Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » تضييق الخناق على كفاءات طلابية مغربية لأنها تزاحم الفرنسي والأوربي في الشغل وفي الحياة أيضا.. بقلم // ذ. أحمد الميداوي

    تضييق الخناق على كفاءات طلابية مغربية لأنها تزاحم الفرنسي والأوربي في الشغل وفي الحياة أيضا.. بقلم // ذ. أحمد الميداوي

    بواسطة دابا ماروك18 يناير، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أي خيار للطالب المغربي “أحمد” المتخرج قبل أربعة أشهر من مدرسة الفنون والمهن، وهي واحدة من أرقى المدارس الفرنسية المشهود لخريجيها بقيمتهم المعرفية والتكوينية العالية، بعد أن رُصدت في وجهه أبواب العمل..؟ وهل فرض عليه عنصر الانتماء أن يكون ضمن قائمة المطرودين من التراب الفرنسي بعد انتهت مدة صلاحية بطاقة إقامته منذ شهر ونصف؟. وكيف يجوز لبلد بنى أمجاده السياسية على شعار “حرية مساواة أخوة” أن يتعامل مع الآدميين وفق ألوان بشرتهم، فيضع سمرة اللون ضمن أبخس الفئات وأكثرها تهميشا وحرمانا من الحقوق والرعاية؟.

    قبل أسبوع استدعته الولاية لتخبره بهدوء جليدي أنه غير مرغوب فيه فوق التراب الفرنسي، وعليه الرحيل فورا حتى لا يطبق عليه قانون الترحيل الإجباري..كان أحمد واثقا من أن حصوله على مرتبة متقدمة ضمن المتخرجين (الرتبة الثالثة من بين 78 متخرجا من مختلف القارات) سيفتح له باب التوظيف واسعا في الكثير من المؤسسات، وكان له ذلك بعد أن عرضت عليه إحدى الشركات الكبرى العمل بأجرة مغرية.. غير أن السلطات السياسية قررت أن تلفظ الطالب أحمد من التراب الفرنسي لأن القانون الذي تبنته الحكومة الفرنسية في عهد الرئيس ساركوزي، ولم يتم تعديله حتى الآن، لا يتيح للطلبة غير الأوربيين الحصول تلقائيا على بطاقة الشغل عند تخرجهم من الجامعات والمعاهد العليا. التبرير الوحيد الذي يقدمه وزير الداخلية برنارد كازنوف يرتبط بسياسة الأرقام المهينة : تقليص تأشيرات الشغل من 30 أف إلى 20 ألف، وإعطاء الأفضلية للدبلومات الفرنسية والأوربية بما يعني تكريس التمييز العنصري بين الآدميين، وإثبات أن هناك شريحة واسعة من الأفارقة والمغاربيين والآسيويين يعيشون في فرنسا بهوية منحطة ومصطنعة بعد أن ضاعت منهم هويتهم الحقيقية بفعل الهجرة الطلابية والتمييز العرقي وانتكاسات التاريخ… منهم من هو مغربي الأصل والنشأة، ومنهم من ينحدر من أصول اغترابية آسيوية وإفريقية، لكنهم يشتركون في صلب تنوعهم، في افتقارهم لحاجة الإنسان الأساسية وهي الكرامة.. يتقاسمون جميعهم مأساة التهميش والإقصاء والظلم. حالة أحمد لا تختلف عن حالات الآلاف من المغاربة الذين سيطردون من فرنسا لأنهم يزاحمون الفرنسي والأوربي في الشغل وفي الحياة أيضا..حالات فاضحة لسياسة الأرقام المجحفة التي تتفاقم كالعادة مع اقتراب مواعيد الانتخابات. ففي سعي منها لإعادة تلميع صورة الرئيس فرانسوا هولاند التي خبا بريقها بشكل كبير في الآونة الأخيرة، اهتدت وزارة الداخلية إلى إطلاق حملة واسعة ليس فقط على الهجرة السرية المقرونة بالبطالة والفساد والانحراف، بل وأيضا في اتجاه الهجرة الاقتصادية والفكرية المبنية على انتقاء من هم قادرون على الإسهام في الإشعاع الفكري والاقتصادي، أو كما سماها ساركوزي ذات يوم وهو في قمة الانتشاء بفوزه الرئاسي ب”الهجرة الانتقائية” التي أصبحت اليوم، تحت وطأة الصوت الانتخابي “مصدر شقاء هي الأخرى لفرنسا “. وفي ندوة صحفية عقدها مؤخرا لشرح سياسته الجديدة ومغازلة اليمين المتطرف، أعلن وزير الداخلية عن عزمه العودة بالهجرة المنظمة أو ما يصطلح عليها ب”الإقامة الدائمة” للكفاءات والأطر والمستثمرين، إلى النصف بعد أن تستثنى من هذه الإقامة الأطر المتوسطة وأيضا صغار المستثمرين. ويتوخى الوزير من مخططه إلغاء حوالي عشرة آلاف تأشيرة إقامة دائمة سنة 2016 من أصل 30 ألف تأشيرة، قبل أن يتصدى إلى الإقامة المرتبطة بالتجمع العائلي التي قد تتقلص من 15 ألف حاليا إلى نحو 8000 في السنة القادمة، وهو مشروع ينم عن تمييز حقيقي يتعارض مع ثقافة التنوع والتسامح، بل يتماهى في عمقها مع التيارات المتطرفة التي تنكر على الآخرين، باسم الهوية الوطنية، حق التجمع العائلي وحق الاختلاف. “لقد طلبت من المصالح المختصة تقليص عدد الوافدين على بفرنسا للعمل بها كأطر إلى النصف، ونفس الشيء بالنسبة للتجمع العائلي”، يقول وزير الداخلية وهو يستعرض بانتشاء حصيلة الترحيلات التي استهدفت المهاجرين غير الشرعيين والتي انفرد فيها المغاربة بالمرتبة الثانية مغاربيا وإفريقيا بحصولهم على 3020 قرار طرد من ضمن 29 ألف حالة طرد سجلت سنة 2014. ومن بين المغاربة المطرودين من دخل فرنسا عبر مراكب الموت وشبكات تهريب الأشخاص والبضائع، ومنهم من اختار البقاء بها بعد أن انتهت صلاحيات التأشيرات التي حصلوا عليها لمتابعة الدراسة. وعلى سبورة المرحّلين، يأتي الجزائريون في المقدمة مغاربيا (3170) والمغاربة (3020) والسينغاليون في المرتبة الثالثة (2733) والآسيويون (2015) والماليون (1800) ثم التونسيون (1454)… واستفرد الرومانيون كما حال السنوات السابقة بالصدارة بعد ترحيل 9570 معظمهم من النساء والأطفال. تلك هي الأرقام التي قدمها وزير الداخلية والهجرة في مؤتمر صحافي دام أزيد من ساعتين، غير عابئ باستطلاعات الرأي الأخيرة التي تظهر تأييد نسبة كبيرة من الفرنسيين لتسوية أوضاع المهاجرين غير الشرعيين (68 في المئة من المؤيدين ومعارضة 24 في المئة والباقي بدون رأي). ويكلف ترحيل المهاجرين غير الشرعيين الدولة الفرنسية حوالي 232 مليون أورو سنويا، أي 12.000 أورو لكل حالة طرد حسب وزارة الداخلية، فيما تقدر الجمعيات الحقوقية تكلفة الترحيل ب 27.000 أورو لكل حالة.

    المصدر: أحمد الميداوي نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter