من المتوقع أن يلتحق القناصلة العامون الجدد، الذين أفرجت عن أسمائهم وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر الماضي ،بعد أكثر من شهرين من الخطاب السامي الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 16 لعيد العرش، يوم الاثنين المقبل بمراكزهم القنصلية ال31 في عدد من البلدان العربية والأوربية وأمريكا الشمالية.
وقد تعززت الشبكة القنصلية المغربية في الخارج ب31 قنصلا «جديدا» في عدد من البلدان العربية والغربية من بينهم ست نساء، يشكلن ربع عدد المعينين لقيادة مراكز قنصلية مغربية في الخارج، 80 بالمئة منهم جدد يشغلون هذا المنصب للمرة الأولى.
وعلمت «الاتحاد الاشتراكي» أن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون صاحبت هذا الالتحاق، بحركة إعادة انتشار كبيرة لموظفيها في المصالج الخارجية، ممن تتوفر فيهم شروط الكفاءة والمسؤولية والالتزام بخدمة الجالية المغربية في الخارج، شملت جهازا قنصليا مغربيا في الخارج يضم أزيد من 53 قنصلا مغربيا عبر العالم.
وكشف مصدر ديبلوماسي رفيع المستوى، في تصريح خاص ل»الاتحاد الاشتراكي» بمدينة
العيون
على هامش الزيارة الملكية للأقاليم الجنوبية تخليدا للذكرى ال40 لانطلاق المسيرة الخضراء، أن الخارجية المغربية ستعرف قبل الأسبوع الجاري حركة إعادة انتشار تهم العشرات من موظفيها في مجموعة من المراكز القنصلية المغربية عبر العالم.
وتشير المعطيات التي تتوفر عليها ال»الاتحاد الاشتراكي» أن لائحة جديدة تهم حركة إعادة الانتشار توصلت بها أول أمس الخميس، عدد من المراكز القنصلية المعنية في الشبكة القنصلية المغربية في الخارج تفعيلا لتوجيهات الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش، الذي قدم تشخيصا للاختلالات التي يعيشها عدد من المراكز القنصلية المغربية في العالم، وأعطى صورة واضحة عن المشاكل التي يواجهها مغاربة العالم مع البعثات القنصلية المغربية بالخارج.
وتوضح المعطيات أن حركة إعادة الانتشار في الجسم القنصلي المغربي في الخارج شملت بالأساس 76 موظفة وموظف من بينهم 40 إطارا تقرر إنهاء مهامهم وطُلب منهم الالتحاق بالعاصمة
الرباط
بالمصالح المركزية لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، فيما شملت عملية إعادة الانتشار 36 موظفة وموظفا سوف يلتحقون بمراكز قنصلية غير التي يشتغلون بها في الوقت الحالي سواء في ذات الدولة أو ببلد آخر. وتشير المعطيات، أن عدد الأطر التي تقرر إنهاء مهامها وطُلب منهم الالتحاق بالعاصمة
الرباط
بالمصالح المركزية لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، يعادل عدد الأطر الشابة التي سبق للخارجية وأعلنت عن انتقائها لتعزز مجموعة من المراكز القنصلية المغربية في عدد من البلدان العربية والأوربية وأمريكا الشمالية، مما يبين، حسب العارفين بالشأن القنصلي، أن الخارجية المغربية قد تكون لجأت لمبدأ «إنهاء المهام» و»التعويض» لعدم تمكينها من مناصب مالية إضافية يساعدها غلى مضاعفة عدد أطرها في الخارج عوض «تقليصه».
وكان من بين القرارات التي تبنتها الخارجية المغربية، انتقاء 40 شابا من أطر الوزارة تقل أعمارهم عن 30 سنة استفادوا من تكوين يعالج كل القضايا المسطرية الإدارية وطريقة التعامل، والجانب الثقافي والخصوصيات المتعلقة بالمغاربة المقيمين في الخارج وخصوصيات بلدان الإقامة، وكذلك كل ما من شأنه أن يساعد على جعل الفاعل القنصلي في مستوى الاستيعاب، وتقديم الخدمة التي ينتظرها منه المواطنون وذلك في إطار برنامج الإصلاح، وبرنامج الرفع من مردودية القنصليات، والتفاعل الإيجابي والمستمر والجدي بين القنصليات ومغاربة المهجر.
كما أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون عن إطلاق خدمات رقم أخضر دولي، يتم وضعه رهن إشارة أفراد الجالية القاطنة بالخارج لتلقّي شكاياتهم بخصوص الخدمات القنصلية المقدمة إليهم من طرف البعثات القنصلية المغربية بالخارج.
وكما سبق وفعلت الخارجية المغربية مع القناصلة «المنتهية مهامهم» والذين لم تأخذ الوزارة وضعهم الاجتماعي بعين الاعتبار، لتزامن التنقيلات مع انخراط أبناء القناصلة في السنة الدراسية الحالية، الأمر الذي يصعب معه الانتقال، ويتطلب الكثير من الوقت، فاجأت الخارجية المغربية أطرها في الخارج الذين شملتهم عملية «إنهاء المهام» و»إعادة الانتشار» بحركة انتقالية تمت خارج الوقت المعتاد اي نهاية الموسم بداية من شهر ماي مما يجعلها أيضا تعيش محنة التنقيل وتدبر مغادرة بلدان إقامتهم أو تغيير مناطق سكناهم كما عاش ذلك القناصل «المعفيون والمنتهية مهامهم» الذين تابعوا تفاصيل الإعلان عن لائحة القناصلة الجدد، وقرار منحهم مهلة إلى غاية 15 نونبر للعودة إلى
الرباط
عبر وسائل الإعلام.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

