كثر الحديث مؤخرا عن التقرير الذي يفترض أن يكون قد قدمه البوشحاتي العضو الجامعي إلى رئيس الجامعة فوزي لقجع بخصوص المنتخب المغربي، واعتبرت التسريبات أن التقرير وقف على كل النقط السوداء التي شابت ما قبل وما بعد المقابلة ضد
غينيا
الاستوائية، علما أن البوشحاتي، في تصريح له بهذا الخصوص، أوضح أنه تم تضخيم القضية، معتبرا أن التقرير يبقى عاديا وأنه تصرف بحكم مسؤوليته كرئيس لجنة المنتخبات الوطنية.
وبغض النظر عن ما جاء في تقرير البوشحاتي، فإن السؤال الذي لم يتم التطرق إليه هو كيف تسربت نقط التقرير الذي من المفروض أن يكون سريا، حيث أن الأخلاق المهنية تفرض أن يتم عرضه على أنظار المكتب الجامعي للتداول بخصوصه ومن تم اتخاذ القرارات المناسبة بشأنه قبل أن يتم إخراجه للصحافة وبعدها إلى الرأي العام للإطلاع عليه، خصوصا وأن بعض الأخبار تشير إلى حسابات ضيقة لبعض الأعضاء الجامعيين تدخلت في نسج بعض خيوطه قبل أن يتم تسليمه لرئيس الجامعة لاعتبارات سابقة بحكم العلاقة المتوثرة بين الناخب الوطني وأولئك الأعضاء الجامعيين. وهنا نريد أن نسأل السيد البوشحاتي بحكم هو المسؤول الوحيد عن التقرير، عن الطريقة التي تم بها تسريبه مما خلق نوعا من الضبابية حول الطريقة التي يتعامل بها أعضاء المكتب الجامعي الذين ظلوا إلى اليوم خارج التغطية تاركين المجال لتناسل الحديث بين الإشاعة والحقيقة.
ما حدث دفع الجامعة ، حسب بعض المصادر الجامعية، إلى القيام ببحث حول المصدر الذي قام بتسريب التقرير، وهو ما يعني أنها تسارع الزمن لطي هذا الملف بإلصاق التهمة بأحد الموظفين وتبرئة ذمة أعضائها ممن لهم علاقة بالموضوع، خاصة وأن العلاقة بين المسؤولين الجامعيين ليست على ما يرام.
المطلوب اليوم، وعوض السباحة ضد التيار، أن يتحلى البوشحاتي بالشجاعة الأدبية ويوضح كيف تم تسريب التقرير، لأن الأمر محصور بينه وبين رئيس الجامعة ولا أحد سواهما عوض البحث عن كبش فداء لن يخفي التوثر الذي يسود العلاقة بين أعضاء المكتب الجامعي.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

