تؤكد المعطيات التي تنكشف يوما عن آخر، بعد التدخل الروسي في
سوريا
، أن كل الأخبار التي كانت تروج عن تورط
تركيا
وبلدان خليجية، بالإضافة إلى قوى مثل
الولايات
المتحدة
الأمريكية
وبريطانيا
، في دعم الإرهابيين، صحيحة ولا لُبسَ فيها.

فقد كشفت الصور التي التقطتها
روسيا
بالأقمار الاصطناعية، أن البترول المسروق من
سوريا
، يمر عبر آلاف الشاحنات، إلى
تركيا
، و يباع لهذا البلد بأثمان بخسة، لكنها كافية لتمويل جزء هام من ميزانية “داعش”، والتنظيمات الإرهابية الأخرى في هذا البلد.
بالإضافة إلى بيع البترول، كشفت المعطيات الأخيرة، التي جاءت عن طريق هذه الصور من الأقمار الاصطناعية، التي التقطتها
روسيا
، أن آلاف سيارات “طويوطا”، التي توجد الآن بحوزة التنظيمات الإرهابية في
سوريا
والعراق
، كانت السعودية
وقطر
والإمارات والأردن، قد اشترتها من
اليابان
.
هناك العديد من الصحف الغربية، التي نشرت أخبارا عن تورط عسكريين “سابقين”، من
بريطانيا
والولايات
المتحدة
في تدريب مقاتلي “داعش”، في
العراق
.
وكانت صحيفة “الأندبيندنت” قد نقلت عن رئيس المخابرات البريطانية السابق، ريتشارد ديرلوف، تصريحات تحدث فيها عن الدعم الذي قدمته السعودية ل”داعش”، من أجل إبادة الشيعة في
العراق
، مستندا إلى حديث مع رئيس الاستخبارات السعودية السابق، بندر بن سلطان.
و نشرت نفس الصحيفة مقالا للكاتب الصحافي البريطاني الشهير، روبرت فيسك، يتساءل فيه عن الاجتماع الذي تحتضنه السعودية «لتنظيمات إرهابية بما فيها جبهة النصرة والقاعدة التي تقطع الرؤوس وتحصل على تمويلها من مصادر في
قطر»
.
و يتعلق الأمر بمؤتمر يجمع شخصيات «مدنية وعسكرية» لما يسمى بالمعارضة السورية، تنظمه
الرياض
، ويضيف فيسك، «السؤال الأكثر أهمية هنا يتعلق بتنظيم داعش الإرهابي، الذي يطبق تقاليد الحركة الوهابية، بكل وحشيتها، ويحصل على تمويله من السعودية. فمن سيقوم بتمثيل وجهة نظره الفريدة والعنيفة في مؤتمر
الرياض»
. كما يتهم الكاتب الصحافي،
الولايات
المتحدة
بمساندة السعودية في تنظيم هذا المؤتمر.
ويبدو أن التدخل الروسي في
سوريا
، سيساعد على الكشف عن حقائق كثيرة، ويزيل الضباب عن الصورة، خاصة إذا حصلت هزائم كبيرة في صفوف الإرهابيين، الذين لم يمكن بإمكانهم أن يتوسعوا ويتحركوا بالشكل التالي، لولا الدعم الذي تقدمه لهم دول لم تعد أسماؤها خافية على أحد.

المصدر : الاتحاد الاشتراكي

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version