واكبت القناة الثانية صباح الخميس 26 نونبر 2015 أطوار محاكمة ثلاث ملفات تتعلق بقضايا مكافحة الإرهاب أمام الغرفة الجنائية الإبتدائية بمحكمة الاستئناف بملحقة سلا ، وذلك في إطار إعداد برنامج في الموضوع.
وطُلب من مُعدِّ برنامج «تحقيق» عدم تصوير أطوار محاكمة تاجر فاس ، المتابع بمقتضيات تتعلق بالإرهاب وترويج بضاعة فاسدة ، لكون الاذن بالتصوير لايتضمن هذا الملف، والذي خُصصت مناقشته لمواصلة مرافعات الدفاع ليتم تأجيله لإتمامها. وناقشت الغرفة الجنائية المكلفة بقضايا مكافحة الارهاب خلال هذه الجلسة ثلاث نوازل توبع في أولاها متهم كان قد اعتقل بعد ربط علاقة مع سلفي وتسلم مبالغ مالية للالتحاق ب «داعش»، حيث أقر برغبته في الجهاد… أما القضية الثانية فتهم تلميذة كانت قد تعرفت على شخص مدة 4 سنوات وسعت إلى الإلتحاق به في سوريا من أجل الزواج، في حين أن النازلة الثالثة تخص مغربيا مزدادا في بلجيكا ، ومغربية تحمل الجنسية الفرنسية كانا قد التحقا بالمغرب وتزوجها عرفيا لعدم اعترافهما بالقوانين الوضعية في أفق الالتحاق بسوريا . في هذا الصدد أكد ممثل النيابة العامة، الأستاذ خالد الكردودي، أن الأظناء نماذج لأشخاص يلتحقون ببؤر التوتر، والذين يشكلون تهديداً على الأمن من خلال نشر الفكر المتطرف وإنشاء الخلايا وإحياء النائم منها، ملتمسا إدانة المتابعين مع جعل العقوبة في الأقصى، استناداً إلى اعترافاتهم بشأن السعي والالتحاق بالتنظيمات الارهابية، والخبرة التقنية المنجزة، وحجز جواز سفر متابع لدى رئيس خلية حكم سابقا، واعتبار البعض منهم النظام المغربي طاغوتا وأوربا بلاد الكفر… أما دفاع المتهم الأول فأكد ان مؤازره ضحية أوضاع مدينة بوجنيبة التي تعطي شبابا منحرفا ومتطرفا بفعل عملية الاستقطاب وقصور عمل الأجهزة الأمنية، باعتبار أن متهما محكوما بالارهاب كان يتحرك وسط هؤلاء الشباب، فضلا عن الفراغ الذي يعيشونه «الشباب» رغم أن المنطقة بها فوسفاط جنى من ورائه البعض الأمراض ومبالغ هزيلة…، مضيفا أن موكله لم يقم بأي عمل يمس النظام العام المغربي، وأن العناصر التكوينية للجريمة غير قائمة. كما أوضح باقي الدفاع أن منوبيهم هم ضحايا عائلات متشددة، حيث إن الفتاتين أريد إكراههما ضد رغبتهما في الزواج، فضلا عن السياسة المتبعة تجاه المهاجرين المغاربة التي تشجع الجانحين والمتطرفين، أي أن الأسباب ذاتية وموضوعية. في هذا الصدد أشارت محامية إلى أن المتهمة الحاملة للجنسية الفرنسية انطوت على نفسها وأصبحت تعيش الكآبة بفعل العنصرية التي تعرضت لها مما جعلها تنقطع عن الدراسة، إضافة إلى رفض والديها تزويجها لجزائري، مما جعلها تصاب بأزمة نفسية ومحاولة انتحارها… من جهته عقب ممثل النيابة العامة على كون هذه الأخيرة تخلت عن الدراسة والتحقت بالمغرب من أجل الزواج عرفيا بالمتهم المغربي، الحامل للجنسية البلجيكية دون علم أسرتها وأن الرسالة المتعلقة بالانتحار كلها عنف وتحقيق رغبة الانضمام للتنظيمات الإرهابية للاستشهاد، حيث أكدت أنها «ستكون بالنصر أو الشهادة». وبعد المداولة قضت المحكمة بمؤاخذة الظنين الأول بثلاث سنوات حبسا، والمتهمتين بسنتين حبسا، لكل واحدة منهما، في حين حكم على المتهم المغربي الحامل للجنسية البلجيكية بأربع سنوات حبسا نافذة. مزيدا من التفاصيل في صفحة «قضايا وحوادث».
المصدر: عبد الله الشرقاوي نشر في العلم

