«هل أصبح الترامي على الملكية المشتركة أمرا عاديا لا تولي له السلطة المحلية أي اهتمام؟ هل تغض السلطات الطرف لصالح الملاك الذين يترامون على الملك المشترك بشكل اعتباطي أم ثمة تواطؤ مكشوف؟ ألم تضع السلطات المحلية مصلحة باقي الملاكين أمام نصب عينها؟»
أسئلة عديدة يطرحها ضحايا هذا الوضع بمدينة
الجديدة
في ظل انتشار ظاهرة الترامي على الملك المشترك خاصة بالإقامات و العمارات ذات الملكية المشتركة، فبإقامة نور
الجديدة
بناني» مثلا لجأ بعض الملاكين للشقق بالطوابق السفلية إلى الترامي على ملكيات شاسعة تم ضمها إلى مساكنهم، فمنهم من شيّد له بابا خاصا بهدم أجزاء من الجدران المطلة على الشوارع، ومنهم من قام ببناء سقف للفسحات المشتركة «لاكور» و منهم من استولى على أجزاء من حدائق مشتركة لتوسيع مساحات شققهم السفلية، بل و منهم من بنى لنفسه محلا تجاريا من مساحات مشتركة، دون ان تتحرك السلطات المحلية لوضع حد لهذه الظاهرة التي باتت تشوه المنظر العام للإقامات السكينة، بل وتجهز على حقوق ملاكين آخرين قادتهم ظروف الحياة الصعبة إلى شراء شقق بملكيات مشتركة.
عدوى هذه الظاهرة انتقلت أيضا إلى حي المطار الحديث التشييد، حيث يشتكي سكان العمارتين 21 و 22 من إقامة السعد بعدما قام أحد الملاكين ببناء عازل بمكان مشترك خاص بالتهوية لمطبخين بنفس العمارتين، مع العلم أن هناك فارقا تقنيا بين العمارتين معا في حال وقوع أية زحزحة لإحداهما.
هذا البناء العشوائي ألحق أضرارا جسيمة بسكان الشقتين و قد ينتقل هذا الضرر إلى باقي سكان العمارتين معا، ما دفع بعضهم إلى توجيه شكاية إلى عامل الإقليم قصد التدخل لإرجاع الأمور إلى نصابها .
البناء العشوائي لم يتوقف عند هذا الحد، بل امتد الى نقط عديدة بتراب المقاطعة الحضرية الرابعة وتحول الى حق أريد به باطل في غياب شبه تام للسلطة المحلية وأمام أعين مسؤولي عمالة الإقليم، الذين يكتفون أحيانا بالتوبيخات الشفاهية لا أقل ولا أكثر؟
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

