انطلقت صباح أمس الثلاثاء بالرباط، أشغال ندوة وطنية نظمتها وزارة الصحة بتعاون مع منظمة الصحة العالمية، والتي تستمر إلى غاية اليوم الأربعاء، في موضوع «الوظائف الأساسية للصحة العامة بالمغرب: من التقييم إلى التفعيل»، وهي الندوة التي تندرج في سياق دولي يتسم بعولمة المخاطر وظهور أمراض ناشئة، وفقا للأرضية التقديمية، التي تشكل خطرا على السلامة الصحية العالمية، كما هو الشأن بالنسبة لمرض الالتهاب الرئوي الحاد، ومتلازمة الشرق الأوسط، وفيروس إيبولا، ومؤخرا فيروس «زيكا»، مما يتطلب إصلاح وتطوير نجاعة وفعالية الأنظمة الوطنية لليقظة والسلامة الصحية.
سياقات الندوة، وفقا لمصدر صحي، تتجسد أيضا في إطار تغيرات سوسيو ديموغرافية وصحية على المستوى الوطني، تتميز بارتفاع نسبة الشيخوخة، والأمراض المزمنة كداء السكري، وارتفاع الضغط الدموي والسرطان، وتغير في نمط عيش الأفراد، والتحولات المناخية والبيئية، وارتفاع نسبة حركية الأشخاص والبضائع نتيجة انفتاح المغرب على دول العالم، وخاصة دول الجنوب، مع اعتماد استراتيجية وطنية للهجرة واللجوء، وهي العوامل التي تشكل تحديات جديدة تتطلب بلورة مشاريع وبرامج لإصلاح المنظومة الوطنية للمراقبة الوبائية وحماية الصحة العامة.
ندوة عرفت مشاركة ممثل منظمة الصحة العالمية بالمغرب إلى جانب وزير الصحة، وأكثر من 300 مشارك من قطاعات عديدة، سيقفون على عدد من المواضيع ذات الطابع الآني، من قبيل اليقظة والأمن الصحيين، المراقبة الصحية على الحدود، مختبرات الصحة العامة، الصحة البيئية والصحة في العمل، ودور المديريات الجهوية للصحة في تفعيل الوظائف الأساسية للصحة العامة في ظل الجهوية المتقدمة.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

