بعد سلسلة من الهزائم المتتالية، والتي وصل عددها إلى ثلاثة، انتفض فريق النادي القنيطري وكسر القاعدة في لقائه برسم الدورة 21، حيث فاز على المغرب الفاسي، محققا بذلك أول ثلاثة نقاط، بعد عودته للملعب البلدي بالقنيطرة الذي احتضن اللقاء بعد زوال الأحد الأخير. الفريق المحلي كان مدربه ولاعبوه ومسيروه وجماهيره يعلمون مسبقا أن أي نتيجة غير الانتصار ستدخل الفريق مرحلة الشك، وبداية البحث عن الإفلات من المنطقة المكهربة، شأنهم في ذلك شأن الفريق الفاسي، الذي يوقع على موسم سيئ لا يتماشى مع تاريخ الماص العريق، وهذا ما أعطى للمواجهة طابعا خاصا، شعاره ممنوع القسمة على اثنين، والنقط الثلاثة سبيل الكاك لتأمين مكانته ضمن أندية الدوري الاحترافي، وهو نفس الهدف الذي دخل من أجله الماص، الذي يتوق للانعتاق والخروج نوعا ما من المراتب المتأخرة.
وفعلا ومنذ بداية اللقاء لاحظنا الحيطة والحذر، مع الاندفاع البدني القوي للاعبي الفريقين، اللذين لعبا بخطة 4 – 5 – 1 مما جعل الكرة لا تفارق منطقة وسط الميدان إلا نادرا. الفريق القنيطري، صاحب الأرض والجمهور، كان أكثر إصرارا ورغبة للتهديف، وهذا ما تأتى له في د 31 بعد عملية قادها المهاجم توفيق إجروتن، الذي مرر لزميله في الفريق عادل المسكيني، الذي روض الكرة قبل إرسالها للمهاجم الشاب حمزة الغطاس، الذي أودعها شباك حارس الماص عزيز الكيناني.
لاعبو واحتياط الزوار احتجوا بشدة على هذا الهدف بدعوى شرود لم يعلن عنه الحكم المساعد الثاني خالد لحيان، إلا أن الحكم الرئيسي نور الدين إبراهيم أقر مشروعية الهدف، الذي انتهت على إيقاعه الجولة الأولى. بداية الشوط الثاني عرفت سيطرة خفيفة للزوار، في محاولة لتعديل الكفة، لكن تسرع لاعبيه واستماتة الدفاع المحلي حالا دون ذلك، رغم التغييرات التي قام بها المدرب الفرنسي لافاني، لتنتهي المقابلة بفوز ثمين لأشبال المدرب سمير يعيش. وهو فوز أنعش الفريق القنيطري وكافة عشاقه.
تحكيم المباراة لم يكن في مستوى حساسية المواجهة، وعرف عدة احتجاجات تارة من الفريقين وتارة من جماهيرهما، التي وصل عددها ألفا متفرج، منهم 600 تقريبا جاءوا لمناصرة المغرب الفاسي، إلا أنهم بعد الهدف بدءوا يرددون شعارات وميساجات لمسؤولي فريقهم من « هذا عار هذا عار والماص في خطر « و «حسابات شخصية والماص ضحية»، في حين عبر ت جماهير الكاك، المتمثلة في فصيل حلالة بويز، عن غضبها واستيائها من نتائج فريقها الأخيرة بطريقتها المعهودة المتسمة بالسلمية والحضارية، وذلك بوضعها للافتة بالمدرجات المكشوفة كتب فيها «سيناريو يتسم بالتكرار. نتائج بدون استقرار. تصريحات كلها استهتار. وطموحاتنا في قاعة الانتظار»، ولم يلتحقوا بأماكنهم بالمدرجات إلا بعد مرور عشرة دقائق، في صورة صفقت لها جماهير الماص وجماهير المنصة المغطاة.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

