رفض مجلس النواب في جلسة عمومية على مقترح قانون يرمي إلى الإعفاء من الغرامات والزيادات عن التأخير وصوائر المتابعات المنصوص عليها في الفصلين 26 و28 من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.184 الصادر بتاريخ 15 جمادى الثانية 1392 (27 يوليوز 1972) يتعلق بنظام الضمان الاجتماعي والذي تقدم به الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية وقد تميزت هذه الجلسة بتدخل الأخ سعيد ضور باسم الفريق جاء فيها:
السيد الرئيس يشرفني أن أتدخل، باسم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، في مناقشة مقترح قانون يرمي إلى الإعفاء من الغرامات والزيادات عن التأخير وصوائر المتابعات المنصوص عليها في الفصلين 26 و28 من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.184 الصادر بتاريخ 15 جمادى الثانية 1392 (27 يوليوز 1972) يتعلق بنظام الضمان الاجتماعي، الذي تقدم به الفريق والذي يرمي من خلاله إلى إقرار عفو مالي لصالح المقاولات المغربية التي تمر بوضعية صعبة أصبحت معها عاجزة عن تسديد ما بذمتها لصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وذلك بإعفائها من الغرامات والزيادات عن التأخير وصوائر المتابعات المنصوص عليها في الفصلين 26 و28 من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.184 الصادر بتاريخ 15 جمادى الثانية 1392 (27 يوليوز 1972) يتعلق بنظام الضمان الاجتماعي، وذلك إيمانا من الفريق بالدور الذي تلعبه المقاولة المغربية، خاصة الصغيرة منها والمتوسطة في الاقتصاد الوطني وإنعاش الحياة الاجتماعية وما يتطلب ذلك من ضرورة دعم المقاولة المغربية وتأهيلها وتشجيعها على الإنتاج وتحسين المردودية وتوفير شروط التنافسية حتى تساهم بالفعل في تطوير الاقتصاد الوطني والرفع من مستوى التشغيل، إيمانا منه بان الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي كمؤسسة عمومية يجب أن تكون في خدمة المقاولة المغربية وتسهيل مهامها ودورها وتأطيرها لما فيه ضمان قوتها ومناعتها ومواجهتها للصعوبات والمشاكل المطروحة، بما فيها تلك المرتبطة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ايمانا منه بأهمية التعاون المطلوب والواجب أن يسود بين المقاولة المغربية وهذا الصندوق حتى يكون هذا الأخير دعامة أساسية لتحسين مناخ الأعمال، ايمانا منه بالدور الذي تلعبه الموارد البشرية في تطوير المقاولة المغربية وتحسين أدائها وما يتطلب ذلك من ضرورة توفير الطاقات البشرية المؤهلة والضرورية لمسايرة متطلبات هذا الصندوق من اليد العاملة حتى يقوم بالمهام المنوطة بع على الوجه المطلوب في إطار تقريب الدارة من المواطنين. ولكن الحكومة تعاملت مع هذه المبادرة التشريعية بمنظور سلبي عند رفضت مضامينه في الوقت الذي أقدمت فيه إدارة الصندوق على التعامل جزئيا مع الموضوع من خلال إلغاء الغرامات والزيادات التأخير وصوائر المتابعات ابتداء من 1969 إلى سنة 2005، الأمر الذي يعتبر معه معالجة جزئية للمشاكل والصعوبات المطروحة. وسيبقى الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية متمسكا بمضامين وتوجهات هذا المقترح لما فيه خدمة المقاولة المغربية بأبعادها القانونية والاقتصادية والاجتماعية. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
المصدر: ع الأشعري نشر في العلم

