريل 2012 وتمت تعبئة موارد مالية للطريق السيار
لآسفي
تصل إلى 4 ملايير و800 مليون درهم بتمويل من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي والبنك الأوروبي للاستثمار وقد تم تقسيم الطريق السيار إلى أربعة محاور طرقية لتسريع وتيرة الإنجاز : محور
الجديدة
– الجرف الأصفر، ومحور الجرف الأصفر – سيدي اسماعيل، ومحور سيدي اسماعيل – الوليدية، وأخيرا محور الوليدية –
آسفي
. كما أسندت الأشغال إلى مقاولتين مغربيتين وأخرى تركية.. اليوم تمضي السنة الرابعة على انطلاق المشروع دون أن يُفتح في وجه مستعملي وسائل النقل، والسبب في تعثر الأشغال – حسب مصادرنا – يعود إلى الإشكالات التي ارتبطت بنزع الملكية حيث اعترض عدد كبير من المواطنين بسبب عدم تسوية مستحقاتهم المالية الناجمة عن نزع ملكياتهم، وهو الأمر الذي كان ينبغي أن تنكب عليه وزارة التجهيز و النقل بالنظر للأضرار المادية و المعنوية التي لحقت عددا من الملاكين الذين كانوا وما زالوا يعتمدون في معيشهم اليومي على منتوجهم الفلاحي، لذلك تعتبر عملية تصفية الوعاء العقاري للطريق السيار من الإشكالات الكبرى التي حالت دون جاهزية هذا المشروع في موعده المحدد، ينضاف إلى ذلك مشكل آخر يتعلق بحاجيات الشركات من مواد المقالع، إذ أن تعثر التراخيص من طرف السلطات المختصة حال أيضا دون توفر المواد الأولية، وأساسا الأتربة والأحجار من أجل تسريع وتيرة الأشغال .. المثير في هذا الملف هو حجب المعلومة سواء من طرف وزارة التجهيز والنقل أو الوكالة الوطنية للطرق السيار حول أسباب تأخر الأشغال للطريق السيار
الجديدة
–
آسفي
، والتاريخ الرسمي والنهائي لفتح هذا المحور الطرقي الجديد في وجه وسائل النقل..!؟
فاليوم تنطلق
بآسفي
مشاريع هيكلية كبرى بمبادرة ملكية ، ومنها المحطة الصناعية المندمجة
الجديدة
للمجمع الشريف للفوسفاط إلى جانب مشروع الميناء المعدني، بالإضافة إلى الأشغال الجارية المتعلقة بالمحطة الحرارية التي ستؤمن ثلث الطاقة لاقتصاد البلاد.. هذه الدينامية تستدعي تأهيل الشبكة الطرقية و في مقدمتها الطريق السيار.. لكن تأخر الأشغال والتستر عن المعلومة يضفي ظلالا ضبابية على ملامح الدينامية التنموية التي يتطلع إليها المواطنون هنا
بآسفي
في زمن انتصر فيه دستور البلاد إلى حقوق الإنسان، ومنها الحق في الوصول إلى المعلومة..؟
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

