بقلم :عبد الله حيماد ( اتحاد المعطلين الصحراويين ببوجدور )
عرفت مدينة بوجدور يوم 30دجنبر 2015 تدخلا عنيفا من طرف السلطات العمومية المسلطة لقمع مجموعة المعطلين المطالبين بحقوقهم المشروعة ، والمكفولة بقوة القانون لكن هذا الأخير يغيب عن المدينة السجن دائما، ويحتج به في غير محله دوما عبثا مع الساكنة وخصوصا المعطلات والمعطلون فقط للي الذراع تارة، والإرهاب والتخويف تارة أخرى. فلم يجدو من تخريجة إلا فبركة مسرحية مجنون تحميه السلطة لقتل المعطلين إذ حبكت المسألة في تمثيلية متقنة ،والسيناريو كالتالي” يخرج المجنون من بين رجال الأمن مرتديا سروالا تقليديا صحراويا ، واضعا على عينيه نظارات سوداء، حاملا سيفه يهدد المعطل الأول، لم تنفع الحيلة يطارد الآخرين على مرآى ومسمع المدججين بالعدة والعتاد الذين إكتفوا بالصياح إلى أن يحقق غايته وهو زرع الرعب، وفرار المعطلين خوفا من العواقب. بعد ذلك يأتي الدور لمن حسبنا أنه مقدر لهم حماية المواطن، وعرضهم البطيء كان الفاضح لنواياهم، فعملو على الإمساك ببطل المسرحية نعم ممثل دور المجنون بعدما رضخ بكل إرتياح كأنه يتدرب لأدوار قادمة أخرى وأخذ امام الشعب البوجدوري إلى وجهة مجهولة ، ويعلم الله أكانوا ألبسوه الزي الرسمي زي القمع، ليرجع للميدان ويتمتع بالضرب والشتم والتعذيب،لأنها فسحة حقيقية له لإفراغ مخزون الإهانة الجاثمة على صدره من قبل مسؤوليه إلا أنه راضي بالوضع مادام يعمل ولا يحزنه إلا هذه المدينة ليس حبا فيها، ولكن أيامه ستمضي كدرا ونكدا، فكونها خالية من المتنفسات والمناطق الخضراء وهلما جرًا، فإذا ما لم يلعب هذا الدور ما نفَّس عن حاله. وليشهد المجتمع الوطني والإقليمي والدولي أن السلمية والإبداع والحقوق مضطهدة، والعمل على لي الذراع مرده الضعف، والإستكان إلى العنف والتعنت يؤدي بأصحابه إلى الوقوع في المزالق الصعبة على الحل والإحتواء. كما ان النضال وتقوية الصف وإلتحام مكونات الشعب بضمائره الحية وأصواته الحقوقية، ومنابره المختلفة،وراء المطالب والحراك المتنامي يتسع. فالصبر ومواصلة التحدي عوامل حاضرة كما أنه لا القمع يرهبنا ولا الموت يفنينا جماهيرنا المعطلة الصحراوية تحيي النضال فينا،ويزكي ذلك رؤية منظر مؤثر جدًا لوحظ بمعية المعطلين بالمستشفى المركزي ببوجدور تمثل في صمود أم مع إبنها المصاب ، وجميع الحاضرين،وصراخ أخرى في حالة مخاض إذانا بميلاد طفل صغير ليعلن بدوره صرخة الحياة، رغم الجور والقمع والممنهج.
المصدر: صحراء بريس نشر في صحراء بريس



