أكدت الأبحاث الجارية بخصوص قضية المواطنين التركيين وشريكهما المغربي الذين تم إيقافهم بتاريخ 2015/11/26 من طرف المصالح الأمنية بمدينة وجدة لتورطهم في عملية اختلاس وقرصنة المكالمات الهاتفية لإحدى الشركات الوطنية للاتصالات، أن أحد هذين التركيين المواليين لما يسمى ب«الدولة الإسلامية» كان يخطط لتخصيص جزء من الأموال المتحصل عليها من هذه العمليات الإجرامية لتمويل أنشطة التنظيم الإرهابي السالف الذكر بالساحة السورية العراقية وخارجها.
وقال عبد الرحمان المكاوي الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية والأمنية في تصريح لجريدة «العلم» إنها ليست المرة الأولى التي تعتقل فيها السلطات الأمنية أجانب متورطين في أعمال إرهابية مباشرة أو غير مباشرة، فقد سبق أن تم اعتقال إسبان وهولنديين وأمريكيين لهم علاقة بداعش. وأضاف المكاوي أن «داعش» تضم في صفوفها أكثر من 90 جنسية تسمى كتائب المهاجرين داخل حكومة داعش، موضحا أنه لأول مرة في التاريخ نجد حكومة لها وزارة للاستشهاديين أو الانغماسيين، وزارة للانتحاريين ولها أذرع استخباراتية متعددة تلجأ إليها الاستخبارات للتجسس أو التجنيد رعايا الدولة المضيفة، يكونون بعيدين عن التهم أو ما يسمى بالتغطية الأمنية. وأكد الخبير في الشؤون الأمنية أن اعتقال تركيين بمدينة وجدة لابد أن يتم ذلك عن طريق عملية دقيقة ومتابعة عميقة للأجهزة الأمنية، وداعش تضم العديد من التركمان. وقد يلجأ هذا التنظيم إلى الروس وإلى الصينيين لتكليفهم بمهام استخباراتية، وذكر أن «داعش» يدار بطريقة استخباراتية متطورة، لأن أغلب الضباط في داعش تلقوا التدريب في عهد صدام حسين وانضموا إلى «الدولة الإسلامية» وهم الذين يقومون بالتفكير والتخطيط والإعداد لعمليات خارج نطاق جغرافية التنظيم، ويتوفرون على كفاءاتهم التي حصلوا عليها في عهد صدام بالمدرسة الألمانية الشرقية حيث جهاز «ستازي» «STAZI» وبالتالي فهم يطورون أساليبهم على مدار الساعة. وذكر أن المكتب المركزي للأبحاث القضائية هو الآخر يتطور تطورا سريعا ويقوم بتحديث معلوماته وتجديد بنك أهدافه على مدار الساعة، وأن هناك سباقا مشحونا بين تنظيم داعش والأجهزة الأمنية بجميع أطيافها وأنواعها وبالتالي المغرب من الأعداء اللدودين لاستخبارات داعش. وأثبت البحث أن المواطن التركي الذي ساهم في تسهيل عودة مقاتلين إلى أوروبا تحت غطاء لاجئين سوريين، قد تم تعيينه من طرف قادة «داعش» مسؤولا ل«اللجنة الشرعية» لكتيبة تابعة لهذا التنظيم الإرهابي بريف حماه بسوريا.
المصدر: عزيز اجهبلي نشر في العلم

