Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الضريح العلمي المحلي للرشيدية !!!

    الضريح العلمي المحلي للرشيدية !!!

    بواسطة دابا ماروك12 فبراير، 20163 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    من يقترب من مقر المجلس العلمي – عفوا الضريح العلمي – للرشيدية، يشتم رائحة الموت من بعيد، وتتراءى له مظاهر العطالة والبطالة وهي تتبختر في أروقة الضريح وتجر أذيالها حوله، فلا دعوة ولا تكوين، ولا أنشطة داخلية ولا فعاليات إشعاعية، ولا حركة ولا نشاط، كل ما في الأمر استقبال مذكرات، وتوقيع مراسلات، وإرسال تقارير، فتحول المجلس إلى إدارة بطيئة خاملة، وإلى جزيرة معزولة عن محيطها مقطوعة الصلة بما حولها، وهكذا صارت الأجواء داخله وحوله أشبه ما تكون بأجواء الأضرحة، حيث يرقد بعض الأموات غير العاديين، وحولهم بعض الأحياء العاجزين عن مواكبة الحياة ومجاراة الأحياء يحرسونهم ويسهرون على راحتهم.

    بدأت أزمة الضريح، من يوم أن سرح مقدم الضريح ومعه مدير الأضرحة عشرات الوعاظ، وأوقفا خيرة الخطباء، وصفيا خمسين من مركز تحفيظ القرآن في المساجد، وشطبا كل مبادرات المجلس السابق، فساد الصمت والسكون المدينة ، وغاب كل أثر للحركة والحيوية والنشاط، وعلى إثر هذا العمل العظيم وهذا الإنجاز الكبير، تم تثبيت مقدم الضريح في منصبه، وتمت ترقية مدير الأضرحة إلى منصب مدير لأضرحة الجهة، اعترافا بجهودهما الطيبة وتضحياتهما الجسام، في حفر القبور، وتجهيز الأموات، وإقبار الدعوة، وأدارة الأضرحة. حتى زوار الضريح، لم يعودوا بالعدد والكثافة التي كانوا عليها أيام كان مجلسا، وأيام كان أشبه بخلية نحل تغص بالحركة والحيوية والنشاط، وإنما صاروا قلة من المضطرين لبعض الوثائق أوالتزكيات، أومن الطامعين في بعض الفتات، أومن بعض الطيبين المخدوعين، وأما من يملكون بقية من أنفة ودين، فإنهم إذا مروا من أمام الضريح، أسرعوا السير وحثوا الخطى، حتى لا يصيبهم ما أصاب أهل الضريح من عطالة وبطالة، ومن موت وسكون، مستأنسين في ذلك بسنة النبي عليه السلام لما مر بمساكن أصحاب الحجر – وهم ثمود قوم صالح – في غزوة تبوك ، فنهى الصحابة عن دخولها، مخافة أن يصيبهم ما أصابهم، وقال لهم – كما في حديث ابن عمر رضي الله عنه –: (لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم، أن يصيبكم ما أصابهم، إلا أن تكونوا باكين، ثم قنع رأسه – أي تستر بردائه – وأسرع السير حتى أجاز الوادي). (أخرجه البخاري ومسلم). مقدم الضريح، الخبير بدهاليز الأضرحة، العارف بأصول الضيافة، لا يفتأ يوزع كؤوس الشاي على زواره القلائل، ومعها كثير من الوعود والمجاملات والأمانيات، عسى أن يعيد للضريح بعض القبول والإقبال، وبعض الحيوية والنشاط، وحتى يجد حوله من المريدين والزوار من يكلمه ويؤنس وحشته، لكن هيهات أن يصلح العطار ما أفسد الدهر، فلا يظهر أن لذلك أثرا، إذ لا شيء يحجب العطالة والبطالة، ولا صوت يعلو فوق صوت الموت والصمت والسكون. الخيار الوحيد المتبقي لإنقاذ الضريح العلمي المحلي من الإفلاس، هو أن يعلن بما فيه ومن فيه تراثا دينيا وطنيا، تستفيد المدينة من بعض مداخيل زيارته والسياحة فيه، أو أن يتخذ محمية بشرية لحماية بعض الكائنات القديمة العاجزة عن التطور والمواكبة والانفتاح، لحمايتها من الانقراض وحفظها للأجيال القادمة، باعتبارها عينات مثالية للجمود والتخلف والخمول .

    المصدر: عبد الكبير حميدي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    مهرجان إسني ن ورغ يكرم هيلين إي هاغان تقديراً لمساهماتها القيمة في الثقافة الأمازيغية المغربية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter