Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » كلُّنا تركيا، وَكُلِّي اسطنبول

    كلُّنا تركيا، وَكُلِّي اسطنبول

    بواسطة دابا ماروك15 يناير، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    الذين زاروا المكان الذي وقع فيه الانفجار الإرهابي
    باسطنبول
    ، لا بد أنهم شعروا بألم في صدورهم وحرقة أسفل القلب، حتى ولو مرت على زياراتهم عشرات السنين .

    لأن مكان الاعتداء الانتحاري، في حي السلطان أحمد قرب الميدان السابق لسباق الخيل المجاور لكاتدرائية القديسة صوفيا (آية صوفيا) والمسجد الأزرق، هو ببساطة مكان خرج من الجغرافيا ودخل.. الجسد ، ويقيم إقامة جمالية طويلة، إلى نهاية العمر، في الدم والعظم والعاطفة.
    ليس المكان مكانا ، إنه هوية الزائر وهو يكتشف قدرته على الإقامة شاعريا فوق أرض بعيدة في الخيال، قريبة في الحاسة السادسة.
    لست أعرف كيف يفكر أحد في أن يقف بين آية صوفيا، وهي تحمل آثار الأنبياء كلهم والمسجد الأزرق في السماء السابعة من المخيلة، ويحلو له أن ينفجر، لا بد من أن يكون أكثر من عدم، فحتى الحجر، آه الحجر يحلو له أن يتخذ أشكالا جميلة، حتى القبور يا إلهي القبور، تغريك بأن تقضي فيها عطلة كاملة!!
    قد يشكل هذان المعْلمان أبرز نقاط جذب السياح في كبرى مدن
    تركيا
    ، كما تقول النشرات الإخبارية، لكنهما قبل كل شيء حلول السماوي في الأرضي، وركوب البحر الأوروبي لليابسة الاسيوية، وخروج آدم إلى وليمة أشقائه الأنبياء، وهم يتصاهرون، من كل فصائل التوحيد إلى آخر الشعوب في القوقاز.
    أشعر أنني معني، وكلِّي
    اسطنبول!
    ولا شك أن الذين زعزعتهم الضربات الإرهابية ينسون
    أنقرة
    ويفكرون في
    اسطنبول
    ، ينسون السياسة ويتَّحِدون في الهشاشة الإنسانية.
    بيننا تشابهات تخرج عن السجع والخلافة والأثر الدعوي..!
    فتركيا
    تتشابه معنا في أنها من الدول القليلة، التي تواجه الانفصال والإرهاب في نفس الوقت،…لهذا نشعر بغير قليل من التلاقي معها ونحن ندرك في الوقت نفسه، وجود فارق جوهري بأن الانفصال في
    تركيا
    يشتغل بعنف في قلب الأراضي التركية، وله محيط ، جغرافي واستراتيجي وإثني واسع، تحدوه نفس التطلعات في إقامة الدولة الكردية… وهو ما لا يحصل في بلادنا بطبيعة الحال، بالرغم من الموقف الذي يطرحه التشابه..
    في الحركية المزدوجة ، تواجه
    تركيا
    ، الإرهاب وهو يتمدد من الخارج إلى الداخل، أي من
    العراق
    وسوريا
    إلى قلب المدن التركية، وتواجه الانفصال وهو يتمدد من الداخل إلى الخارج، من ديار بكر إلى شمال
    العراق
    ..
    للذين يريدون أن يجدوا تفسيرا باردا للإرهاب في صيغته التركية، لن يغفلوا أن الجبهة التركية ، جبهة حرب باردة بامتياز:فالحرب في
    سوريا
    هي جزء منها حرب تركية بسعيها إلى إسقاط نظام بشار الأسد، في الوقت الذي تقف
    روسيا
    الى جانبه، رفقة
    إيران
    ..
    والحرب في
    العراق
    في جزء منها حرب لتحصين حدودها مع الأكراد..
    والإرث الذي خلفته ثورات الربيع العربي، والتي ارتمت فيها
    أنقرة
    بكل ما أوتيت من دعم واصطفاف واحتضان للتعبيرات السياسية والعسكرية لهذه الثورات، هو إرث حارق، ولن يساعدها في تحديد ملامح الأعداء..
    غيرأن الذين يحبون السلام، ينسون أخطاء الهيمنة العثمانية ، لا سيما عندما يدفع ثمنها الشعب التركي، يعرفون أن
    تركيا
    في قلب منطقة يكون من الصعب أن تتفكك الدولة فيها أو الشعب بدون أن ينعكس ذلك على أوربا الشرقية والوسطى وعلى جزء من آسيا وقلب الشرق الأوسط..
    سرى الاقتصاديون في أشلاء الضحايا، اليوم وربما غدا بعضا من فائض الدم الاقتصادي بتأثيرها على السياحة وسيكونون محقين ولا شك،فالاعتداء ضربة جديدة قاسية للسياحة التركية التي تضررت العام الماضي 2015 بسبب تردد الأوروبيين في التوجه إلى دول إسلامية، ونحن منها وكذلك بسبب الأزمة مع
    روسيا
    التي أدت إلى وقف مورد مهم.
    بالتالي استهدف هذا الهجوم قطاع السياحة الذي يشكل عصب الاقتصاد في دولة كانت تعتبر في العام 2014 سادس وجهة سياحية عالمية.لكن الوضع – حسب النشرات الاقتصادية- بدأ يتغير في العام 2015 حين هجر الاوروبيون
    تركيا
    ، على غرار دول إسلامية أخرى مثل المغرب أو
    أندونيسيا
    ، بعد الاعتداءات الدامية في مصر وتونس.
    وخارج المعادلات السياحية، والمعادلات الجيو اسراتيجية، وخارج الثأر الذي بالكاد يخفي جموحه، في دول اعتبرت
    أنقرة
    مسؤولة عن دعم الحركات الأصولية، خرج كل هذا، لا يمكن أن نعاقب الشعب التركي، ولا الحكومة نفسها لأنها كانت عرضة لإرهاب أعمى ولأنها تعاني مما نعانيه من نزعات انفصالية.
    لا يمكن للذين يتساءلون بنوع من التوازن الرهيب :أين الذين كتبوا “»كلنا
    باريس
    “، “وكلنا ضحايا الإرهاب”«..
    لا خيار لنا بين القتلى..
    لا خيار لنا سوى الغضب والمواجهة…
    ولا خيار لأحد في التشريع للقتل غدا باسم ما يحدث اليوم من صمت أو سوء تقدير، ذلك لأن منطقا مثل هذا يعني:إذا سكتم اليوم عن ضحايا المسجد الأزرق في
    اسطنبول
    ، فسيكون القتل غدا مباحا ومشروعا … في
    لندن
    .

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    آية صوفيا أخبار إسطنبول الإرهاب المسجد الأزرق تركيا
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter