نظمت وزارة الداخلية الإسبانية، يوم الجمعة بغران كناريا، حفلا تكريميا للإسبان ضحايا الهجمات الإرهابية التي اقترفتها جبهة البوليساريو طيلة سنوات 1970 و1980.
وتم خلال هذا الحفل التكريمي، منح أوسمة إسبانية من كل الدرجات ل49 من ضحايا إرهاب الانفصاليين ولأقاربهم، بحضور مندوبة الحكومة المركزية في جزر الكناري، ماريا ديل كارمن هيرنانديز.
وكانت سفينتا الصيد الإسبانيتين «كروز ديل مار» و»مينسي دي أبونا» هدفا لهجمات ميليشيات البوليساريو في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي في المنطقة الواقعة بين الصحراء وجزر الكناري، وتسببت في وفاة عدد من الصيادين الكناريين.
وأكدت هيرنانديز، بهذه المناسبة، على أن الدولة الإسبانية لن تنسى أبدا أولئك الذين تضرروا من الإرهاب، هذه الظاهرة التي توجه ضربة قوية للمجتمع وللديمقراطية، وتخلف ضحايا أبرياء.
ونقلت عنها وسائل الإعلام الإسبانية إشارتها إلى أن هذه المبادرة، التي تكرم هؤلاء الضحايا الذين يوجد بينهم رجال أعمال وعمال وأفراد من القوات المسلحة، تروم تخليد ذكراهم والحفاظ على كرامتهم.
من جهتها، ذكرت لوسيا خيمينيز، رئيسة الجمعية الكنارية لضحايا الإرهاب، أن «جبهة البوليساريو ارتكبت خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي أعمالا إرهابية، شملت اغتيالات وعمليات خطف وتفجيرات، أودت بحياة أشخاص عزيزين علينا، بينهم آباؤنا وإخواننا».
وخلصت لوسيا خيمينيز إلى أن هذا اليوم تاريخي ومشهود بالنسبة للمئات من الضحايا ولأسرهم التي عانت طيلة أربعة عقود من الإهمال والإقصاء والنبذ.
يذكر أن «البوليساريو» حركة انفصالية أنشئت سنة 1975 من طرف
الجزائر
، التي تمولها وتحتضنها فوق أراضيها، وتسعى لإنشاء دويلة وهمية في المغرب العربي، وعرقلة أي تسوية للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، ومختلف الجهود الرامية إلى الاندماج الاقتصادي والأمني الإقليمي.
محام من
بروكسيل
يدعو المجموعة الدولية إلى تحمل مسؤولياتها بخصوص الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان في تندوف
دعا بيير لوغرو، نقيب المحامين
ببروكسيل
، المجموعة الدولية إلى تحمل مسؤولياتها بخصوص الوضع الذي تشهده مخيمات تندوف.
وأكد لوغرو في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، يوم الجمعة، و الذي تزامن مع الاحتفال بذكرى المسيرة الخضراء، على الرأي العام الدولي أن يكون واعيا بما يجري في تندوف، حيث يتم حبس الأشخاص وتعنيفهم، وهم عاجزون عن العودة إلى وطنهم الأصلي.
وأعرب عن أسفه كون هؤلاء الأشخاص يُحتجزون بتندوف ولا يملكون حق الكلمة، ولا القيام باتصالات، وهم محرومون من أبسط حقوقهم.
بالمقابل، أشاد المحامي البلجيكي بالتطور الديمقراطي الذي يعرفه المغرب تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس.
وقال « اليوم، أقف شاهدا على تحول استثنائي»، مبرزا أن جلالة الملك وضع المغرب في الطريق الصحيح نحو الديمقراطية، مما شكل نموذجا على جميع بلدان المنطقة الاقتداء به.
مغاربة يتصدون لمغالطات خصوم الوحدة الترابية للمملكة في لقاء
بالنرويج
تصدت فعاليات مدنية مغربية لمغالطات حاول مؤيدون للبوليساريو تمريرها في ندوة نظمت يوم الجمعة بأوسلو، مبرزين أن ما تم تداوله لا يمت للحقيقة بصلة.
وأكدت الفعاليات المغربية أن أطروحة أعداء الوحدة الترابية للمغرب تغيب المعطيات الحقيقية على الأرض، ولا تساعد على إيجاد حل للنزاع المفتعل منذ مدة طويلة.
وفي هذا الصدد، أبرز مربيه رب شيبة، عضو المجلس الإقليمي لطرفاية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن تدخلات المغاربة كشفت زيف حديث بعض مؤيدي الأطروحة الانفصالية، حيث تم فضح العديد من المغالطات التي يروجها خصوم الوحدة الترابية بخصوص قضية المحتجزين بمخيمات تندوف والوضع في الأقاليم الجنوبية.
وانتقد شيبة تغييب التطرق إلى مآسي سكان مخيمات تندوف في التراب
الجزائري
الذين يعيشون وضعا محبطا على المستويات الحقوقية والإنسانية والاجتماعية، بفعل الخروقات السافرة لحقوق الأفراد والمجموعات.
كما نبه الحضور إلى تحويل قادة جبهة “البوليساريو” للمساعدات، التي تقدمها المنظمات الإنسانية وبعض الدول إلى اللاجئين، والاتجار بها، وكذا إلى القمع الذي يتعرض له سكان مخيمات تندوف من قبل قادة البوليساريو.
من جهته، عبر نور الدين البوكيلي، المغربي المقيم
بالنرويج
، عن استغرابه من كون جميع المتدخلين تحدثوا بلغة واحدة ضد المغرب، في حين أن مبادئ الديمقراطية والإنصاف تدعو إلى الاستماع للرأي الآخر، وهو “ما تعلمناه في
النرويج
“.
وتساءل الناشط الجمعوي عن ماهية وجود دولة إبان الاحتلال الإسباني للصحراء?، مشيرا إلى أن المنطقة لم تكن تعرف أي دولة باسم الجمهورية الصحراوية المزعومة وبالتالي فإن الحديث عن مصطلح الاحتلال “مغالطة كبيرة”.
وأكد أن تاريخ
النرويج
والعادات والثقافة السائدة قد تكون منطلقا ليلعب هذا البلد الاسكندنافي دورا مهما في تقريب الآراء بين مختلف الجهات المعنية للوصول إلى حل على أساس الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب في المنطقة.
وكانت الندوة، التي نظمها بعض
النرويجيين
المؤيدين للبوليساريو، قد أعادت ترويج نفس الأطروحات السابقة للبوليساريو بخصوص الوحدة الترابية للمملكة، ولم يتح المنظمون لعدد من الفعاليات المعبرة عن الرأي المخالف من تناول الكلمة أو طرح الأسئلة.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

