Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » إشكالات النهوض بأوضاع النساء لن تعالجها العقليات الجامدة

    إشكالات النهوض بأوضاع النساء لن تعالجها العقليات الجامدة

    بواسطة دابا ماروك30 نوفمبر، 20154 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يوم 25 نونبر (اليوم العالمي لمكافحة العنف ضد النساء) من المناسبات الأممية التي صارت الحركة النسائية تحرص على تخليدها عبر مجموعة من الأنشطة والتظاهرات والاحتجاجات التي تذكر من خلالها ، بخطورة تزايد واتساع ظاهرة العنف الموجه ضد النساء والأطفال ، والذي يكتسي عدة إشكال، منها بالخصوص العنف الجسدي والنفسي والجنسي.

    وبالفعل، فالظاهرة أخذت في الاتساع والتفشي، في السنوات الأخيرة. وهذا ما تؤكده ليس فقط أرقام المندوبية السامية في التخطيط، ولكن أيضا الحالات المعاشة والحوادث اليومية وما تنقله وسائل الإعلام باستمرار من وقائع مفزعة. وبالطبع، فإن المعاناة المسجلة في هذا الباب ما هي إلا وجه من وجوه الحيف والتعسف الذي تشتكي منه الحركة النسائية في العديد من المجتمعات التي لم تتمكن بعد من التغلب على مختلف أشكال ومظاهر اللامساواة والتمييز، لم تصل إلى توفير الآليات الضرورية لحماية الحقوق الإنسانية للمرأة وصيانة كرامتها . لذلك كان من الطبيعي أن تقوم الفعاليات النسائية ، في هذا اليوم ، بمساءلة كل الجهات التي تتحمل مسؤولية هذا الوضع ، وان تطرح أسئلتها المشروعة حول حصيلة البرامج الحكومية وحول ما قيل عن وجود خطط وأهداف محددة في بعض المجالات ذات الصلة بالتعاون الدولي وبالالتزامات والمعاهدات الدولية التي صادق عليها المغرب. وان كان الموضوع ، من كل هذه الزوايا ، يتعلق بنصف مجتمعنا المغربي ، فذاك ما يجعله في خانة القضايا التي يجب التعامل معها بكل ما يلزم من بُعد النظر وروح المسؤولية ، حيث إن تناول أية إشكالية من إشكالياته يستوجب الانتباه والحذر من المنطلقات الفئوية الضيقة ، أو الانسياق مع المغالاة والتعصب والتطرف في هذا الاتجاه أو ذاك . ذلك لان قضية المرأة ، في نهاية المطاف، ليست قضية (نسوية) بل هي قضية تهم كامل المجتمع وبكل مكوناته وفعالياته الواعية والمتنورة . وبالإضافة إلى كونها شأنا مجتمعا يهم الجميع، فإن المسألة النسائية، في هذا الشق بالتحديد، قد يتطلب الخوض فيها التذكير ببعض المنطلقات، حتى وإن بدت من البديهيات، ومنها: = أن الأشخاص الممارسين للعنف المبني على النوع لا يفعلون ذلك بالفطرة أو بنزوع شخصي محض وباستقلال عن محيطهم وتأثيراته الثقافية السائدة، وسياساته العمومية المتبعة، التي من شأنها إعادة إنتاج سلوك العنف الممارس على المرأة في كل الفضاءات. = أن مختلف أشكال العنف ضد النساء، ومظاهر الاعتداءات والإهانات التي تلحق بالمعنفات، هي نتاج لبنية ثقافية واجتماعية غير متوافقة مع منظومة قيم المساواة والحرية والديمقراطية، وهي بنية (تزدهر) وتستمر كلما غابت التشريعات والآليات القادرة على الحد من الظاهرة، وبالطبع، أيضا، كلما تهاونت السلطات والجهات الموكول لها تفعيل هذه التشريعات وحماية حقوق وكرامة النساء. = أن العمل من أجل مكافحة العنف ضد النساء يجد مرجعيته وسنده السياسي والقانوني والاجتماعي في مقتضيات دستور 2011 ، وفي مختلف التشريعات والخطوات التي خطتها بلادنا في اتجاه حماية كرامة المرأة، والحد من التمييز والعنف، وتكريس مبادئ الحرية والمساواة ودولة الحق والقانون. من هنا، وكما سبقت الإشارة، كان من حق الحركة النسائية، وكل الفعاليات الحقوقية والسياسية، أن تجعل من حدث الحملة الوطنية لمحاربة العنف ضد المرأة، محطة لتقييم ما تحقق في هذا الملف، وما هي الأفق ومتطلبات التقدم. وبهذا الصدد ، فالملاحظ أنه بقدر ما كان المغرب، بتوجهاته العامة، سباقا إلى القيام بخطوات كبيرة لصالح المرأة والأسرة المغربية، وبقدر ما عرفت به الساحة الوطنية من حيوية ودينامية الحركة النسائية، بقدر ما يلاحظ حصول نوع من (الفرملة)، في السنوات الأخيرة، حيث جرت محاولات متعددة للالتفاف على التراكمات الإيجابية، أو على الأقل للحد من المد الإصلاحي والديمقراطي في مجال الحريات والمساواة. وللأسف فهذه (الفرملة) تظهر أول ما تظهر في القطاع الحكومي الماسك بالملف، كما يمكن تبيان ذلك من خلال العديد من الأمثلة والحالات، لولا أن الحيز لا يسمح بذلك . وحسبنا هنا الإشارة إلى عملية (التثليج) أو التجميد التي تعرض لها مشروع القانون الخاص بمحاربة العنف ضد النساء منذ سنة 2013. كما أن الوزارة مساءلة في حصيلة ما سمي بخطة (اكرام) ، وفي استمرار عدة مظاهر تناقض مصادقة المغرب على مجموعة من الأوفاق الدولية، بما فيها بروتوكول ( سيداو) الذي صادق عليه مجلس النواب قبل شهور … زد على ذلك الشكل المحتشم الذي تساهم به الوزارة في تخليد هذه المناسبة وبشعارات توحي وكأن الأمر مجرد مسألة أخلاقية. وللأسف أيضا ، فلا شيء يجعل المتتبع يتفاءل بما تبقى من الولاية الحكومية الحالية، لأن إشكالات النهوض بأوضاع النساء لا يمكن أن تعالج بتدبير تحكمه عقليات جامدة وإيديولوجية محافظة وسياسات نكوصية.

    المصدر: المهدي صابر نشر في رسالة الأمة

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تفاصيل اختطاف سائق «طاكسي» بمراكش والاعتداء عليه بالنار

    24 أكتوبر، 2026

    كاميرات المراقبة تكشف غموض سرقة وتفكيك الدراجات النارية في أكادير

    24 أكتوبر، 2026

    وفاة طفلين بالدفتيريا تُؤجج المخاوف الصحية بالعاصمة الإدارية سلا

    24 أكتوبر، 2026

    شبهات حول تلاعبات بإعفاءات ضريبية بقيمة مليارات السنتيمات في المغرب

    24 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية 2027: دعم اجتماعي واقتصادي يصل إلى 62 مليار درهم وتعزيز للسيادة المالية المغربية

    24 أكتوبر، 2026

    شرطة الدار البيضاء تضبط 1873 قسيمة من مخدر «LSD» الصناعي

    24 أكتوبر، 2026

    رجال أعمال وأطباء ومهندسون في فاس: ضحايا لعملية نصب محبوكة!

    23 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية 2027: إحداث أكثر من 34 ألف منصب شغل.. وأهم القطاعات المستفادة بالمغرب

    23 أكتوبر، 2026

    فاجعة في طنجة.. نيران تلتهم مصنعا في «مغوغة» وتكشف عن جثة متفحمة

    23 أكتوبر، 2026

    زوجة سعد لمجرد تعبر عن خيبة أملها من خذلان الأصدقاء المقربين

    23 أكتوبر، 2026

    تحذير: أمطار رعدية وهبوب رياح وبرد في هذه المناطق المغربية

    23 أكتوبر، 2026

    درك العرائش يضبط 3 أطنان من الكيف في عملية ناجحة

    23 أكتوبر، 2026

    مباشر: تابع جديد أخبار مشروع قانون المالية لعام 2027 في المغرب

    23 أكتوبر، 2026

    المغرب يضمن 300 ألف بقرة من البرازيل في 2026 لتعزيز السوق المحلية

    23 أكتوبر، 2026

    ارتفاع أسعار الدواجن يُحدث ضجة في أسواق مراكش.. «أكلة الفقراء» تصل إلى 26 درهما والسردين خيارٌ مُجبَر عليه

    23 أكتوبر، 2026

    الصحراء: كيف سيؤثر قرار مجلس الأمن لعام 2026 على البوليساريو ويمنح الفرصة لـ«حركة صحراويون من أجل السلام»

    23 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يكتشف شبكة لترويج الكوكايين وحبوب «ليريكا» في حي جليز

    23 أكتوبر، 2026

    موجة الحر القاسية في أوروبا صيف 2026 تتسبب في وفاة 50 ألف شخص

    23 أكتوبر، 2026

    مطارات المملكة المغربية تطلق خدمة الإيداع الذاتي للأمتعة لتحسين تجربة السفر

    23 أكتوبر، 2026

    تعزيز أمن الدار البيضاء بوحدة شرطة النجدة المتنقلة الجديدة في عين السبع والحي المحمدي

    23 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter