Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » وظيفة المدرسة في ترسيخ القيم

    وظيفة المدرسة في ترسيخ القيم

    بواسطة دابا ماروك9 مارس، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    القيم مبادئ عامة وموجهات أساسية يقيس الفرد في ضوئها الأفكار والمبادئ والقواعد السائدة في المجتمع، فيقبل ما يتوافق وهذه الموجهات ويرفض ما يخالفها. وترتبط القيم بواقع الحياة اليومية ارتباطا وثيقا، وهي مكون من مكونات الحياة الاجتماعية فهي نتاج تفاعل مستمر بين الفرد والمجتمع الذي يعيش فيه، وهي أنواع فقد تكون اجتماعية أو دينية أو فلسفية أو مادية أومرتبطة بالعمل أو بالجمال أوغيرذلك.

    يعتبر مدخل القيم من أهم مداخل المنهاج الدراسي المغربي، وقد جاء الحديث عن القيم في مجال التربية والتكوين ارتباطا بالتطورات التي عرفتها المنظومة التربوية المغربية في العقدين الأخيرين، والتي أرسى أسسها الميثاق الوطني للتربية والتكوين إذ نصت مقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين خصوصا قسمه الأول المتعلق بالمبادئ الأساسية للمنظومة
    الجديدة
    للتربية والتكوين، سواء في ارتباطها بالمرتكزات الثابتة أوالغايات الكبرى أو حقوق وواجبات الأفراد والجماعات، على التربية على القيم، من قبيل:
    تحقيق المساواة بين المواطنين والمواطنات وتكافؤ الفرص أمامهم؛
    ضمان تحقيق التعليم للجميع إناثا وذكورا، في البوادي والحواضر؛
    اهتداء نظام التربية والتكوين بمبادئ قيم العقيدة الإسلامية وقيم المواطنة وحقوق الإنسان، التي تتوخى تكوين المواطن المتصف بالاستقامة، المتسم بالاعتدال والتسامح، الشغوف بطلب العلم والمعرفة في أرحب آفاقهما، المتعطش للاطلاع والإبداع، المطبوع بروح المبادرة الإيجابية والإنتاج النافع، المتشبع بالرغبة في المشاركة الإيجابية في الشأن العام والخاص والوعي بالواجبات والحقوق.
    وتعتبر التربية محضنا للقيم ومرتكزا أساسيا لاستدماجها وتعزيزها وترسيخها فكرا وممارسة، فالقيم تنمى على مستوى الممارسة، بدءا بفضاء الدرس والمجتمع المدرسي، ليتسع مجالها في الفضاء المجتمعي العام. وهو ما يحتم على المدرسة عدم إغفال دورها في ترسيخ القيم إلى جانب اهتمامها بالمعارف المدرسية المعتادة، من خلال الانطلاق من وضعيات حقيقية أومستمدة من الواقع المعيش للمتعلم(ة).
    إن الحديث عن القيم هو حديث عن بيئة متكاملة الأبعاد والعناصر، فعند تناول موضوع القيم ومسؤولية المدرسة في ترسيخها يجب عدم إغفال تأثير الأسرة والجماعة والمجتمع ووكالات التنشئة الاجتماعية الأخرى، من وسائل الإعلام وغيرها من المؤثرات الخارجية التي تتكامل في بناء القيم.
    إلا أن خطورة أهمية وظيفة المدرسة تكمن في كونها تحضن الإنسان في أكثر مراحل حياته أهمية وحساسية، وفي كونها تهدف إلى تكوين المواطن من حيث هو إنسان حامل لمعارف ولقيم ومبادئ، ومن تمة فإن الرهان قائم على المدرسة في سبيل بلوغ هكذا هدف.
    وبخصوص المدرسة المغربية، فقد ظل الرهان عليها مبنيا على مبادئ مستوحاة من رؤى سياسية وغير سياسية محدودة، فرفعت شعارات من قبيل المغربة والتعريب والتوحيد والتعميم، ولم تتبن المدرسة المغربية منظور القيم إلا مؤخرا. وبالتالي، لايمكن الحديث عن التربية على القيم دون استحضار واقع المدرسة المغربية، والانطلاق من هذا الواقع الذي يفرض على المدرسة أن تصبح مجالا لخلق القيم بنفسه.
    أما القيم – كعناصر ضابطة ومنظمة للعمل التربوي على المستوى العملي الإجرائي- فتجعل العمل التربوي قابلا للتقويم والملاحظة، فهي قيم يبنى عليها النظام التربوي بصفة جماعية، وتجعل الكفايات المهنية قابلة للضبط والتنظيم. فقيمة الاستقلالية هي قيمة عملية ضرورية بالنسبة لتدبير المؤسسة التعليمية، أما قيمة التعاقد فتبنى على الحاجيات، وترتبط قيمة الحكامة بالتعاقد، بينما تمكن قيمة التقويم من تقويم الأداء المهني للمؤسة والفرد على حد سواء، في حين تسهم قيمة التنمية المهنية في التكوين الذاتي للأشخاص والجماعات.
    يعرف النسق التربوي مجموعة من الاختلالات مرتبطة بعلاقة المدرسة بالطلب المجتمعي وبمجتمع المعرفة وبمكونات المدرسة نفسها:
    اختلال بين المدرسة والطلب المجتمعي، ويتجلى في عدم مواكبة المدرسة للأوراش الكبرى التي يعرفها المجتمع، وعدم استجابتها لسوق الشغل، مما نتج عنه استقالة جماعية من المدرسة المغربية، إذ قليلون هم من يحملون مشعل الشأن التربوي؛
    اختلال بين المدرسة ومجتمع المعرفة؛ فالمدرسة لاتساير مجتمع المعرفة الذي أصبح يعرف ثورة رقمية تعتمد تقتنيات الإعلام والاتصال، الأمر الذي يحدو بالمتعلمات والمتعلمين إلى البحث عن تعلمات خارج المجال المدرسي عبر الأنترنيت أوالساعات الإضافية أو المدارس الخصوصية؛
    اختلال داخلي في المدرسة نفسها؛ فالمدرسة المغربية مازالت تشتغل بمكونين اثنين: المدرس(ة) والقسم، فالنشاط التربوي الأساسي للتربية يمارس داخل القسم فقط ، بينما يلاحظ شبه غياب للأنشطة التربوية الموازية والمندمجة. أما على مستوى التأطير التربوي، فلازال التركيز على المهام التقليدية كالزيارات الصفية و اللقاءات التربوية بسبب تشتت عمل التفتيش وارتفاع نسبة الأستاذات والأساتذة المؤطًرين بالنسبة لكل مفتش. وفيما يخص الإدارة المدرسية، فهي موجودة للحفاظ على الإيقاع الحالي والتتدبير اليومي، في غياب حكامة جيدة، مما ينتج عنه غياب حياة مدرسية جيدة.
    وإجمالا، فإن الخاصية الإشكالية للتربية على القيم تنبع من كون المنظومات القيمية والثقافية تشهد حاليا تحولات عميقة في المجتمع المغربي وباقي دول العالم، مما يسائل دور المدرسة في تنمية القيم المتقاسمة للمجتمع، ومسؤوليتها في مواكبة التغيرات المجتمعية من خلال ترسيخ ونشر القيم الإنسانية المشتركة لدى الناشئة، وانخراطها، بوصفها فاعلا اجتماعيا أساسيا، في تكريس التحولات التي تمس منظومة القيم.
    إطار تربوي

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار التربية التعليم القيم المجتمع المواطن
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter