Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الشباب مقياس يجعل الحياة متوهجة غير عاطلة…(10)

    الشباب مقياس يجعل الحياة متوهجة غير عاطلة…(10)

    بواسطة دابا ماروك18 مارس، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    وليس جديدا على الشباب أن يتحمل شتى الأعمال وينجح فيها؛ لأنه جاء من أحضان الحياة القاسية ليدافع عن القيم الإنسانية الخالدة، يمزج الماضي بالحاضر ويعبر عن نظرة غضب إلى الوراء، حتى لا يتكرر الماضي البغيض من الفقر الذي يقتل كل شيء الحب والتسامح والحياة نفسها، وفي الحياة لكل جيل من أجيال الشباب مسيرة وأسرار، وملاحم ورموز، وهذا ما يثير الرعب في نفوس كثير من المنعزلين الجامدين، الذين غاب عنهم أننا جزء من هذا العالم بكل مشاكله وآلامه، وبكل ما فيه من خير وشر ومصالح وصراع، واليوم في كل موقع يتواجد الشباب، تغيرت ثقافته من خلال الاحتكاك بالآلة فانكسرت دائرة الفطرة، إنه يعرق من أجل أمته وأوطانه مساهمة منه في تغيير الوضع الجامد ورفض أن يتسلم الكعكة جاهزة، وهو خليط من الاتجاهات، والثمن الفادح الذي يدفعه لتحقيق حلم الإنسانية لإخراجها من بالوعة السقوط، وينصب نفسه رغم الآلام راعيا لميزان العدالة لينتصر الأمل في زمن الاغتراب، وحياة الشقاء والتشرد والقلق.

    ومن سيعيد لهذا الإنسان الجريح اعتباراته الإنسانية غير الشباب، من خلال الدور الريادي الذي يلعبه كصلة وصل بيننا وبين الآخر، كالكوكب الدري بين النجوم في أفلاكها، ولو أن الذين يمسكون ناصية الأمر في أمتنا وفَّرُوا أماكن للشباب واستثمروها وسهلوا عبوره إلى الآخر، لكان حال البشرية اليوم أفضل، والناس على وجه البسيطة في حاجة إلى إعادة ابتسامة الأمان والتآلف، حتى يعود الإنسان شمعة مضيئة في سماء هذا الكون المُلبد بالغيوم، ولو أن الناس استمعوا إلى شبابهم، لما ضاع وقت ثمين جدا، ولما عشنا هذا الصراع العقيم لأجيال وأجيال، ولما عاش آباؤنا ومن قبلهم أجدادنا هذه الظروف الصعبة والموقف الأصعب والأخطر، وربما الأعنف، وهذه الآثار التي ترتبت على ذلك، فيما يسمى بضغوط العصر الحديث، وهذه الضغوط لم تأت بدورها من فراغ حضاري، وفي غمرة هذا الشعور السلبي المزعج، ولأن البعض تعود سلوك الطريق الخطأ. إن علة هذه الأمة هو تلكؤها بهذا السير، والراضية بصغائر الأمور بخلاف شباب ينظر إلى الأشياء من موقع رفيع سامق العلو، يسعى إلى الاندماج في الدنيا وفي مشاكلها، وهو نمط فريد يمثل القطب المضاد للمياه الراكدة الكارثية، بما يسري في فكره الشبابي الداعي إلى الإحساس بما في العالم من حكمة وتناسق وجمال، رغم ما يعانيه من برودة هذا الهيكل العقلي الخالي من كل نبض. والإنسان بالنسبة للشباب هو من يرسم مقدما اتجاهات، تستهدف تحقيق أهداف وغايات نحو المستقبل؛ فأوضاعنا لا يمكن أن تكون أشد سوءا مما هي عليه الآن، لذلك أقول: أما آن لنا أن نبدأ بالتحسن لقد تعطلت رحلتنا بهذا الصمت الرهيب كأن القيامة قامت، قال تعالى: “يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد” [الحج، 02]. والحياة لا تخلو من ألغاز، وهذا النوع من الألغاز لا يستطيع حل طلاسمه إلا الشباب المتمرس، الذي كلما توصل إلى فك بعضها تجلت من ورائها ألغاز أضخم وأعمق، وهكذا مع المثابرة والبحث والتنقيب والتدقيق والترتيب، نتوصل إلى معرفة تقربنا من فاطر هذه الأكوان، وكلما ازداد الإنسان وعيا ازداد تقدما، وساهم في بناء أركان الحضارة، مما يخلق توازنا بيننا وبين الآخر، وبصلاح الشباب ينعكس أثر ذلك على كل الناس، ولولا رحلة الشباب الشاقة مع امتداد التاريخ وتعاريجه واستكشافه لهذا المجهول، لما نما سلطان العلم وشب عن الطوق وبلغ أوجه، ووصل إلى رشده، ومن خلال تفاعل الشباب مع العلم وتسلحه بالدين، يلتقي الدين والعلم بما هو إيجابي وهام على مستوى الحياة البشرية، وتلك إرادة الله سبحانه للفطرة الإنسانية، لتعود بهم إلى ساحة الإيمان المشعة بالحق والخير والجمال، ومن خلال ذلك يتوصل الإنسان إلى مفهوم التسبيح الحي والتقديس الواعي الذي يؤسس لمرحلة التقاء المادة بالروح في انسجام ووفاق. وبالعقل الأصيل والعلم الأثيل يرتقي الإنسان ليتجلى الوجه البديع للحياة، وأمتع وقت يستطيع أن يستكشف الأشياء العميقة الأغوار في إسلام هذا الشباب، وفي أصفى منابعه وأروع مواقفه، وأسمى غاياته الإنسانية، ومن خلال سلوك هذا الشباب نضمن للبشرية التائهة المقومات الأساسية حضارة وفكرا وثقافة، مقومات تسمو فوق الأعراق والقوميات، ومميزات ترقى فوق الجنس والإثنيات، ومن هذا المنطلق فالإسلام في مستطاع أهله أن يعودوا إلى الحلبة بناة حضارة، تتخطى المحيطات وتقتحم الأدغال لتعيش البشرية أعز أيامها عندما تتعانق المشاعر، وتتجذر في النفوس الأحاسيس، مهما طوحت بالإنسانية المسافات والحدود، بل هم البذرة للمعدن الإنساني النفيس والفضيلة ومنبت العز والمجد والخلود. وتمضي السنون والشباب يبنون فوق حطام الإنسانية المحروقة، حياة نابعة من العدم لتنتصر إرادة الإنسان، ويصحو النُّوام من الرقاد الذي يغطون فيه للمساهمة في إعلاء صرح الحب من أجل السلام، وبناء الإنسان الجديد المغروس في وجدانه الحب من أجل السلام والعمران والحياة، فعصر الظلام سيحوله الشباب إلى عصر نور وبالإجازة من حال إلى حال، ولأن شبابنا فهم فأدرك أن الحفر والبناء للمستقبل للحاق بركب الإنسانية الذي فاتنا، ويرحم الله الشاعر الذي يقول: يا قلب…هل جهل الأنام وما دروا أن الحياة محبة.. وإخاء يا قلب… أين من الحياة بصائر تنجاب من ألق بها الظلماء يا قلب… هل تصفو الحياة لشارب؟ فالناس من فجر الحياة ظماء ومادة الإبداع عند الشباب حبه للصمت والاعتكاف على العمل وصلابة الإرادة، وليس من باب الصدفة كما يظن بعض من لا يسبر بواطن الأمور، وعليه أفلا يجدر بنا أن نقف وقفة استطلاع وتأمل، لنشاهد آثار الشباب ماثلة في أكثر من مجال، وهم وسائل الوصل والاتصال مع الآخر، بل هم أداة تواصل مع العلم والعالم في وقت واحد، وهم أداة لصنع وتطور البشرية وإخراجها من ظلام الجهل والفقر كقوة إنتاجية، وجيل جديد يتقدم برغبة ملحة للخروج من أسر التخلف وهم الأوفياء للإنسانية في أحلك الظروف والأحوال وبقدرة على تحمل المشقات والصعاب بقوة لا تضاهى.. يتبع في العدد المقبل..

    المصدر: أحمد ديدي نشر في ميثاق الرابطة

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026

    أمن بيوكرى يوقف مراهقًا للاشتباه في اعتداءه على طفل بشكل مشين

    20 أكتوبر، 2026

    إحراق بلديات فرنسا: صحيفة جزائرية تعلن أن أعمال التخريب هي “انتقام”

    20 أكتوبر، 2026

    سدود المغرب: تخزين أكثر من 49 مليون متر مكعب من المياه في يوم واحد!

    20 أكتوبر، 2026

    فرنسا تتصدى للشغب بإعلان حظر تجول محلي.. استنفار أمني وقلق من انتشار العدوى لأوروبا

    20 أكتوبر، 2026

    أصوات صوفية مغربية وإسبانية تزين مهرجان فاس للثقافة الروحية

    20 أكتوبر، 2026

    انتعاش النقل الجوي في المغرب: اهتمام أوروبي ملحوظ ونمو استثنائي في الأسواق الأمريكية

    20 أكتوبر، 2026

    كليبر ميندونسا فيليو: إلهام ورشة الأطلس التاسعة بمراكش

    20 أكتوبر، 2026

    صابرين تُعبّر عن محبتها للمغرب بعد تكريمها في وجدة

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار المحروقات في المغرب.. دعوات للشفافية حول تكلفة الاستيراد وهوامش الربح الحقيقية

    20 أكتوبر، 2026

    كتاب فريد يكشف عن آراء المفكر عبد الله العروي حول قضية الصحراء المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    تدفق مائي قياسي يعيد تألق شلالات «أوزود» ويعزز الحركة السياحية في أزيلال

    20 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الثلاثاء: توقعات بأمطار غزيرة في الأقاليم الصحراوية وغرب البلاد

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: تعزيز دولة الحق والقانون والمؤسسات ضروري لاستعادة الثقة في الخدمات العمومية بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter