Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الناجي للوزير بلمختار: لقد سلكت طريقا معاكسا تماما لتوجه المجلس الأعلى

    الناجي للوزير بلمختار: لقد سلكت طريقا معاكسا تماما لتوجه المجلس الأعلى

    بواسطة دابا ماروك20 نوفمبر، 20155 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بعث عبد الناصر الناجي الباحث التربوي وعضو المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي رسالة مفتوحة للوزير رشيد بلمختار على خلفية قرار هذا الأخير اعتماد الفرنسية في تدريس بعض المواد العلمية دون تشاور ودون إشراك للفرقاء والآباء بل هو قرار مخالف للرؤية الإستراتيجية للإصلاح. وفبما يلي نص الرسالة:

    زميلي المحترم السيد وزير التربية الوطنية كان من الممكن أن أفصح لك عما سأكتبه في هذه الرسالة في اللقاءات القليلة، التي تجمعنا في دورات المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، غير أن الأمر مستعجل، ولا يحتمل الانتظار إلى حين انعقاد الدورة المقبلة للمجلس. كما أن وقتك لا يسمح، على ما يبدو، بحضور اجتماعات لجان المجلس، وإلا انتظرت موعد انعقاد اللجنة، التي ننتمي إليها معا لأفاتحك في الموضوع. وفضلا عن هذا وذاك فالقضية ليست شخصية يمكن الأخذ والرد فيها بيننا على انفراد، بل هي أساسا قضية رأي عام تهم مستقبل الأجيال من جهة، ولها من جهة أخرى صلة وطيدة بعمل المجلس الأعلى، الذي نتشرف أنا وأنت بالعضوية فيه، وهذا هو الأهم. زميلي المحترم السيد وزير التربية الوطنية تعرف ولا شك أن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وفي إطار ممارسته لصلاحياته الدستورية، بلور رؤية استراتيجية للإصلاح على المدى الزمني 2015-2030، كانت خلاصة نقاش بناء ومثمر وتفاعل غني بين الأفكار ووجهات النظر المختلفة التي دافع عنها أصحابها بكل ما أوتوا من حجج موضوعية مسنودة بأطروحات علمية ودراسات مقارنة كلما كان ذلك ممكنا. وتتذكر حتما أنك قدمت للمجلس باسم الوزارة التي تشرف عليها رؤية مستقبلية لإصلاح منظومة التربية والتكوين قارعت هي أيضا الأفكار الأخرى بالحجج التي اعتبرتها قابلة للإقناع. وتم الحسم في الأخير في اتجاه تبني أفكار والتخلي عن أخرى، بناء على الآليات التي اعتمدها المجلس لتحقيق هذا الأمر، دون أن يعني ذلك انتصارا لهذا التصور على ذاك أو إقصاء لتلك الفكرة على حساب هذه. وكانت تلك حسب ظني قناعة جميع أعضاء المجلس وخاصة من تقع على عاتقهم مسؤولية تفعيل هذه الرؤية “الاستراتيجية المشتركة”، لكنك فاجأتني مرتين: الأولى عندما حافظت على “رؤيتك المستقبلية” فيما سميته التدابير ذات الأولوية، وهذه لن أتحدث عنها في هذه الرسالة، والثانية عندما “قررت” تدريس مادتي الرياضيات والعلوم الفيزيائية باللغة الفرنسية بالجذع المشترك التكنولوجي وبمسلكي العلوم والتكنولوجيات الميكانيكية والعلوم والتكنولوجيات الكهربائية، وهذا هو صلب رسالتي إليك اليوم. زميلي المحترم السيد وزير التربية الوطنية أنا أعرف غيرتك على منظومة التربية والتكوين ورغبتك الأكيدة في تصحيح اختلالاتها. وأعلم أيضا اقتناعك، وأنا أشاطرك هذا الاقتناع، بأن ضعف اكتساب اللغات سبب أساس في ضعف التحصيل الدراسي لدى أبنائنا وبناتنا. لكنك تعلم علم اليقين أن الرؤية الاستراتيجية اقترحت حلا لهذه المعضلة أسمته التناوب اللغوي، وهو خيار تربوي معمول به في الكثير من الدول، يروم تنويع لغات التدريس، وتحسين التحصيل الدراسي فيها عن طريق التدريس بها؛ وذلك بتعليم بعض المضامين أو المجزوءات في بعض المواد بلغة أجنبية. وهو اقتراح لا لبس فيه ولا يحتمل قراءتين، بل يعني بوضوح تدريس مضامين بعض المواد باللغتين العربية والأجنبية بصيغة التناوب، حسب حصص محددة لكل لغة على حدة، تسمح بتدريس بعض المضامين فقط باللغة الأجنبية. وكان منتظرا منك هنا بالذات أن تقترح التدابير الكفيلة بالتفعيل الأمثل لهذا التوجه الاستراتيجي في التعليم الثانوي التأهيلي على المدى القريب، كما أوصت بذلك الرؤية الاستراتيجية، من قبيل تحديد المواد التي سيشملها التناوب اللغوي والمضامين، التي سيتم تدريسها منها بلغة أجنبية، وكيفية تدريسها بطريقة ناجعة، وكيفية التأهيل البيداغوجي للأساتذة الذين سيقومون بتدريسها، غير أنك بدل ذلك سلكت طريقا معاكسا تماما لتوجه المجلس الأعلى وقررت تدريس المواد العلمية بجميع مضامينها، وليس بعضها فقط، باللغة الفرنسية. زميلي المحترم السيد وزير التربية الوطنية كنت أنتظر أن يخبرك مستشاروك ومسؤولو وزارتك أن المسالك التي اخترتها لتنفيذ قرارك كانت تطبق منذ عقود شكلا من أشكال التناوب اللغوي، المنصوص عليه في الرؤية الاستراتيجية بتدريسها بعض مضامين الفيزياء مثلا باللغة الفرنسية إلى جانب تدريسها بالعربية. وكنت أتوقع أن يقترحوا عليك دراسة هذا النموذج للوقوف على مستوى تلاميذ هذه المسالك في اللغة الفرنسية مقارنة مع نظرائهم في الشعب، التي لا تطبق التناوب اللغوي، قصد استخلاص الدروس المساعدة على وضع خطة محكمة لتفعيل هذا الاختيار في باقي شعب ومسالك التعليم الثانوي التأهيلي. لكنني لم أتوقع أبدا أن تتخذ قرارا يتعارض جملة وتفصيلا مع الرؤية الاستراتيجية للمجلس، وأنت الحريص أشد الحرص على تطبيق توجهاتها بكل الدقة المطلوبة، حسب ما صرحت به مرارا وتكرارا، إلا أن يكون خطأ غير مقصود سرعان ما سيتم التراجع عنه بعد التأكد من وقوعه. وإلا لو كانت النية هي بالفعل ما ورد في المذكرة التي “بشرتنا” بقرارك لكنت يا زميلي أقدمت على تنفيذها قبل أن يصدر المجلس رؤيته، لكنك لم تفعل احتراما منك على ما أعتقد للمؤسسة الدستورية، التي ننتمي إليها، وهذا شيء يحسب لك. ولا أشك أنك لو كنت تؤمن بضرورة فرنسة تدريس جميع المواد العلمية لدافعت عن رأيك باستماتتك المعهودة داخل المجلس، لكن بما أننا جميعا تبنينا الرؤية الاستراتيجية كما هي عليه اليوم، فلم أكن لأشك للحظة أنك ستسعى إلى تغيير معالمها عند التفعيل، ولو لم تكن راضيا على بعض مضامينها، لأنك تعرف حق المعرفة أن ذلك لن يشجع حتما على الانخراط في الإصلاح الجديد. زميلي المحترم السيد وزير التربية الوطنية إنك تتحمل مسؤولية جسيمة على رأس قطاع مصيري بالنسبة لمستقبل البلاد ولا أخالك إلا تقدرها حق قدرها. كما إنني على يقين أنك تريد أن تسابق الزمن من أجل أن تغير واقع حال منظومتنا التربوية لتصبح في وقت وجيز قادرة على الاستجابة لانتظارات المواطنات والمواطنين. لكنك تعلم أن التسرع ليس حلا خاصة في ظل وضعية تؤطرها مرجعية جديدة للإصلاح تبذل كل الجهود من أجل أن يتقاسمها الجميع وتتملكها كل الأطراف المعنية وتنخرط في تفعيلها بكل وعي ومسؤولية. فنحن في بداية طريق طويل وشاق نحتاج فيه إلى التعاون التام بين المؤسسات مع احترام اختصاصات كل طرف، لا إلى حوادث طريق تعرقل الانطلاق السليم في مسار الإصلاح، وقد تعطي المبرر للحكومات المقبلة للانحراف عن مساره متى شاءت لنعيد من جديد الدوران في متاهة إصلاح الإصلاح، وهذا لا يحتاج إلى تذكير أيها الزميل المحترم.

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    دار الكابرانات – الحلقة 229: صناعة العدو المغربي.. فن الحيلة بأسلوب الجزائر

    18 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يطيح بمروّج كوكايين في كمين محكم

    18 أكتوبر، 2026

    بهيجة السيمو تستعرض تاريخ “الدولة العلوية الشريفة والتعايش بين الأديان من خلال الوثائق الملكية”

    18 أكتوبر، 2026

    أمن الناظور يوقف موظف بنك بتهمة اختلاس 79 مليون سنتيم

    18 أكتوبر، 2026

    صور: لحظات ساحرة من شوارع وساحات طنجة مع بداية أولى زخات المطر

    18 أكتوبر، 2026

    إدارة السجن المحلي بأصيلة تطمئن بشأن الحالة الصحية لمنير الليموري وتؤكد أنها «عادية»

    18 أكتوبر، 2026

    روائح مزعجة تؤرق سكان أنزا بأكادير.. والوالي يمنح سنة لتسوية أوضاع الوحدات الصناعية المعنية

    18 أكتوبر، 2026

    أشغال دؤوبة ترسم معالم الداخلة وتزيد من جاذبيتها الحضرية

    18 أكتوبر، 2026

    بلاغ من الديوان الملكي: الملك محمد السادس يوافق على طلب رئيسة الحكومة بإعفاء ماديحة خيير من مهامها الوزارية

    18 أكتوبر، 2026

    حوار مع مروان حاجي: الموسيقى الأندلسية ليست مجرد موسيقى للأعياد والعلاقة مع العسري جيدة

    18 أكتوبر، 2026

    حادثة سير مروعة بين إفران وآزرو تودي بحياة عنصر من القوات المساعدة وتجرح ثلاثة أشخاص آخرين

    18 أكتوبر، 2026

    انتخابات ممثلي القضاة في مجلس السلطة القضائية: مشاركة تتفوق على 90% وتأثيرها على العدالة في المغرب

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا تحت وطأة احتجاجات عنيفة: 1800 شخص موقوف، حرائق ونهب للمتاجر وسط تبادل الاتهامات السياسية

    18 أكتوبر، 2026

    شرطة سلا تضع حدا لنشاط عصابة إجرامية وتستعيد الأمن للمدينة

    18 أكتوبر، 2026

    الباحث خليد العوني يكشف أسرار المواطنة العالمية في سياق مغربي

    18 أكتوبر، 2026

    معاصر الزيتون في المغرب: 11 ألف معصرة تقليدية تواجه تحديات جودة «الذهب الأخضر»

    18 أكتوبر، 2026

    فوضى إعلانات المؤثرين: دعوة من المرصد للنيابة العامة للتدخل!

    18 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم المغربي القصير يُشيد بالنجمة بشرى أهريش

    18 أكتوبر، 2026

    من شرايين المتبرع إلى أسرة المستشفى.. تقرير يكشف خبايا تأهيل الدم بوجدة

    18 أكتوبر، 2026

    طقس الأحد: أجواء غائمة مع زخات رعدية ورياح قوية وتساقط الثلوج في هذه المناطق المغربية

    18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter