Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » اللغة الفرنسية في الثقافة المغربية

    اللغة الفرنسية في الثقافة المغربية

    بواسطة دابا ماروك13 يناير، 20163 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كل محطة نقاش حول أمر من أمور تخص المجتمع، تشكل مقياسا لدرجة تطوره ومدى انسجام خلايا عقله الجمعي، ومن ضمن المواضيع التي أثارت اصطدام العقل بالعاطفة في مجتمعنا، طرحت مؤخرا مسألة تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية، ولقيت ردود فعل مختلفة تميزت بالمجاملة والتردد والارتباك وعدم وضوح الأفكار.

    قد لا يتفق العقل والصواب مع وزير التربية والتعليم حول عدة أمور متعلقة بالمنظومة التربوية والتعليمية، استراتيجيا، تربويا، لوجيستيكيا وحكامة، لكن مسألة تدريس المواد العلمية بالفرنسية تستحق الاعتبار والتقدير، لأنها تهدف الى دمقرطة التعليم وتعميم امتياز يعتبره الكثير مطلبا أساسيا، تتساوى باعتماده الحظوظ أمام كل شرائح المجتمع، بدل أن يبقى الوضع على حال رغبة الجميع وقدرة البعض.
    أكيد أن النقاشات الودية والعائلية المجردة من أي خلفيات، والتي غالبا ما تكون صادقة، وتعبر عن حقيقة عمق المجتمع، تقر بأن التكوين باللغة الفرنسية في المغرب، يضمن حظوظا أوفر في ميدان العمل، وحتى على مستوى البحث والمعرفة والتقدم والحداثة، فهي بكل موضوعية المدخل الأمثل للولوج الى الثقافة الإنسانية الكونية.
    ثقافيا، المجتمع المغربي، يكتسب أمازيغيته وعربيته وكذلك فرنسيته، فالفرنسية في المجتمع المغربي باتت تدخل في التراكم الثقافي، باعتبارها إرث تعاقبت أجيال على حفظه والتفاعل معه، بل وحتى الإبداع فيه، وهذا لا يتعارض مع الهوية، ولا يمنع من الانفتاح على لغات أخرى، خصوصا تلك التي بلغت الريادة اقتصاديا وتكنولوجيا في العالم، لكن مسألة الريادة اللغوية تبقى من جهة نسبية، لأن الفرنسية لها مكانتها في العالم وفي كل المجالات، ومن جهة أخرى مرحلية، لأن في المستقبل قد تكون الريادة للغة أخرى.
    حين يتعلق الأمر بأمر استراتيجي، يجب التعامل معه برؤية إستراتيجية بعيدا عن الذوات الفردية والجماعية وبدون مجاملة ولا تردد، وبوعي كامل بأن المجتمع يتقدم بتقدم أفراده، واللغة تنمو بتطور الفعل الثقافي لأفراده، لأنها تعكس تعبيراته. مع الأسف، التفاعل مع مثل هذه المواضيع المصيرية في المجتمع يطغى عليه منطق رابح خاسر، أو موجود غير موجود، ويتسم بالعنف اللغوي واللفظي، وبالدهاء وبالمجازفة باستعمال وسائل غير مسؤولة في النقاش تعقم خصوبته، حيث يتم اللجوء إلى ربط عناصر النقاش بالمقدسات، دون العمل على بلورة أفكار مشتركة تخدم مصلحة المجتمع ثقافيا، علميا، وتكنولوجيا، ويتم تصنيف الأشخاص على أساس الأفكار والمواقف، ليصبح الرأي أو الموقف مجازفة، مما يؤدي إلى النفاق الفكري الذي يحجب رؤية الحقيقة، لكن الحقيقة تبقى مفهوما واضحا يكفي رؤيتها بوضوح وبدون لبس، أي بالعقل.
    الخيار الذي أتى به الوزير إيجابي ويستحق الإجماع. لكن يجب أن يكون في إطار مقاربة شمولية تعتبر المدرسة العمومية مرجعا ومدخلا أساسيا للتنمية الثقافية والبشرية للمجتمع، وذلك بعقلنة مقررات التعليم الأولي ودمج التربية الفنية والإبداعية والرياضية في البرامج، وتوفير الشروط والإمكانيات لذلك، بشراكة مع قطاعات الثقافة والشباب والرياضة…
    ما يجب تفاديه، هو السقوط في النقاشات الخاطئة التي تسير موازية للملموس ولا تلمسه، و الخلط بين مثل هذه المواضيع و الهوية. لأن الهوية لا تحصن إلا بالتقدم والتطور، ومسايرة العالم، وبتأهيلها لتكون مفخرة.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار اللغة الفرنسية المجتمع المغربي المواد العلمية الهوية تضاريس
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الدار البيضاء الجنوبية: اكتشفوا بالصور آخر مستجدات أشغال محطة القطار الحديثة

    8 أكتوبر، 2026

    أمن أولاد تايمة يعتقل أب وابنه بتهمة سرقة بيانات بطاقات البنكية

    8 أكتوبر، 2026

    معهد العالم العربي في باريس يكرم التراث والإبداع المغربي في معرض “تحيا العروس!”

    8 أكتوبر، 2026

    تحالف “في عنان السماء”: مقاتلات F-35 الأمريكية وأسراب جاهزة للقتال تنير سماء معرض مراكش الجوي 2026 احتفالاً بمرور 250 سنة على الصداقة المغربية الأمريكية

    8 أكتوبر، 2026

    بعد 26 عاما من الغموض.. قصة أحمد نبيه: من الاختفاء المثير إلى عقوبة 140 سنة سجنا

    8 أكتوبر، 2026

    حاتم عمور يقرر التراجع عن إطلاق ديو مع نجمة «ستار لايت»

    8 أكتوبر، 2026

    ​628 حالة من العنف الرقمي والسياسي ضد النساء خلال الانتخابات الأخيرة بالمغرب

    8 أكتوبر، 2026

    المنتدى المغربي للصحافيين الشبان: عشر سنوات من الإبداع، 49 دورة تكوينية، 20 إصدارًا و36 نقاشًا حيويًا

    8 أكتوبر، 2026

    تحذير هام: تساقطات رعدية قوية مع تساقط البرد وهبوب رياح قوية اليوم الأربعاء في عدة مناطق من المغرب

    8 أكتوبر، 2026

    دفاع: كل ما يجب أن تعرفوه عن «إيريفي».. الدرون الحربية التي ستطورها «Harmattan AI» بالتعاون مع القوات المسلحة الملكية المغربية

    8 أكتوبر، 2026

    الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين تُعزز دعمها للمجلس الوطني للصحافة وتؤكد استعدادها للتعاون في تطوير قطاع الإعلام بالمغرب

    7 أكتوبر، 2026

    انخفاض قيمة الدرهم مقابل الدولار والأورو: هل يستدعي ذلك القلق لدى المغاربة؟

    7 أكتوبر، 2026

    استئنافية فاس تؤجل محاكمة أفراد شبكة المحجز البلدي بوجدة بعد إدانتهم ابتدائياً بأكثر من 36 سنة سجناً

    7 أكتوبر، 2026

    مغربية ضمن الضحايا.. وفاة وإصابة 36 شخصاً في هجمات استهدفت مطاري أبها والملك خالد في السعودية

    7 أكتوبر، 2026

    بعد خمسة أشهر من الإضراب.. المحامون يعودون للحياة وسط محاكم المغرب

    7 أكتوبر، 2026

    احتجاجات الطلبة في فرنسا: ريشة كدار تهزّ الشارع الجامعي!

    7 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: تبون يخرج عن شعوره ويخسر أهم حلفائه

    7 أكتوبر، 2026

    «شركة لارام أول ناقل إفريقي يوفر الإنترنت الفائق السرعة عبر ستارلينك على متن طائراتها»

    7 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تناشد الأسر المغربية بضرورة إتمام تلقيح أطفالها وتؤكد أن اللقاحات متوفرة بالمجان

    7 أكتوبر، 2026

    التطبيع مع إسرائيل: بنكيران يتحدى العثماني ويثير زوبعة داخل قيادة العدالة والتنمية

    7 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter