Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » خطر سعودي – إيراني يهدد فلسطين

    خطر سعودي – إيراني يهدد فلسطين

    بواسطة دابا ماروك9 يناير، 20166 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    المسارعة الفلسطينية إلى بذل كل جهد ممكن لاحتواء الأزمة السعودية – الإيرانية تمهيدا لإطفاء نارها هي مصلحة استراتيجية فلسطينية عليا لا يخدمها الاكتفاء بالنأي بالنفس عن التدخل فيها، ناهيك عن الانحياز إلى أحد طرفيها

    بقلم نقولا ناصر* لقد كانت الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن العشرين المنصرم كارثة على القضية الفلسطينية لم تتوقف تداعياتها حتى الآن لأنها ضربت في العمق الاستراتيجي العربي – الإسلامي لحركة التحرر الوطني الفلسطينية . ولا يساور الشك أي فلسطيني اليوم في أن النفخ في نار الأزمة السياسية والدبلوماسية المتصاعدة اقتصاديا بين المملكة العربية السعودية وبين الجمهورية الإسلامية الإيرانية إنما ينذر بحرب عربية – إسلامية جديدة تهدد إن وقعت بتوجيه ضربة قاصمة للقضية الفلسطينية ولن تكون فلسطين إلا الخاسر الأكبر فيها. إن إعلان المتحدث بلسان الخارجية الأميركية جون كيربي عدم وجود نية لدى بلاده للتوسط في الأزمة، على ذمة “فورين بوليسي” في الخامس من الشهر الجاري، مع استمرار الولايات المتحدة في استنزاف المملكة بمليارات من دولارات مشتريات السلاح الأميركي بالرغم من حظر تصدير أسلحتها إلى مناطق نزاع أقل خطورة، إنما ينذر بتكرار نفخها في نار الحرب العراقية – الايرانية كلما خمدت حتى لم يبق لدي طرفيها قدرة على مواصلة القتال، وارتهنهما لإعادة الإعمار لسنوات طويلة مقبلة، ومهد للغزو الأميركي للعراق وتغيير نظامه الوطني كنموذج أرادت له أن يحتذى في سورية وغيرها. وبالرغم من حدة الحرب الكلامية المحتدمة الآن بين المملكة العربية وبين الجمهورية الاسلامية صدرت مؤشرات عن كلا الطرفين إلى أن الرؤوس الحامية ليست هي التي تتحكم في مسار الأزمة. ففي مقابلة مع “الايكونوميست” البريطانية يوم الأربعاء الماضي قال ولي ولي العهد ووزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان إن اندلاع حرب بين بلاده وبين إيران سيكون “بداية لكارثة كبرى في المنطقة … وكل من يدفع باتجاه ذلك هو شخص ليس في كامل قواه العقلية … وبالتأكيد لن نسمح بشيء من هذا القبيل”. وفي اليوم ذاته طالب الرئيس الإيراني حسن روحاني ب”معاقبة” المتورطين في الهجوم على سفارة المملكة في طهران وعلى قنصليتها في مشهد وبإجراء محاكمة سريعة لهم ولمن “أعطوا الأمر” لهم بذلك. ويتحدث المحللون عن التداعيات السلبية للأزمة في المدى المنظور على مسارات الحلول السلمية للحرب في سورية واليمن، وعلى الجهود الإقليمية والدولية للحرب على الإرهاب، وعلى المملكة والجمهورية ذاتيهما مستشهدين بنتائج الحرب العراقية الإيرانية . لكنهم يتغافلون عن تداعياتها الخطيرة، حتى قبل أن تتدحرج نحو الحرب، على القضية الفلسطينية التي تواجه خطر استدراج عمقها الاستراتيجي مجددا إلى الاقتتال والاحتراب بين أطرافه العربية والإسلامية ليظل الشعب الفلسطيني مقاوما ومفاوضا، لا فرق، لقمة سائغة محاصرة تحت رحمة الاحتلال ودولته وراعيها الأميركي من دون أي معين أو ظهير عربي أو إسلامي. لذلك فإن المسارعة الفلسطينية إلى بذل كل جهد ممكن لاحتواء الأزمة السعودية – الإيرانية تمهيدا لإطفاء نارها هي مصلحة استراتيجية فلسطينية عليا لا يخدمها الاكتفاء بالنأي بالنفس عن التدخل فيها، ناهيك عن الانحياز إلى أحد طرفيها، وهو ما فعله الرئيس الفلسطيني محمود عباس عندما قال في بيت لحم يوم الأربعاء الماضي: “نحن مع السعودية بكل ما فعلته”، ليعلن بذلك التخلي عن سنّة سياسية عليها شبه إجماع فلسطيني التزمت به الفصائل الوطنية الرئيسية الأعضاء وغير الأعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية طوال أربعة عقود من عمر الثورة الفلسطينية المعاصرة. فعندما كان الاصطراع يحتدم عربيا أو إسلاميا كان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات يحرص على الالتزام بعدم التدخل في الشأن الداخلي أو البيني قبل أن يسارع إلى لعب دور الوسيط لنزع فتيل الأزمات بين العرب والمسلمين وللبحث عن حلول لها في الإطار العربي الإسلامي بعيدا عن التدخل الأجنبي. لكن خلفه الرئيس عباس، الذي انتقد علنا موقف سلفه في الأزمة الكويتية – العراقية عام 1990 بحجة انحيازه وخروجه على دور الوسيط فيها، لا يتردد اليوم في إعلان ممارسة ما انتقد سلفه عليه. ودولة الاحتلال الإسرائيلي في نهاية المطاف هي المستفيد الأول من أي اصطراع عربي أو عربي – إسلامي، فتداعيات الحرب الإيرانية – العراقية قادت إلى مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 واتفاقيات أوسلو الفلسطينية ومعاهدة وادي عربة الأردنية مع دولة الاحتلال قبل أن تفرض “مبادرة السلام العربية” عام 2002 حصارا عربيا كاملا على المقاومة الوطنية الفلسطينية . يوم الأربعاء الماضي نقلت وسائل إعلام دولة الاحتلال عن رئيس “الموساد” الجديد يوسي كوهين خلال مراسم تسلمه مهام منصبه قوله إن ” إيران هي تحدي مركزي تحول، في رأيي، إلى تحد أكبر بالرغم من الاتفاق النووي وبسببه”، وهذا هو أيضا تقويم العربية السعودية ل”الخطر الإيراني “، وأي انحياز فلسطيني إلى جانب المملكة في هذا السياق يضع منظمة التحرير موضوعيا واستراتيجيا في الخندق الإسرائيلي. “نحن مع السعودية” عبارة كررها الرئيس عباس مرتين من دون أي تحفظ، بينما اتسمت مواقف الدول العربية ومنها دول أعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية بدرجات متفاوتة من التحفظ، فمواقف دول مجلس التعاون الخليجي افتقدت الإجماع على التطابق مع الموقف السعودي. إذ اختارت سلطنة عمان أن تلعب دور الوسيط، ولم تقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران سوى البحرين ، وتراوحت مواقف البقية بين سحب السفراء وبين استدعائهم من دون قطع العلاقات. وكذلك كان موقف الأردن بالرغم من كون السعودية الشريك التجاري الأول للمملكة الهاشمية، وباستثناء جيبوتي والصومال اللتين قطعتا علاقاتهما الدبلوماسية مع إيران كان هذا هو موقف معظم الدول العربية التي أدانت الهجوم على السفارة السعودية في طهران وتضامنت مع المملكة في ما قالت إنه تدخل إيراني في شأنها الداخلي، بينما عرضت الجزائر وساطتها في الأزمة السعودية – الإيرانية . وتقف مصر والسودان وكذلك السلطة الفلسطينية أمثلة للدول العربية التي ترتهنها حاجاتها الماسة للمال السياسي الخليجي وبخاصة السعودي. واتسمت مواقف الدول الإسلامية الكبرى مثل اندونيسيا وبنغلادش بالكثير من التحفظ إذ نأت بنفسها عن الأزمة، ودعت إلى الحوار السعودي الإيراني المباشر لاحتوائها ونزع فتيلها بالطرق السلمية بينما عرضت التوسط فيها باكستان بالرغم من علاقاتها التاريخية الوثيقة مع السعودية، وكذلك فعلت تركيا عارضة وساطتها بالرغم من أن اتفاقها مع المملكة على إنشاء “مجلس تعاون استراتيجي” لم يجف حبره بعد. أما دوليا فقد عرضت روسيا وساطتها، بينما انضمت الولايات المتحدة إلى معظم الدول الغربية في إدانة إعدام رجل الدين الشيعي السعودي نمر النمر والهجوم على السفارة السعودية في طهران معا ودعت إلى عدم التصعيد في الأزمة والحوار لحلها بالطرق الدبلوماسية. وكان في إمكان الرئاسة الفلسطينية أن تختار موقفا لا يتجاوز في تأييده مواقف شركاء السعودية في مجلس التعاون الخليجي إن وجدت أن علاقاتها الثنائية مع المملكة لا تسمح لها بلعب دور الوسيط أو بتأييد متحفظ يلتزم بدعم المملكة في الدفاع عن نفسها داخل حدودها ويناى بنفسه عن دعمها خارجها. لقد كانت حركة “حماس” التي سبق لها أن أيدت “عاصفة الحزم” السعودية في اليمن أقل تسرعا وأكثر تحفظا من الرئاسة الفلسطينية في إعلان موقفها من الأزمة السعودية – الايرانية، ليعلن عضو مكتبها السياسي سامي خاطر بأنه “ليس من شأننا التدخل في قضايا تتصل بالعلاقات الثنائية بين الدول العربية والاسلامية”، معربا عن “أمل” الحركة في أن “لا يكون لهذا الخلاف أي أثر سلبي على قضيتنا” في فلسطين . وقد بعث نائب رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية رسائل إلى قادة المنطقة ومنهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يحثهم فيها على دعم صمود الشعب الفلسطيني وانتفاضته الحالية في تحذير غير مباشر لكنه غني عن البيان من أن الخطر الصهيوني الذي نجح في تهويد معظم فلسطين ويكاد ينجح في تهويد ثالث الحرمين خلال أقل من سبعين سنة إنما هو خطر أقرب كثيرا إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة من “الخطر الفارسي” ولا يفصله عنهما إلا البحر الأحمر وهو الخطر الأولى بالحرب من “الخطر الفارسي” الذي لم ينجح في فرسنة حتى الضفة الشرقية من الخليج العربي في عربستان طوال آلاف من السنين. إن الحركة التي لم تعلن حتى الآن موقفا من التحالف الإسلامي الذي اعلنته الرياض ضد الإرهاب تبدو اليوم أقرب إلى نهج عرفات من خليفته. * كاتب عربي من فلسطين

    المصدر: الشرق المغربية نشر في الشرق المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    مهرجان إسني ن ورغ يكرم هيلين إي هاغان تقديراً لمساهماتها القيمة في الثقافة الأمازيغية المغربية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter