Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » هل نحارب “داعش” وأخواتها أم نصوص القرآن؟

    هل نحارب “داعش” وأخواتها أم نصوص القرآن؟

    بواسطة دابا ماروك15 فبراير، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    الصورة النمطية هي النافدة التي ينظر منها معظم الناس اليوم إلى العالم من حولهم، وتكرَّس دور الصور النمطية في تشكيل الوعي الجمعي والفردي بفعل قوة الإعلام الذي يعتبر اليوم أكبر منتج للصور النمطية وأكبر مغذ لها. و خطورة الصور النمطية تكمن في كونها تسيطر على الفكر وتوجه الرأي في التعامل مع مختلف القضايا. وتساهم في تشكيل المواقف و التوجهات لدى الأشخاص والجماعات بشكل تحكمي إلى حد بعيد. و من خلال فحص النقاش العمومي الذي تحتضنه وسائل الإعلام، خاصة على الشبكة العنكبوتية، نجد أن “محاكمة” النصوص الدينية وخاصة القرآنية منها، تعاني من انتشار صور نمطية تنتهي عمليا في خندق “داعش” وأخواتها، حين تؤكد بكل قوة أن القرآن مصدر الإرهاب والتطرف، وليس الفهم السيئ للدين والقرآن.

    ويفيد منطق تلك “المحاكمة” لنصوص القرآن، الناتج عن الصورة التي يروجها الإعلام، وخاصة الغربي، عن الدين وكتابه المنزل، أن “داعش” وأخواتها عبر التاريخ هي التي تفهم القرآن وتنفذه، و هي التي تلتزم بالدين الإسلامي حق الالتزام، وليس أزيد من مليار مسلم، ولا الغالبية العظمى من المسلمين عبر تاريخ يمتد لأزيد من 14 قرنا من الزمن. ويقارب ذلك المنطق الإرهاب والعنف على أنهما ظاهرة دينية وليس ظاهرة اجتماعية وسياسية وفكرية، الدين فيها يوظف توظيفا سيئا. ويذهب هذا التوجه المتطرف في حكمه على الدين والقرآن، بغير علم، حد تحويل المعركة من استهداف “داعش” وأخواتها، واستهداف الفهم السيئ للدين وتأويل نصوصه الباطل، إلى استهداف الدين نفسه، واستهداف نصوصه المقدسة. و لا تحتاج مناقشة هذا التوجه كثير عناء في بيان أن خيار محاربة الدين ونصوصه تحت غطاء محاربة التطرف والإرهاب، خيار فاشل، وأن الجهود التي تبدل في سبيل ذلك تصب في مصلحة الإرهاب في نهاية المطاف. لقد بدأ اليوم توجه تصحيحي في الغرب لمواجهة الصورة النمطية ضد الأديان وخاصة الإسلام، بعد تنامي توجهات متطرفة خطيرة تجمعها عقيدة “الإسلاموفوبيا”. وأدرك كثيرون، دولا و منظمات وشخصيات مؤثرة، أن ما يعتقده الناس وما يروج في الإعلام عن الإسلام وعن القرآن بالخصوص يعاني من صور نمطية خطيرة غير صحيحة. و أن الإعلام الغربي يقدم الإسلام، مقارنة مع المسيحية واليهودية، على أنه الأكثر عنفا والأقل رحمة. و في إطار الجهود المشار إليها، يمكن الاستئناس في هذا الإطار بعملين حديثين. فقد دفعت موجة “الإسلاموفوبيا” المتصاعدة في أمريكا بمهندس في الإعلاميات إلى إنجاز دراسة مقارنة بين النصوص القرآنية والنصوص الإنجيلية. كما قام ناشطان هولنديان، لنفس الأسباب، ب”تجربة سوسيولوجية” ترتكز على تقديم نصوص منتقاة من الإنجيل للمارين في الطريق على أنها نصوص قرآنية. فماذا كانت نتيجة العملان، كما قدمتها وسائل إعلام غربية؟ نتيجة العملين المشار إليهما هو تأكيد الحجم الكبير لحضور الصور النمطية السلبية ضد القرآن في الأذهان، ودورها في تشكيل المواقف والآراء المتحيزة ضد الإسلام والمسلمين. فبالنسبة للدراسة المقارنة للنصوص، حسب نفس المصادر الإعلامية، اعتمد الباحث الأمريكي على برنامج خاص قام بمسح شامل لنصوص القرآن ونصوص الإنجيل (العهد الجديد و القديم)، وقام بمقارنة بين تلك النصوص من حيث تردد مصطلحات تتعلق بالعنف والحب والرحمة وغيرها من المصطلحات ذات العلاقة بأهداف الدراسة، واكتشف أنه خلاف الصورة النمطية المنتشرة بين الناس وفي وسائل الإعلام، فالقرآن أقل عنفا من الإنجيل في عهديه، بل صنف بطلا في قيم الرحمة. وهذه الخلاصة الأساسية اعتبرت مفاجئة مقارنة مع ثقل الصورة الرائجة عن القرآن. وبالنسبة للتجربة التي قام بها الهولنديان، اعتمدت على اختيار نصوص من الإنجيل حول العنف وعرضها على المارين على أنها نصوص من القرآن، وكانت النتيجة مفاجئة أيضا حيث لم يصدق المستجوبون، الذين أعلنوا موقف رافضة قوية لتلك النصوص، أنها من الإنجيل. وعبروا عن أسفهم البليغ للأحكام الجاهزة التي يحملونها في رؤوسهم عن القرآن. هذا المجهود التصحيحي للصور النمطية عن القرآن، وعن الإسلام عموما، لا يحتاجه الغربيون فقط، بل تكشف مضامين ما يروج في وسائل الإعلام، والنقاشات في المواقع الاجتماعية، أن كثيرين منا يعانون من الصور النمطية السلبية ضد دينهم و نصوص القرآن، خاصة فيما يتعلق بالإرهاب والعنف و التطرف. فيصر البعض، دون علم، على الاصطفاف إلى جانب الجماعات الإرهابية في اعتماد النصوص وفي تأويلها، على أنها موافق للدين وأحكام القرآن! كأن القرآن أنزل على “داعش” أو أن الإسلام جاء مع ظهور “طالبان” و “بوكو حرام” ومن كان قبلهم من الحركات المتطرفة. إن الجهود المطلوبة في محاربة الإرهاب و التطرف ينبغي أن تتسلح بقدر كبير من النزاهة والموضوعية، و لكن بقدر أكبر من الذكاء. وان تتجه تلك الجهود إلى تصحيح الصور النمطية ضد الدين، والتي تلعب دور المهيج بالنسبة للتطرف والإرهاب، ودور مصوغ توجهات التطرف نحو العنف والإرهاب. و أن تتجه إلى تغليب التأويل المعتدل للنصوص الدينية، ومحاصرة التأويلات الفاسدة.

    المصدر: حسن بويخف نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تفاصيل اختطاف سائق «طاكسي» بمراكش والاعتداء عليه بالنار

    24 أكتوبر، 2026

    كاميرات المراقبة تكشف غموض سرقة وتفكيك الدراجات النارية في أكادير

    24 أكتوبر، 2026

    وفاة طفلين بالدفتيريا تُؤجج المخاوف الصحية بالعاصمة الإدارية سلا

    24 أكتوبر، 2026

    شبهات حول تلاعبات بإعفاءات ضريبية بقيمة مليارات السنتيمات في المغرب

    24 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية 2027: دعم اجتماعي واقتصادي يصل إلى 62 مليار درهم وتعزيز للسيادة المالية المغربية

    24 أكتوبر، 2026

    شرطة الدار البيضاء تضبط 1873 قسيمة من مخدر «LSD» الصناعي

    24 أكتوبر، 2026

    رجال أعمال وأطباء ومهندسون في فاس: ضحايا لعملية نصب محبوكة!

    23 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية 2027: إحداث أكثر من 34 ألف منصب شغل.. وأهم القطاعات المستفادة بالمغرب

    23 أكتوبر، 2026

    فاجعة في طنجة.. نيران تلتهم مصنعا في «مغوغة» وتكشف عن جثة متفحمة

    23 أكتوبر، 2026

    زوجة سعد لمجرد تعبر عن خيبة أملها من خذلان الأصدقاء المقربين

    23 أكتوبر، 2026

    تحذير: أمطار رعدية وهبوب رياح وبرد في هذه المناطق المغربية

    23 أكتوبر، 2026

    درك العرائش يضبط 3 أطنان من الكيف في عملية ناجحة

    23 أكتوبر، 2026

    مباشر: تابع جديد أخبار مشروع قانون المالية لعام 2027 في المغرب

    23 أكتوبر، 2026

    المغرب يضمن 300 ألف بقرة من البرازيل في 2026 لتعزيز السوق المحلية

    23 أكتوبر، 2026

    ارتفاع أسعار الدواجن يُحدث ضجة في أسواق مراكش.. «أكلة الفقراء» تصل إلى 26 درهما والسردين خيارٌ مُجبَر عليه

    23 أكتوبر، 2026

    الصحراء: كيف سيؤثر قرار مجلس الأمن لعام 2026 على البوليساريو ويمنح الفرصة لـ«حركة صحراويون من أجل السلام»

    23 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يكتشف شبكة لترويج الكوكايين وحبوب «ليريكا» في حي جليز

    23 أكتوبر، 2026

    موجة الحر القاسية في أوروبا صيف 2026 تتسبب في وفاة 50 ألف شخص

    23 أكتوبر، 2026

    مطارات المملكة المغربية تطلق خدمة الإيداع الذاتي للأمتعة لتحسين تجربة السفر

    23 أكتوبر، 2026

    تعزيز أمن الدار البيضاء بوحدة شرطة النجدة المتنقلة الجديدة في عين السبع والحي المحمدي

    23 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter