فرض السويسري جوزف بلاتر نفسه من «نجوم» عام 2015 لكن للأسباب الخاطئة بما انه من الشخصيات الرئيسية التي سلط الضوء عليها في قضايا الفساد التي تضرب كرة القدم العالمية وسلطتها العليا الاتحاد الدولي.
ففي عام 2002، اضطر بلاتر الذي أوقف قبل أيام معدودة لمدة 8 أعوام من قبل القضاء الداخلي لفيفا بسبب الدفعة المشبوهة بينه وبين رئيس الاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني الذي مني بالمصير نفسه، رفعت ضد السويسري شكوى اختلاس من قبل 11 عضوا من اللجنة التنفيذية لفيفا الذي كان يتزعمه حينها أيضا لكنها سحبت لاحقا قبل ان يقرر بعدها القضاء السويسري اسقاط الملاحقة بحق مواطنه.في 10 ماي 2002، تقدم 11 عضوا في اللجنة التنفيذية، بينهم خمسة من نواب بلاتر السبعة، بشكوى ضد رئيس فيفا امام المحاكم السويسرية بحكم ان مقر السلطة الكروية العليا في زيوريخ .وكان هناك من بين الذين تقدموا بالشكوى السويدي لينارت يوهانسون رئيس الاتحاد الأوروبي حينها والكاميروني عيسى حياتو رئيس الاتحاد الافريقي الذي اوكلت اليه اليوم مهمة الرئيس الموقت لفيفا بعد ايقاف بلاتر الذي تخلى اصلا عن الولاية الخامسة التي فاز بها في ماي الماضي لكن كان من المفترض ان يواصل مهامه حتى فبراير المقبل، اي حتى موعد انتخاب خلف له. حياتو كان المنافس الوحيد لبلاتر في انتخابات 2002: كان حياتو المنافس الوحيد لبلاتر على رئاسة فيفا في الانتخابات التي اقيمت في 29 ماي 2002 اي بعد 19 يوما على الشكوى التي قدمت ضد السويسري.وتستند شكوى «المتمردين» إلى حد كبير على تقرير اعده في اوائل ماي السويسري ميشال زن روفينن الذي كان يشغل منصب امين عام فيفا في تلك الفترة، وهو ادان في هذا التقرير المخالفات في إدارة الأموال والفساد والتلاعب في الميزانيات العمومية. وفي يوم الاربعاء الواقع في 29 ماي، خرج بلاتر منتصرا من الانتخابات الرئاسية لولاية ثانية وقرر بعدها بيوم التفرغ لمن شكك به اي لزن روفينن: «يوم الجمعة سأطرده»، هذا ما قاله بلاتر في تصريح لصحيفة «بليك» السويسرية بعد انتخابه، مؤكدا بان «اللجنة التنفيذية ستهتم بالسيد +نظيف+». وبالفعل تولت اللجنة التنفيذية لفيفا مسألة زن روفينن منذ الحادي والثلاثين من ذلك الشهر، معلنة بأنه سيترك منصبه في الرابع من يوليوز مباشرة بعد مونديال كوريا الجنوبية واليابان. التحقيقات تظهر بأنه لا يمكن إدانة بلاتر : وفي ظل المعمعة، قرر «المتمردون» إلقاء سلاحهم وسحب الشكوى التي رفعوها ضد بلاتر دون ان يعطوا اي تبرير علني لهذا القرار الذي لم يؤثر على القضاء السويسري لان الاخير واصل ملاحقته لرئيس فيفا قبل ان يتخلى عن القضية بعدها بستة اشهر وتحديدا في دجنبر 2002.»اظهرت التحقيقات بانه لا يمكن إدانة بلاتر بأي تصرف ذات طبيعة إجرامية»، هذا ما قاله احد قضاة المحكمة في زيوريخ اورس هوبمان، مضيفا: «الوقائع التي عرضت في الشكوى كانت غير صحيحة». ورحب بلاتر حينها بالقرار وقال في بيان: «انا بريء في النقاط ال12 للشكوى (…) الشكوى المقدمة ضد شخصي تأخذ بالتالي شكل الفعل غير الرياضي، وكانت ستؤدي إلى ضرر بصورة كرة القدم، فيفا ورئيسه».وبعد 13 عاما على تلك القضية، عاد بلاتر ليجد نفسه في قفص الاتهام لكن هذه المرة لم يكن هناك اي مفر من العدالة التي رأت ان هناك «تضارب مصالح» و»سوء ادارة» في قضية مبلغ ال8ر1 مليون يورو الذي دفعه السويسري لبلاتيني عام 2011 عن عمل استشاري قام به الاخير لمصلحة فيفا بين 1999 و2001 دون اي عقد خطي بين الطرفين، وحكم على الرجلين بالايقاف عن اي نشاط كروي لمدة 8 اعوام.
المصدر: العلم الرياضي نشر في العلم

