Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المنطق التجاري للحكومة لا يرى مانعا في إخضاع المستهلك لعلاقات الاحتكار والهيمنة

    المنطق التجاري للحكومة لا يرى مانعا في إخضاع المستهلك لعلاقات الاحتكار والهيمنة

    بواسطة دابا ماروك8 ديسمبر، 20154 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تميز الأسبوع الأول من تطبيق قرار تحرير أسعار المحروقات في المغرب باعتماد أسعار بلغ متوسطها في مدينة
    المحمدية
    حوالي 7,85 درهم للتر الغازوال و 9,35 درهم للتر البنزين، أما في باقي المدن فإن الأسعار فاقت ذلك بمستويات تخضع موضوعيا لمعامل البعد عن
    المحمدية
    وعمليا لمعاملات أخرى تختلف من حالة أخرى، وهي بدورها منها ما هو موضوعي ومنها ما يدخل في المنطق التجاري القائم على البحث عن الربح السريع.

    الأسعار التي طبقت حتى الآن لا تختلف كثيرا عن المستوى الذي كانت عليه قبل الفاتح من دجنبر 2015، أي قبل دخول قرار التحرير حيز التنفيذ، ولكن الملاحظ هو أن استقرار الأسعار في المغرب تم في ظرفية متميزة بتدني أسعار البترول في الأسواق العالمية إلى مستويات بلغت عند إغلاق يوم الجمعة 4 دجنبر الجاري ما قيمته 43,22 دولار لبرميل البرنت و 40,13 دولار لبرميل الخام الأمريكي، وحتى الدولار، الذي هو عملة التداول، سجل تراجعا صار بموجبه الأورو يعادل 1,0880 دولار.
    من الصعب الحكم الآن على نتائج التحرير، غير أنه إذا كان من الممكن تعليل الأسعار المرتفعة التي قد تعتمدها بعض محطات التوزيع بعدم التوصل بقرارات تلزمهم باعتماد أسعار تقل عن تلك التي يعتمدونها، فإن هذا التبرير المؤقت يحمل في طياته ما يؤكد بأن تحديد الأسعار عند الاستهلاك لا يخضع لآليات قانونية تجعل الفوارق بين أدنى الأسعار وأعلاها في مستويات تراعي حماية المستهلك من كل التجاوزات، وحتى على اعتبار أن المنافسة بين شركات، وبين محطات التوزيع ستكون خاضعة للمراقبة، فإن الاضطرار إلى التوقف في بعض المحطات المتواجدة في الطرق الرابطة بين المدن وفي الطرق السيارة قد يرغم الزبون على القبول بالأمر الواقع حتى وإن كان فارق السعر يفوق كل التوقعات
    وكانت الحكومة قد التزمت بضمان تأمين السوق الوطنية بحاجياتها من المحروقات، وإلى حد الآن لم يسجل أي خصاص في أي منطقة من أرجاء المغرب، ولكن هذا الوضع يحتاج إلى توضيح آليات الوفاء بهذا الالتزام، فبعد أن كانت مصفاة لاسمير
    بالمحمدية
    تلتزم بالتوفر على مخزون يغطي حاجيات المغرب من المحروقات لمدة شهرين، فإن توقف نشاطها لمدة فاقت الشهرين يفرض توضيح حصة كل من الشركات المرخص لها بالاستيراد بتحديد التزاماتها وواجباتها وحقوقها، فرغم أن الاستيراد لا يمكنه أن يقوم مقام التصنيع في مجال الأمن الطاقي، ورغم أن المغرب خطا خطوات جد متقدمة في مجال إنتاج الطاقة النظيفة، فإن توقع تدني أسعار البترول خلال سنة 2016 إلى مستويات قد تقل عن 40 دولار للبرميل، خاصة أن
    إيران
    والعراق قد يضخان بمفردهما ما قد يزيد عن 2 مليون برميل في اليوم، إن هذا التوقع يقتضي من المغرب وضع آلية تحدد من سيتحمل الخسارات المتوقعة بفعل ارتفاع مستوى المخزون في حال استمرار الأسعار في الانخفاض، وتحدد بالمقابل من سيستفيد من فوائد المخزون في حال ارتفاع الأسعار، فبدون هذه الآليات فإن المستهلك سيكون هو من سيتحمل خسائر المخزون بينما المستورد سيكون هو المستفيد من الأرباح في حال عودة الأسعار إلى الارتفاع.
    لقد كان لانخفاض أسعار البترول من حوالي 117 دولار للبرميل إلى حوالي 50 دولار للبرميل دور كبير في تعرض مصفاة سامير لأزمة مالية غير متوقعة، فمنحى الأسعار التصاعدي الذي مكن المستثمر قبل ذلك من تحقيق أرباح طائلة شجعته على الاستثمار في إنشاء وحدات صناعية متطورة، اتخذ مؤخرا اتجاها تنازليا كان من نتائجه أن توقف الانتاج وأن تعذر التوصل إلى توافق بين المستثمر السعودي والحكومة المغربية، ومع طول مدة التوقف صارت كل تجهيزات المصفاة عرضة للتلفوصار من المفروض في الحكومة المغربية أن تحرك المساطر القضائية للحجز على الشركة وتعيين من سيتولى تسييرها إلى حين التوصل إلى حكم قضائي نهائي وطني أو دولي، فعودة سامير إلى الإنتاج ستكون بالضرورة في خدمة المستهلك أما التفريط فيها فسيخدم بالضرورة مصلحة المستوردين.
    وتشير العديد من التوقعات إلى أسعار البترول ستواصل انخفاضها خلال سنة 2016 على الأقل فقد بات من المؤكد أن التنظيمات التي تعودت تهريب البنزين الجزائري إلى الأقاليم الشرقية المغربية ستجد نفسها عرضة لفقدان هامش الربح الذي كانت تحققه، وكيف لا وقد تضمن القانون المالي لسنة 2016 الذي صادق عليه البرلمان الجزائري رفع أسعار الطاقة إلى مستويات قوبلت باستياء الفئات التي تعاني أصلا من تعدد المشاكل الاجتماعية وفي مقدمتها البطالة والغلاء، فإذا ما اتخذ تحرير أسعار المحروقات في المغرب منحاه المنطقي فقد تعم الفائدة حتى الخزينة الجزائرية التي ستستعيد ما كانت تخسره من تهريب المحروقات المدعمة إلى المغرب، وسيبقى عليها أن تركز جهودها لمواجهة التهريب عبر حدودها الشرقية والجنوبية.
    إن المغرب الذي وقع اتفاقيات الشراكة والتبادل الحر مع عدة دول، لم يعد له من خيار غير الاستمرار في مواكبة التحول الذي تعرفه باقي الدول الشريكة، غير أن هذه المواكبة لا يمكنها أن تستثني الجوانب القانونية التي تحمي حقوق كل الأطراف بما في ذلك المنتج والمستورد والموزع والمستهلك، ولعل الحكمة تقتضي أن تتم إعادة النظر في صلاحيات بعض الهيئات الوطنية لتمكينها من المساهمة في تأمين الاستفادة من مزايا التحرير دون التعرض لمخاطره، ومن بين هذه الهيئات نخص بالذكر المجلس الأعلى للحسابات ? المجلس الوطني للمنافسة ?المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، فالحفاض على سيادة البلاد واستقرارها وتقدمها واجب وطني،على كل الأطراف أن تؤديه على أكمل وجه، أما المنطق التجاري المحض فلا يرى أي مانع في إخضاع المستهلك لعلاقات الاحتكار والهيمنة وما إلى ذلك من العلاقات التي تتنافي مبدئيا مع منطق التحرير المعقلن.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار أسعار المحروقات البنزين السوق الوطنية الغازوال المغرب
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المهاجري يُطالب أخنوش بالرد على قضية «الفايسبوك وشوكَ بالسبع ملايير» ويواجهه بقضية أكادير

    18 سبتمبر، 2026

    طقس الجمعة في المغرب: درجات حرارة مرتفعة مع أمطار خفيفة على السواحل المغربية

    18 سبتمبر، 2026

    المغرب وإسرائيل: شراكات اقتصادية جديدة ورحلات متميزة عبر الخطوط الملكية المغربية

    18 سبتمبر، 2026

    تحويلات المهاجرين تُنعش الاقتصاد الإفريقي.. اكتشف الدول العشر الأكثر استفادة منها!

    18 سبتمبر، 2026

    قبل موسم الأمطار.. ما هي الكمية التي فقدتها السدود المغربية من قدرتها التخزينية نتيجة التوحل؟

    18 سبتمبر، 2026

    استئنافية مراكش تخفف العقوبة السجنية لسكينة كلامور وتقلص فترة الحظر الرقمي عنها

    18 سبتمبر، 2026

    تهيئة الشوارع الكبرى بالمحمدية: كيف ساهمت 50 مليار سنتيم في تغيير وجه المدينة؟

    18 سبتمبر، 2026

    أمن البيضاء يوقف «مشعوذة» سلبت مجوهرات نساء تحت تهديد السلاح الأبيض

    18 سبتمبر، 2026

    المغرب يعزز دوره مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ويؤكد على أهمية الحوار والتعاون المتعدد الأطراف

    18 سبتمبر، 2026

    أسعار البيض في المغرب: التجار يتبرّؤون وتحليل للأسباب!

    18 سبتمبر، 2026

    سعد لمجرد ولورا بريول في صراع جديد أمام القضاء.. بداية محاكمة الاستئناف في قضية الاعتداء بفرنسا

    18 سبتمبر، 2026

    الإشادة بالكفاءة الأمنية المغربية بعد نجاحها في تأمين كأس العالم 2026

    18 سبتمبر، 2026

    المنصوري تعد «الفراقشية» بتوفير شركات عمومية للتوزيع وتلتزم برفع الدعم إلى 1000 درهم

    18 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: النظام الجزائري وفن التستر على الحقائق بالأرقام

    18 سبتمبر، 2026

    زلزال مالي وفوضى أمنية.. فضيحة «إنفرافست» تعصف بمخيمات تندوف وتبرز ضعف «البوليساريو» والجزائر

    17 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: المستفيد الأوحد من غلاء أسعار الوقود في المغرب

    17 سبتمبر، 2026

    الشرطة السويدية تُثني على التعاون الأمني الفعّال مع المغرب بعد إلقاء القبض على شخص متورط في الجريمة المنظمة

    17 سبتمبر، 2026

    مع بداية الموسم الدراسي الجديد.. المدارس الخصوصية في المغرب تعيد تنظيم أولوياتها

    17 سبتمبر، 2026

    سبتة: البرلمانية الأوروبية إيلاريا ساليس تثير النقاش الذي حاولت مدريد الهروب منه بكل الوسائل

    17 سبتمبر، 2026

    مديرية الضرائب تحفّز المقاولات والمهنيين لتسوية مستحقاتهم قبل فاتح أكتوبر

    17 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter