بعد أربع سنوات من الانتظار ومن انطلاق الربيع العربي ، أعلن أخيرا مدير ديوان رئيس الجمهورية
الجزائرية
، أحمد أويحيى، أن البرلمان سيناقش التعديلات الدستورية الموعود بها منتصف فبراير بعد إقرارها من المجلس الدستوري، القانون الأسمي داخل كل بلدان العالم لن يمر أمام الاستفتاء الشعبي بل فقط ، سيتم تمريره أمام البرلمان الذي يمتلك فيه حزب الرئيس الأغلبية، مما يعني ضمنا أن الطريق سالكة لاعتماده داخل البرلمان وتكريس منطق الحزب الوحيد ضمنيا في الاصلاح الدستوري. ونص مشروع الدستور الذي نشر بالموقع الرسمي لرئاسة الحكومة المشكل من 35 صفحة على أن «هنالك إجراءات مقترحة حول حقوق المعارضة التي تنص على أن للمعارضة حق التعبير والاجتماع وحق الحصول على وقت في وسائل الاعلام العمومية وحق الحصول على إعانة حسب تمثيلها في البرلمان».
وساعات بعد إعلان المشروع انطلقت موجة من الانتقادات المعارضة له شكلا ومضمونا حيث قال المتحدث باسم حزب جيل جديد يونس صابر شريف إن هذه المقترحات تعطي الانطباع بأن السلطة «غير جادة وتستخف بالشعب»، ورأى أن النظام «يتراجع» عن أشياء وعد بها في السابق.
ورأى حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية أن اعتبار اللغة الأمازيغية «لغة وطنية ورسمية» هو المكسب الوحيد من هذه التعديلات أما باقي المقترحات فهي»شكلية».
وقال بن فليس السبت، في تجمع كبير لمناضلي حزبه «طلائع الحريات»، إن تعديل الدستور «هو نتاج الهلع الذي أثارته الثورات العربية، وسط النظام السياسي القائم. التعديل الدستوري لا يأتي إذن في إطار أي توجه ديمقراطي جدي، بل هدفه الوحيد تحصين النظام السياسي القائم ضد عدوى هذه الثورات العربية؛ وعليه فالسؤال المشروع الذي يطرح بحدة، متعلق بمعرفة ما إذا كانت الأهداف الأصلية للتعديل الدستوري مازالت هي نفسها بعد خمس سنوات، أم أنها، على العكس من ذلك، قد تغيرت خاصة أن فشل ثورات عربية يشجعه على ذلك وعلى البقاء والدوام مهما كان الثمن.»
ووصفت حركة مجتمع السلم وثيقة تعديل الدستور التي عرضها مستشار ديوان رئاسة الجمهورية احمد اويحيى يوم الثلاثاء بغير التوافقية وغير الإصلاحية والتي لا تعبر إلا عن توجهات رئيس الجمهورية ومن حوله، وجاء في بيان «تبين لنا أن الوقت المطول الذي استغرقه إعداد هذا المشروع والهالة الكبيرة التي حاول البعض إحاطته بها والوعود العريضة التي أعلنت بخصوص توجيهاته الإصلاحية أن ذلك كله كان مجرد وهم وإلهاء للساحة السياسية، حيث اتضح بأنه دستور غير توافقي وغير إصلاحي ولا يعبر إلا عن توجهات رئيس الجمهورية ومن حوله ولا علاقة له على الإطلاق بما اقترحته الطبقة السياسية بما فيها أحزاب الموالاة»
على مستوى آخر وباستثناء حزبي «جبهة التحرير الوطني» و»التجمع الوطني الديمقراطي» اللذين يشكلان الأغلبية البرلمانية، فإن کل الطبقة السياسية في
الجزائر
تدعو إلي أن يمر تعديل الدستور عبر استفتاء شعبي.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

