عقد المكتب السياسي اجتماعه الأسبوعي يوم الاثنين 9 نونبر 2015، بجدول أعمال تضمن مختلف المستجدات السياسية والتنظيمية.
وبعد الاستماع الى عرض الكاتب، الأخ إدريس لشكر، حول مختلف هذه المستجدات التي توقف فيها عند قضية وحدتنا الترابية والخطاب الملكي بمناسبة الاحتفال بالذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء، منوها بتكثيف الجهود في جعل الذكرى لحظة تلاحم والتحام بين كافة المغاربة، في التعبير عن مدى تمسكهم بقضيتهم المصيرية الأولى بنفس وحدوي ديمقراطي تنموي.
وذكر الكاتب الأول بدور الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في مسيرته النضالية ضد الانفصال في مختلف المحافل الدولية، دفاعا عن الوحدة الترابية ومواجهة خصوم المغرب بالحجج والقرائن، بدبلوماسية موازية تواصلها القيادات الحزبية والشبيبية والنسائية، وعمل الحزب على السير فيها، بكافة قطاعاته على المستوى الخارجي والداخلي.
وفي هذا الصدد نوه المكتب السياسي بمضمون الخطاب الملكي، المتسم بالصرامة، في مقاربته الجذرية لمعالجة مخطط التازيم المستمرلهذا الملف، من طرف خصوم الوحدة الترابية للمغرب، بهدف عرقلة تنمية المنطقة، وإستغلال مآسي أبناءها لتحقيق مصالح إقليمية وإنتفاعية.
كما إعتبر أن المشاريع والمبادرات، التي تم الإعلان عنها، بمناسبة الزيارة الملكية، للأقاليم الصحراوية، لمتابعة إدماج هذه المنطقة، في النسيج الإقتصادي الوطني، و الإقليمي والدولي، و مواصلة تنميتها، قانونيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وجعل التنمية بوابة حقيقية لصيانة الكرامة وتحقيق العدل والإنصاف والمساواة، رسالة بالغة الأهمية إلى المجتمع الدولي، حول المنهجية البناءة التي يتعامل المغرب بها، مع هذا النزاع الفتعل، مقابل سياسة الدمار والتفقيروإستجداء الإعانات، من طرف خصوم المغرب، للإستمرارفي إحتجازمستقبل أبناء مخيمات العار، في تندوف، وإستعمالهم ورقة تفاوضية، في مصالح الدولة الجزائرية، الإقليمية والإستراتيجية.
كما واصل المكتب السياسي دراسته لمشروع قانون المالية 2016 متوقفا عند مجمل نقطه، في إطار الظرفية الاقتصادية وطنيا ودوليا وجهويا. وتناول القوانين الصادرة عن دستور 2011، راصدا بذلك العديد من التناقضات بين مشروع القانون المالي الحالي الذي لا يتطابق مع هذه القوانين، خاصة فيما يتعلق بقانون الجهة، مما سيكون له انعكاسات سلبية على تطلعات المغرب والمغاربة فيما يخص جهوية موسعة متقدمة.
وأكد غياب الرؤية الإستراتيجية للمشروع المالي، وأهمية طرح تعديلات بشأنه من خلال الفريقين الاشتراكيين بمجلس النواب والمستشارين، تهم التخطيط للمالية العمومية، من أجل تدبير يستوعب الظرفية الاقتصادية ويخرج البلاد من التفكير المناسباتي للحكومة، لمواجهة الأزمة و تداعياتها الاقتصادية و الاجتماعية على بلادنا.
ودعا المكتب السياسي الفريقين الاشتراكيين بالبرلمان الى مواصلة دراسة مشروع قانون المالية 2016، من أجل تقديم بدائل لمواجهة مختلف التحديات التي تواجه بلادنا، والتي لها انعكاسات على الاقتصاد المجتمع، بكافة خدماته، خاصة تجاه سياسة تفويت إلتزامات الدولة إلى الخواص، في غياب أية آلية لمراقبة هذا المنحى الخطير.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

