Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الوجه الآخر لأحداث باريس: ضرورات النظر في العلمنة العربية

    الوجه الآخر لأحداث باريس: ضرورات النظر في العلمنة العربية

    بواسطة دابا ماروك20 نوفمبر، 20153 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    هجمات
    باريس
    الأخيرة أججت بتوحشها العديد من التساؤلات حول الواقع العربي الحالي المفتقر لأفق تحرري حقيقي. فأمام هول ما يحدث وما سيحدث، أما آن أن تراجع منطقتنا الحضارية الممتدة من غرب أفريقيا إلى تخوم الأعاجم نفسها وبعمق يضاهي استفحال نكوص العقل العربي «المسلم».

    قال جون لوك ميلونشون السياسي اليساري الفرنسي في إجابته عن سؤال يتعلق بهوية
    فرنسا
    «إن
    فرنسا
    بوصفها علمانية، تحتكم للقانون وأسس الدولة وآلاتها المنظمة واحترامها للمواطن دون تمييز في الشكل أو اللون أو العقيدة، بما في ذلك المسلمين، أو حتى اللغة، فذلك في ذاته هوية».
    وقد كبحت هذه الإجابة جموح ممثلة اليمين الفرنسي مارين لوبان التي سارعت إلى القول «إن هوية
    فرنسا
    تكمن في عقود طويلة من العطاء للإنسانية في الفكر والفلسفة والرياضيات والعلوم والفنون واللغة الفرنسية».
    وقد يظهر هذا السجال، إذا عولج من الخارج، بمظهر التناقض بين رؤيتين معكوستين لماهية الدولة، فكلا الشكلين المتباينين للهوية يعتبران منطقيين كل داخل آليته الفكرية ومكتسباته المعرفية.
    لكن هذا الاختلاف ومنذ عقود لم يدفع
    بفرنسا
    إلى الانهيار تحت وقع صراعات الهوية المتوتّرة القائمة على الدين مثل التي تحدث في رقعتنا العربية المرهقة حضاريا، فآلية الاختلاف دائما تبنى على أرضية صلبة ومتينة تمنع كل عنف محتمل، هي أرضية العلمانية.
    لقد طرحت الهجمات الإرهابية المتعاقبة باسم الإسلام، والتي طالت العديد من
    العواصم
    الأوروبية، مفاهيم ضخمة وأعادت وضعها في ورشات التفكيك وإعادة التركيب، من ذلك مفهوم الذات القومية بوصفها جزءا من إنسانية واسعة دمرتها العولمة وخربت فيها روح التصالح مع الذات والتفاعل إيجابيا مع المحيط.
    وبإعادة طرح سؤال الهوية الفرنسية مرة أخرى وجعله سؤالا للتداول العام فإن رمزية السؤال «الآن» لا تنمّ سوى عن اتهام مبطن للمسلمين بأنهم المسؤولون عما يحدث من إرهاب في
    فرنسا
    وغيرها لأن سؤال الهوية بالنسبة إلى أمّة ما، دائما ما يقصي الآخر القومي للتمكن من التعرف إلى الذات، بمنطق ديكارتي. فهل يتحمّل المسلمون جميعا مسؤولية ما ترتب عن الجمع القسري بين الدين والدولة.
    إلى الآن، لم يقدم أحد إجابة تامة عن هذا التساؤل، فآخر الدعوات البارزة والجازمة بفضائل فصل الدين عن ممارسة الحكم من داخل النسق الإسلامي كانت قبل أكثر من ثمانية قرون مع ابن رشد، الذي أحرقت كتبه وتمّ تكفيره بمجرد دعوته للتعقل، وهو الذي قال «إذا خالف النص العقل، وجب تأويل النص».
    وبذلك بقي الباب مفتوحا أمام الآخر في أن ينسب إلى العرب المسلمين ما شاء من تهم تتعلق بالعنف والبربرية والتخلف والإرهاب، مادام الفراغ موجودا في الرد على هذه التهم وإنشاء نموذج عربي علماني يعلي من شأن المواطن والدولة معا.
    ثم إن ظهور حركات الإسلام السياسي في بداية القرن العشرين بعد انهيار الدولة العثمانية أعاد جهود بوادر النهضة العربية إلى مربع الصفر مرة أخرى.
    ففي الوقت الذي بادرت فيه وجوه جريئة في إحداث تصدع في تلازمية الإسلام والدولة بغرض فصلهما عن بعضهما البعض لينصرف كل مفهوم إلى عالمه ومؤسساته الخاصة، ظهرت جماعة الإخوان المسلمين وظهر معها شعار الخلافة مرة أخرى.
    وقد ترك لهذه الجماعة المجال لأسباب مختلفة كي تقترب من الناس وتخطف فرصة النهضة المواطنية الناشئة، ففرّخت وتوالدت وتطورت لتصبح نواة لتيارات إسلامية أكثر تطرفا وتحايلا، نراها الآن ممثلة في تنظيم القاعدة وتنظيم التكفير والهجرة وداعش والموقعون بالدماء وغيرها. فنعيد، مجبرين أمام غياب مشروع التنوير العربي الناجز، تشكيل خيالات السابقين من السلفيات التي تعيد تشكيل رؤيتها المعطوبة للواقع انطلاقا من رؤية ماضوية للنصوص.. ألا يدفعنا كل هذا إلى أن نحلم بعلمانية تريح العالم من إسلاميينا؟

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار العواصم المسلمين الهوية فرنسا هجمات
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الدار البيضاء الجنوبية: اكتشفوا بالصور آخر مستجدات أشغال محطة القطار الحديثة

    8 أكتوبر، 2026

    أمن أولاد تايمة يعتقل أب وابنه بتهمة سرقة بيانات بطاقات البنكية

    8 أكتوبر، 2026

    معهد العالم العربي في باريس يكرم التراث والإبداع المغربي في معرض “تحيا العروس!”

    8 أكتوبر، 2026

    تحالف “في عنان السماء”: مقاتلات F-35 الأمريكية وأسراب جاهزة للقتال تنير سماء معرض مراكش الجوي 2026 احتفالاً بمرور 250 سنة على الصداقة المغربية الأمريكية

    8 أكتوبر، 2026

    بعد 26 عاما من الغموض.. قصة أحمد نبيه: من الاختفاء المثير إلى عقوبة 140 سنة سجنا

    8 أكتوبر، 2026

    حاتم عمور يقرر التراجع عن إطلاق ديو مع نجمة «ستار لايت»

    8 أكتوبر، 2026

    ​628 حالة من العنف الرقمي والسياسي ضد النساء خلال الانتخابات الأخيرة بالمغرب

    8 أكتوبر، 2026

    المنتدى المغربي للصحافيين الشبان: عشر سنوات من الإبداع، 49 دورة تكوينية، 20 إصدارًا و36 نقاشًا حيويًا

    8 أكتوبر، 2026

    تحذير هام: تساقطات رعدية قوية مع تساقط البرد وهبوب رياح قوية اليوم الأربعاء في عدة مناطق من المغرب

    8 أكتوبر، 2026

    دفاع: كل ما يجب أن تعرفوه عن «إيريفي».. الدرون الحربية التي ستطورها «Harmattan AI» بالتعاون مع القوات المسلحة الملكية المغربية

    8 أكتوبر، 2026

    الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين تُعزز دعمها للمجلس الوطني للصحافة وتؤكد استعدادها للتعاون في تطوير قطاع الإعلام بالمغرب

    7 أكتوبر، 2026

    انخفاض قيمة الدرهم مقابل الدولار والأورو: هل يستدعي ذلك القلق لدى المغاربة؟

    7 أكتوبر، 2026

    استئنافية فاس تؤجل محاكمة أفراد شبكة المحجز البلدي بوجدة بعد إدانتهم ابتدائياً بأكثر من 36 سنة سجناً

    7 أكتوبر، 2026

    مغربية ضمن الضحايا.. وفاة وإصابة 36 شخصاً في هجمات استهدفت مطاري أبها والملك خالد في السعودية

    7 أكتوبر، 2026

    بعد خمسة أشهر من الإضراب.. المحامون يعودون للحياة وسط محاكم المغرب

    7 أكتوبر، 2026

    احتجاجات الطلبة في فرنسا: ريشة كدار تهزّ الشارع الجامعي!

    7 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: تبون يخرج عن شعوره ويخسر أهم حلفائه

    7 أكتوبر، 2026

    «شركة لارام أول ناقل إفريقي يوفر الإنترنت الفائق السرعة عبر ستارلينك على متن طائراتها»

    7 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تناشد الأسر المغربية بضرورة إتمام تلقيح أطفالها وتؤكد أن اللقاحات متوفرة بالمجان

    7 أكتوبر، 2026

    التطبيع مع إسرائيل: بنكيران يتحدى العثماني ويثير زوبعة داخل قيادة العدالة والتنمية

    7 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter