Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » بعد هجمات باريس: الجدل يعود للواجهة من جديد حول رمزية النشيد الوطني بفرنسا.. بقلم // أحمد الميداوي

    بعد هجمات باريس: الجدل يعود للواجهة من جديد حول رمزية النشيد الوطني بفرنسا.. بقلم // أحمد الميداوي

    بواسطة دابا ماروك24 نوفمبر، 20154 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    احتدم الجدل في الأيام الأخيرة بفرنسا بعد الحركة التضامنية التي ميزت الساحة الفرنسية إثر الاعتداء الشنيع على مجلة شارلي إيبدو، حول النشيد الوطني بين من يرى فيه رمزا مقدسا، ومن يعتبره مؤشرا على أن فرنسا بلد يشك في ذاته وتنقصه الثقة في نفسه، علما أن وزيرة العدل، كريستيان توبيرا، على سبيل المثال، ترفض أداء النشيد الوطني حتى في المناسبات الهامة التي تخلدها فرنسا سنويا مثل إحياء ذكرى إنهاء العبودية.. ويقرا الكثيرون في امتناع الوزيرة المعنية وهي من أصول زنجية عن أداء النشيد الوطني نوعا من الإهانة للفرنسيين ولتاريخ وحضارة فرنسا .

    والجدل حول موضوع النشيد الوطني يقسم الفرنسيين إلى فريقين : فريق يعتبر النشيد الوطني رمزا يعبر عن هوية الدولة يجب احترامه وليس بالضرورة التغني به، كما يفعل بعض لاعبي المنتخب الفرنسي الذين لا يؤدونه لأن ذلك غير إجباري، وفريق يرى أن النشيد الوطني رمز له خصوصيته البارزة في نفوس مواطنيه من حيث التقدير والاحترام وربما التقديس لدى الكثير من الشعوب الذي ترى فيه رمزا كاملا يلخص تاريخها وأمجادها، حيث هو الصوت الجماعي المعبّر عن وحدة الأمة واستقلالها، إضافة إلى المعاني الكثيرة التي يحملها وهي معان حضارية واجتماعية وسياسية وتاريخية ونضالية تحمل في ثناياها الاعتزاز والفخر بتواريخ البلدان والأمم. ويتزامن الجدل المحتدم حول النشيد الوطني بفرنسا مع الدعوة التي أطلقها الحزب المعارض، الاتحاد من أجل حركة شعبية، بشأن “حوار الهوية الوطنية” في نسخته الثانية بعد “الحوار الوطني” الذي أطلقه الرئيس نيكولا ساركوزي في السنة الأخيرة من ولايته (2012)، لتمكينه من الظفر بأصوات اليمين المتطرف في الانتخابات الرئاسية التي فاز بها الاشتراكي فرانسوا هولاند. وتطلب “حوار الهوية” آنذاك أزيد من 450 اجتماعا بكامل التراب الفرنسي وما لا يقل عن 55 ألف مداخلة لم تخلُ من “زلات لسان” أو فلتات عنصرية مقصودة من وزراء ونواب وحتى من بعض المثقفين والجمعويين المحسوبين على الحزب الحاكم آنذاك. وقد تحول النقاش من الإجابة على سؤال مركزي “ماذا يعني أن تكون فرنسيا؟” إلى سؤال فرعي “من هو الفرنسي؟”. وكشف هذا المنعرج الجديد في النقاش عن الوجه الحقيقي لهذا الحوار الزائف الذي لا ينم فقط عن عنصرية حقيقية تتعارض مع ثقافة التنوع التي يجب أن تسود المجتمعات البشرية، بل يتماهى في عمقه مع التيارات المتطرفة التي تنكر على الآخرين حق التميز والاختلاف وتصر على أن تجعل من الشعار الذي قامت عليه الثورة الفرنسية منذ أكثر من قرنين، مجرد ترف فكري تنظيري لا يتحقق أو لا يراد له أن يتحقق بتعبير أدق. أما إجابات الفرنسيين على سؤال انتخابي من قبيل “من هو الفرنسي أو ماذا يعني أن تكون فرنسيا؟”، فقد جاءت معقدة ومتشابكة وأحيانا غاضبة من وضع الهوية تحت مثل هذا العنوان. وإذا كانت الأحزاب السياسية على اختلاف قناعاتها، قد حاولت بشكل أو بآخر ربط الهوية الفرنسية ب”اللغة” و”النشيد الوطني” و”الثورة الفرنسية”، فإن شريحة واسعة من المثقفين والحقوقيين رأت في الهوية أوسع من حصرها في رمز معين من شأنه أن يقصى رموزا أخرى، واعتبرت أن السؤال يحمل نية مبيتة “للحصر والإقصاء”. وقد ذهبت النخب المثقفة حينذاك إلى حد المطالبة ليس فقط بوقف النقاش عن “الهوية الزائفة” الذي تحول عن مجراه ليشكل استفزازا مجانيا لمشاعر المسلمين، ولكن أيضا بإلغاء وزارة الهجرة والهوية على اعتبار أن وجودها مخالف للمبادئ التي قامت عليها فرنسا . وترى بعض النخب الفرنسية ومعها فعاليات مختلفة من أصول أجنبية، أن طرح النشيد الوطني على خلفية عنصرية يعني أن بعض الأحزاب وفي مقدمتها اليمين المتطرف، لم تتخلص حتى اليوم من النظرة الاستعلائية القائلة بوجوب وضع حد فاصل بين نمطين من البشر: واحد منحط ووضيع لا قيمة لوجوده، وآخر متفوّق وذكي، يعود إليه الفضل في ولادة التاريخ وقيام الحضارة. وما يحتاج أن يدركه بعض الفرنسيين هو أن الهجرة قيمة اجتماعية وثقافية مضافة، وأن المرء قد يتأثر بأفكار “روسو” و”مونتسكيو”، دون أن يتخلى عن ابن خلدون وعابد الجابري، وقد يعجب بقيم الجمهورية “حرية مساواة أخوة” دون أن يتنكر لانتمائه العربي الإسلامي أو يتخلى عن جزء من هويته. فقد أصبح المهاجر الأمّي مواطنا وإنسانا متعلما ومتحضرا، رضع حليب الثقافة الفرنسية بالتأكيد، لكنه أدرك نسبيتها، وعرف ما يأخذ منها وما يترك.

    المصدر: أحمد الميداوي نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الدار البيضاء الجنوبية: اكتشفوا بالصور آخر مستجدات أشغال محطة القطار الحديثة

    8 أكتوبر، 2026

    أمن أولاد تايمة يعتقل أب وابنه بتهمة سرقة بيانات بطاقات البنكية

    8 أكتوبر، 2026

    معهد العالم العربي في باريس يكرم التراث والإبداع المغربي في معرض “تحيا العروس!”

    8 أكتوبر، 2026

    تحالف “في عنان السماء”: مقاتلات F-35 الأمريكية وأسراب جاهزة للقتال تنير سماء معرض مراكش الجوي 2026 احتفالاً بمرور 250 سنة على الصداقة المغربية الأمريكية

    8 أكتوبر، 2026

    بعد 26 عاما من الغموض.. قصة أحمد نبيه: من الاختفاء المثير إلى عقوبة 140 سنة سجنا

    8 أكتوبر، 2026

    حاتم عمور يقرر التراجع عن إطلاق ديو مع نجمة «ستار لايت»

    8 أكتوبر، 2026

    ​628 حالة من العنف الرقمي والسياسي ضد النساء خلال الانتخابات الأخيرة بالمغرب

    8 أكتوبر، 2026

    المنتدى المغربي للصحافيين الشبان: عشر سنوات من الإبداع، 49 دورة تكوينية، 20 إصدارًا و36 نقاشًا حيويًا

    8 أكتوبر، 2026

    تحذير هام: تساقطات رعدية قوية مع تساقط البرد وهبوب رياح قوية اليوم الأربعاء في عدة مناطق من المغرب

    8 أكتوبر، 2026

    دفاع: كل ما يجب أن تعرفوه عن «إيريفي».. الدرون الحربية التي ستطورها «Harmattan AI» بالتعاون مع القوات المسلحة الملكية المغربية

    8 أكتوبر، 2026

    الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين تُعزز دعمها للمجلس الوطني للصحافة وتؤكد استعدادها للتعاون في تطوير قطاع الإعلام بالمغرب

    7 أكتوبر، 2026

    انخفاض قيمة الدرهم مقابل الدولار والأورو: هل يستدعي ذلك القلق لدى المغاربة؟

    7 أكتوبر، 2026

    استئنافية فاس تؤجل محاكمة أفراد شبكة المحجز البلدي بوجدة بعد إدانتهم ابتدائياً بأكثر من 36 سنة سجناً

    7 أكتوبر، 2026

    مغربية ضمن الضحايا.. وفاة وإصابة 36 شخصاً في هجمات استهدفت مطاري أبها والملك خالد في السعودية

    7 أكتوبر، 2026

    بعد خمسة أشهر من الإضراب.. المحامون يعودون للحياة وسط محاكم المغرب

    7 أكتوبر، 2026

    احتجاجات الطلبة في فرنسا: ريشة كدار تهزّ الشارع الجامعي!

    7 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: تبون يخرج عن شعوره ويخسر أهم حلفائه

    7 أكتوبر، 2026

    «شركة لارام أول ناقل إفريقي يوفر الإنترنت الفائق السرعة عبر ستارلينك على متن طائراتها»

    7 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تناشد الأسر المغربية بضرورة إتمام تلقيح أطفالها وتؤكد أن اللقاحات متوفرة بالمجان

    7 أكتوبر، 2026

    التطبيع مع إسرائيل: بنكيران يتحدى العثماني ويثير زوبعة داخل قيادة العدالة والتنمية

    7 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter