اعتبر تاج الدين الحسيني، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن بيان وزارة الخارجية السويدية وحديثها عن دراسة الموضوع بعمق، “هو عودة للصواب وله مبرراته”، ذكر منها تاج الدين الحسيني، “الأول يتعلق بكون السويد ينتمي للاتحاد الأوروبي الذي له وزارة الخارجية مشتركة تمثل التوجه الديبلوماسي للاتحاد الأوروبي، وبالتالي اعتراف السويد بالكيان الوهمي بمعزل عن الإجماع الأوروبي، كان سيشكل نشازا ينقلب ضد مصالحها في المستقبل حتى مع جيرانها الأوروبيين”.
ويرى الحسيني حسب يومية التجديد أن التوجه الأول للسويد، “يتعارض مع المنطق القانوني السليم الذي ما فتئت المؤسسات السويدية تتبناه وتدافعه عنه، وهو أن الاعتراف بالدول له أثر توضيحي وليس منشئ، وهو طبيعة الاعتراف في القانون الدولي العام”، يضيف المتحدث، “وبالتالي عند فحص عناصر الدولة لهذا الكيان الذي كانت تريد أن تعترف به السويد ، ثبت أنه أولا لا يتوفر على إقليم ، وبالتالي غياب مجموعة من عناصر قيام الدولة”، مؤكدا أن السبب الرئيسي الذي دفع السويد في نهاية المطاف إلى التراجع، هو أنها ” كانت ستجد نفسها في تناقض، في الوقت الذي تؤمن بالحل السياسي عن طريق التفاوض وفق مسار الأمم المتحدة “. ويذكر تاج الدين السيني أيضا، أن رد الفعل المغربي كان حازما، ووزير خارجة المغرب التقى بنظيرته السويدية في نيويورك ، “ورغم التعبير آنذاك عن غياب أي نية للاعتراف، ظل نوع من الغموض في الموقف السويدي ، خاصة فيما يتعلق بالأحزاب المشكلة للائتلاف الحكومي وكذا الجمعيات الأهلية”، مشددا على “وجود ضغط كبير للدبلوماسية الجزائرية التي تحدثت عن فتوحات ديبلوماسية في القارة الأوروبية”. وكانت وزيرة الشؤون الخارجية السويدية مارغوت والستروم، قد أعلنت الجمعة 15 يناير 2016 ، أن بلادها لا تنوي الاعتراف بالجمهورية الوهمية ، مجددة التأكيد على دعم بلادها لمسلسل المفاوضات الجارية تحت إشراف الأمم المتحدة ، مسجلة أن “الوضع في الصحراء الغربية يختلف من جهة أخرى عن أوضاع الدول التي سبق للسويد أن اعترفت بها”.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

