Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مثقفون يستحضرون جوانب من شخصية المنجرة ونضاله المعرفي

    مثقفون يستحضرون جوانب من شخصية المنجرة ونضاله المعرفي

    بواسطة دابا ماروك26 ديسمبر، 20155 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    عقدت المكتبة الوطنية للمملكة ندوة وفاء لعالم المستقبليات الراحل المهدي المنجرة، والتي انصبت على إنارة جوانب من شخصيته ونضاله المعرفي في المغرب وخارجه. الندوة التي انعقدت بمقر المكتبة مؤخرا حملت عنوان “المهدي المنجرة: المفكر والإنسان”، وأبرزت مواقف المهدي المنجرة إزاءَ قضايا الأمة، وكونه أحد الأصوات العالية في مناهضة الظلم والفساد والاستعمار الفكري.

    مسيرة ضد الاستعمار الفكري المؤرخ والناطق باسم القصر الملكي عبد الحق لمريني، والذي خصص عرضا مطولا عن مسار المنجرة العلمي أكد أن هم الراحل الوحيد كان هو الثقافة ونشرها بين الشعوب، ومحاربة الجهل. ودعا المنجرة حسب المؤرخ المغربي إلى تخليص الإنسان من الاستعمار الفكري، والجهل، وتمتيعه بالحرية والكرامة وحقوق الانسان، حيث كان يعتبر أنه لا يمكن أن تكون تنمية بدون تقدير قيمة الانسان، مشيرا إلى أن أكبر الأخطاء التي وقعت فيها الشعوب هي اعتبار الموارد الطبيعية واليد العاملة وحدها قادرة على التنمية، فيما يجب التطلع للإنسان والاستثمار في الإنسان. وتابع المتحدث أن المنجرة قضى سنين وأعوامنا في خدمة الإنسانية من خلال ملفاته وندواته ومواقفها، حيث اختار الخوض في المعارك السياسية والاقتصادية والعلمية والدفاع عن كرامة الإنسان في كل معركة كان يخوضها، وأشار إلى أن المنجرة كان في دراسته لعلم المستقبليات يعتمد على دراسة وتتبع التيارات السياسية والأحداث السياسية والاجتماعية. وعن مسيرة المنجرة قال المريني إنه بعد تخرجه من ثانوية ليوطي في العاصمة الرباط ، كان من ضمن أول الأفواج والبعثات التي توجهت للدراسة في أمريكا ، بخلاف شباب المغرب الذين توجهوا إلى فرنسا ، مشيرا إلى أن تكوينه بالولايات المتحدة الأمريكية وانجلترا سوف يكون لبنة أولى في مسار عالم المستقبليات، حيث انه عاد بفكر مغاير، وبفلسفة مختلفة، وثقافة أنجلوسكسونية، متشبعة بالمستقبل، لا تئن ولا تحن إلى ماض أو تراث. ورغم تخصص المهدي في البيولوجيا، في جامعة كورنل الأميركية، فقد ظل منشغلا بالسياسة وعلم الاجتماع، حيث قال لمريني في العرض ذاته، إن المهدي المنجرة برز في المشهد الأميركي المتعدد، يتحدث باسم المغرب والشعوب المغاربية، ويدافع عنها، ويطالب باستقلالها، إذ في تلك الفترة، عمل المهدي المنجرة في مكتب الجزائر والمغرب بمقر الأمم المتحدة ، ورئيسا وناطقا باسم رابطة الطلاب العرب في الولايات المتحدة الأميركية. المتحدث أشار إلى رفض المهدي المنجرة المشاركة في الحرب الكورية، والخضوع للتجنيد الإجباري الذي كان مفروضا على حاملي البطاقة الخضراء، من الجاليات المستعمرة في أميركا اللاتينية، حيث قرر الرحيل إلى إنكلترا، حيث سجل موضوع أطروحته في الاقتصاد، بجامعة لندن ، حول “الجامعة العربية”. وأضاف لمريني أنه بعد الاستقلال، عاد الشاب المهدي المنجرة إلى وطنه، ليساهم في بناء الحلم، حيث لقي الترحيب من قبل عاهل البلاد آنذاك الملك محمد الخامس. إذ كان المهدي المنجرة ضمن الدفعة الأولى من أساتذة الشعبة الاقتصادية في جامعة محمد الخامس بالرباط ، قبل أن يعينه الملك الراحل مديرا عاما للإذاعة والتلفزة المغربية. كما عرض عليه الملك محمد الخامس مناصب حكومية رفضها وفضل التفرغ للفكر والثقافة. وحصل المهدي المنجرة على اعتراف عالمي وعلمي غير مسبوق، هذا ما أكده عبد الحق لمريني” قائلا “يكفي أن واحدا من أكبر المفكرين وعلماء السياسة في القرن العشرين، وهو صامويل هنتنغتون، قد اعترف بالمهدي المنجرة، وأعلن في مقدمة نظريته وكتابه “صدام الحضارات” الصادر سنة 1993 أن المغربي المنجرة هو أول من سبقه إلى أطروحة “صدام الحضارات” وهو أكبر من جلس على الكراسي العلمية لجامعة هارفرد. حيث كتب في مقدمة كتابه يقول: “إنه المهدي المنجرة، ذلك العالم المستقبلي الذي اكتشف بأن تاريخ العالم ليس سيرورة، ولكنه صراع مستمر بين الحضارات”، وأضاف لمريني أن المنجرة تحدث عن صراع الحضارات قبل سنتين من هنتنغتون، من خلال حوار مع مجلة “دير شبيغل” الألمانية، نشر في صيف 1991. التعليم أولى الأولويات من جهته، قال عمر الفاسي الفهري إن المنجرة كانت بمثابة موسوعة علمية، حيث كان يعتمد منهجية دراسة العلوم الحقة في دراسة الظواهر الاجتماعية والسياسية. وأضاف المتدخل خلال الندوة ذاتها أن المنجرة سخر كتابته ضد العولمة الجشعة، إذ كان معروفا عليه المفكر الشجاع والذكي. الفهري شدد على أن التعليم كان من أولويات اهتمامات العالم المستقبلي الراحل، إذ كان يعتبر أن مشكلة التعليم تتمحور في تقسيمه لعدة وزارات وهو الخلط الذي لا يساعد على تكوين رؤية واضحة. بالمقابل كان يرى المنجرة أن أساسَ معالجة إشكالات هذا القطاع ينطلق من التربية، لما لها من أهمية بالغة في تكوين الأجيال. وزاد الفهري أنّ الخلاصة التي ينتهي إليها الراحل، هي أنّ أزمة التعليم في المغرب هي أزمة تربية بالدرجة الأولى. المتدخل ذكر بأن الكتب العلمية التي ألفها المنجرة، ارتقت إلى صفة الكتب الأكثر مبيعا في فرنسا ، طيلة سنوات الثمانينات، وهو أمر لم يسبقه إليه أحد من المفكرين العرب والفرنسيين أنفسهم. على أن الرجل كان قد خصص أرباح مبيعات كتبه كلها لجائزة من أجل السلام، قبل أن تتحول إلى جائزة من أجل الكرامة، ظلت تحمل اسمه. المستقبل هو الأهم قال إدريس بنصاري رئيس الجمعية المغربية لعلم الفلك، إن عالمَ المستقبليات الراحل، “كان مستهدفا وغيْرَ مطمئنٍّ على حياته”، بسبب الانتقادات التي كان يُوجّهها للسلطات المغربية خلال تلك الحقبة. وأضاف المتحدث أن “ما كان يكتبه المهدي المنجرة ويصرّح به، جعله محطّ تهديدات”. واستطرد بنصاري أنَّ المهدي المنجرة كانَ ذا مواقفَ ثابتة إزاءَ قضايا الأمة، فكانَ مناهضا للظلم والتجاوزات وانتهاك الحريات، وكانَ ضدّ الفساد، ومناهضا للاستعمار الفكري، المتمثل في الفرنسة، والعصرنة، والعولمة المزيّفتين، حسب تعبير المتحدث، مضيفا أنه كان “ثالث المهديين الذين طبعوا تاريخ المغرب”. المتحدث أشار إلى أن المساهمات العلمية للمنجرة كانت تتميز باقتراحات جريئة يعجب لها الطامحون في التقدم والرقي إلى مصاف الدول المتحضرة، وكانتْ تستفزّ، في المقابل، المناهضين للحرية “الذين يحنّون إلى زمن الاستعمار الفكري”. وبخصوص المسار الفكري والعلمي للمهدي المنجرة، تحدث بناصري عنْ مشاركاته في المؤتمرات الدولية، وحُضوره البارز وثقْله على الساحة الفكرية، قائلا “إنه كانَ نجما ساطعا في المؤتمرات الدولية، وكان سبّاقا إلى إبداء الأفكار في ميادين العلم والثقافة والدفاع عن الهويّة، وكانَ ذا ذكاء خارق”. وأضاف المتحدث أن المنجرة علّمنا أن المستقبل هو الأهم، وعلينا أن نتوجه إليه دائما. وحتى لو كان الأمر يتعلق بتراث أو ماض أو ذاكرة أو تاريخ، فعلينا أن نضعه في المستقبل، نصب أعيننا كما يقال، مشيرا إلى أن المهدي المنجرة كان ضمن اللجنة العلمية لأكبر ندوة علمية في القرن العشرين، احتضنتها جامعة واشنطن سنة 1990 تحت مسمى “مستقبل الماضي”.

    المصدر: محمد الإدريسي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    رعب في تارودانت بعد انهيار جزء من سورها التاريخي الشهير

    22 أكتوبر، 2026

    إلغاء تسقيف مباريات التعليم.. المنصوري تسرع الإجراءات لتحقيق “100 يوم” من الأمل للمغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    مداهمة جمركية في فاس: حجز مجوهرات قيمة وتوقيف 3 أفراد في محلات للذهب

    22 أكتوبر، 2026

    المنصوري تعلن عن إنهاء مهام خيير في مجلس المستشارين: «خطوة جريئة» والنزاهة تُعتبر قضية أساسية

    21 أكتوبر، 2026

    بادرة إنسانية من حموشي بعد وفاة شرطي في حادث سير بالرباط

    21 أكتوبر، 2026

    أمن العيون يوقف شخصاً معروفاً بأعماله السابقة ويضبط أكثر من 350 قنينة من المشروبات الكحولية

    21 أكتوبر، 2026

    إصلاح ضريبي تاريخي: تغييرات هامة للأجراء في المغرب ابتداء من 2027!

    21 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: بدائل مُضللة تَحل محل سياسة الدولة

    21 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: تعيين نبيل مصالي كمدير لقطاع الملاحة الجوية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بزاكورة تُفتح تحقيقًا في حادث انقلاب حافلة يُودي بحياة 4 مسافرين

    21 أكتوبر، 2026

    مشروع حكومي يمنع القاصرين من دخول مواقع التواصل الاجتماعي ويحظر الهواتف في المدارس المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter